تاريخ النشر: 2020-03-14 | 17:05
تاريخ النشر: 2020-03-14 | 17:05
بدون أدنى شك أن ما يعرف عدوى كورونا والتي تجتاح دول العالم بدون إذن مسبق
وهي تتجاوز كافة أشكال التميز الطائفي والمذهبي والعرقي وكافة القوانين والتشريعات والأنظمة واللوائح الوضعية كورونا لا تميز بين غني وفقير وأبيض وأسود ،حاله من الهلع تسود دول العالم بدون إنذار مسبق وهذا يتتطلب عدم إستغلال هذا المصاب الجلل الذي يجتاح العالم بل يستدعي التعاون في البحث العلمي للوصول إلى علاج هذا المرض الغريب الذي يهدد البشرية ، لا أن يكون هذا الخطر البيولوجي، تصفيت حسابات بين الدول الكبرى على حساب البشرية ، حيث بدأت الحرب الاقتصادية بين بعض من دول أوبك بتوجيهات من الإدارة الأمريكية من خلال نزول أسعار النفط بصورة غير مبررة حين ينخفض سعر برميل نفط الى 28دولار ويتروح النفط بين زيادة في الإنتاج وإنخفاظ في الإنتاج
والمقصود في انخفاظ سعر برميل نفط ضرب روسيا وبعض الدول الأخر خارج إطار منظمة اوبك حيث تعتبر روسيا من أهم الدول في إنتاج النفط والغاز بشكل خاص ، بعد السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، نتائج الصراع الاقتصادي سوف ينعكس على انهيارات في أسواق الأسهم العالمية و التعجيل بنهاية مشروع العولمة الأمريكي وفي غضون عام او أكثر سيصبح التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية مثل أي من دول النامية وسوف يرافق ذلك العديد من الدول وسقوط أنظمة وخاصة دول العالم الثالث، ودول أمريكية اللاتينية، وتعتبر الصين أحد وأهم الدول في الاستهداف المباشر من قبل الإدارة الأمريكية
أعتقد أن الأمن والاستقرار الدولي قد يشهد انهيارات في كل مكان بسبب وجود رونلد ترمب رئيس الإدارة الأمريكية حيث قام في سلسلة من الاجراءات التي تهدد الأمن الدولي كانت البداية إلغاء الإتفاق النووي مع إيران وعمل على محاولات إلغاء أو أحداث تغير في ميزان التجاري مع الصين وترافق ذلك
مع اضطرابات في العلاقات مع روسيا ، ولم تسلم بما في ذلك الدول التي تدور في الفلك الأمريكي باستثناء دولة الإحتلال "الإسرائيلي" حيث قام في سلسلة من الاجراءت كانت البداية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال "الإسرائيلي" إضافة إلى إعلان صفقة القرن
وتداعياتها على حساب الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت اطول إحتلال عنصري استيطاني منذ 72عاما، متحدياً قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وقد شرعنة الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب وفريقه، بما في ذلك وزير الخارجية الأمريكي السيد مايكل بومبيو الذي اعتبر أن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس عمل مبرر من قبل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" هذه المواقف إضافة
إلى إستغلال نيتنياهو حالات كورونا التي تتفش بين المهاجرين والمستوطنين وجنود جيش الاحتلال "الإسرائيلي" العنصري والدعوة إلى تشكيل حكومة قومية ،تجمع اليكود وأبيض أزرق ،بدون أعضاء قائمة المشتركة هذه الخطوة من قبل نيتنياهو بعد قيام رئيس قائمة أزرق أبيض بني غنس في المفاوضات مع القائمة العربية التي حققت نجاحا باهرا بوجود قائمة عربية تضم خمسة عشر نائب مما أدى إلى عدم الإمكان في تجاوز الوجود الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية نجاح
القائمة العربية أحداث تغير جوهري في ميزان القوة بحيث لا أحد يستطيع أن يتجاهل الوجود العربي الفلسطيني في العالم وهو يسقط ما يسمى يهودية الدولة، إضافة إلى
الحياة السياسية والاجتماعية والحقوقية للمواطنين العرب.
في سياق أزمة كورونا في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لقد أثبتت الوقائع
ان دولة فلسطين والتي ترزخ تحت الاحتلال الإسرائيلي وقد استطاعت القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية قد استطاعوا إدارة الأزمة بكل اقتدار على كافة الأصعدة والمستويات في مواجهة أزمة كورونا من حيث حالات الطوارئ والاستعداد في متابعة حالات المواطنين وخاصة الذين باتوا تحت العلاج والحجر الصحي ، إضافة إلى متابعة المواطنين في قطاع غزة
وترافق ذلك إتصال الرئيس الفلسطيني مع سفير فلسطين في العاصمة اللبنانية من أجل أن يطمئن على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي سوريا من خلال سفارة فلسطين
في دمشق ، هذا الأداء وتحرك الفلسطيني يدلل على أن الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت اطول إحتلال عنصري
يستحقون الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية، قد تكون حدثت كورونا التي تحتاج دول العالم تدفع الدول الكبرى إلى التعاون في الأمن الصحي من خلال منظمة الصحة العالمية وتأمين العلاج الصحي للإنسان والحياة الكريمة حق لكل إنسان في كل مكان وزمان بغض النظر عن الدين والعرق واللون
لقد آن الأوان لدول الكبرى وبشكل خاص الإدارة الأمريكية حيث أعلن دونالد ترمب تخصيص خمسون مليار دولار أمريكي قد يكون الأمر يحتاج أكثر من ذلك وهذه العدوى التي تجتاح دول العالم لا تقتصر على شعوب بعينها بل تقتحم كل حدود العالم بدون إذن مسبق وهذا يتتطلب ولا سيما من الأمم المتحدة، ودول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة القيام بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار والأهداف المنشودة لشعوبها ،وخاصة الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت اطول إحتلال عنصري استيطاني
أن ينتهي الإحتلال " الإسرائيلي" الذي يمتلك السلاح النووي والكيماوي والبيولوجي الذي يشكل تهديد وتحدي للإنسانية وخاصة الشعب الفلسطيني وهذا يتتطلب تشكيل لجنة مراقبة مراقبة على المخزون من هذه الأسلحة المحرمة دولياً.