تاريخ النشر: 2022-08-27 | 04:57
تاريخ النشر: 2022-08-27 | 04:57
واشنطن: أصدر جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مذكرات بعنوان "كسر التاريخ: مذكرات البيت الأبيض"، كشف فيها عن كواليس صناعة القرار في واشنطن، والاعتراف بالصحراء الغربية.
ويعتبر كوشنير كبير مستشاري ترامب، وأحد مهندسي "الاتفاقية الثلاثية" التي تم التوقيع عليها بين المملكة المغربية، والولايات المتحدة وإسرائيل في ديسمبر 2020.
وصدرت المذكرات السياسية عبر "بروسايد بوكس" في 23 أغسطس الجاري، بالولايات المتحدة، وتم نشر بعض المقتطفات من صفحاتها في الصحافة الأجنبية.
كشف جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن حادثة منع الأمير محمد بن سلمان في 2017، عندما كان ولي ولي عهد السعودية من دخول البيت الأبيض نظرا لمشكلة بالأوراق.
وكتب كوشنر في مذكراته بعنوان "Breaking History": "بالعودة إلى يناير (2017)، خلال أول اتصال هاتفي بين ترامب والملك سلمان بن عبد العزيز، أخبرنا الحاكم السعودي أن ننسق الرحلة المحتملة مع نجله محمد بن سلمان، ولي ولي العهد ووزير الدفاع ذي الشخصية الكاريزمية البالغ من العمر 31 عاما، والمعروف باسم MBS ".
وتابع: "قال ترامب إنني سأكون الشخص المناسب له، عندما عدت إلى مكتبي، تلقيت بالفعل بريدا إلكترونيا من MBS يطلب إجراء مكالمة. في مارس، بينما كان محمد بن سلمان في واشنطن للتفاوض على التفاصيل (زيارة ترامب للسعودية)، ضربت عاصفة ثلجية الشمال الشرقي. ألغيت زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي كان من المقرر أن تتناول الغداء مع الرئيس، في اللحظة الأخيرة لأن طائرتها لم تستطع الإقلاع من ألمانيا.. سألت ترامب عما إذا كان سيتناول الغداء مع محمد بن سلمان، لأن ولي ولي العهد كان بالفعل في المدينة.
وحسب كوشنر، فقد "اعتقد ترامب أنها كانت فكرة رائعة، على الرغم من إصرار موظفي مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض على أن الرؤساء لا يتناولون الغداء مع المسؤولين الأجانب الذين ليسوا رؤساء للدولة. رفض ترامب هذا البروتوكول البيروقراطي وقرر استكشاف شراكة محتملة يمكن أن تعزز مصالح أمريكا في الشرق الأوسط".
وتابع كوشنر: "نظرا لأن محمد بن سلمان كان من الناحية الفنية المسؤول الثالث في المملكة العربية السعودية، فإن موظفي مجلس الأمن القومي لم يسمحوا له بتخطي نقطة التفتيش الأمنية والقيادة مباشرة إلى الجناح الغربي (البيت الأبيض)، كما يسمح لرؤساء الدول. لذلك انتظر نائبي والموظف الوحيد في ذلك الوقت، آفي بيركوفيتش، في الثلج خارج نقطة التفتيش الأمنية لمقابلة محمد بن سلمان. عندما وصل ولي ولي العهد، كانت هناك مشكلة في الأوراق ومنعه الحرس الرئاسي من الدخول. ركضت إلى البوابة وأقنعتهم بالسماح له بالمرور..".
وأضاف: "رغم البداية الصعبة للزيارة، كان الغداء ناجحا. أخبر ترامب محمد بن سلمان مباشرة أنه يريد تعاونا أقوى في مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف وإنهاء تمويل الإرهاب. كما توقع أن تتحمل السعودية المزيد من العبء الدفاعي في المنطقة. لن تستمر أمريكا في إنفاق دماء ثمينة وتريليونات الدولارات على حروب خارجية لا نهاية لها. كانت رسالة صعبة، ولم يخجل ترامب. ردا على ذلك، كشف محمد بن سلمان عن خطة طموحة وشاملة لمكافحة الإرهاب. عزز هذا الاجتماع المخصص حدسي بأن علينا المخاطرة والذهاب للمملكة العربية السعودية في أول رحلة خارجية للرئيس.. أعطاني ترامب الضوء الأخضر لمواصلة التخطيط".
ويشير كوشنير في كتابه الجديد إلى أن المغرب بلد مستقر يضمن أمن المنطقة ويمنع انتشار الجماعات الإرهابية، مثل "داعش" أو "بوكو حرام".
ويضيف أن الملك محمد السادس رجل يحظى بتقدير شعبه على نطاق واسع، وأنه التقى به عام 2019 في القصر الملكي بالرباط، وقوبل بترحيب حار لم يتوقعه، خوفا من الرد البارد بعد الضغط العنيف الذي مارسه دونالد ترامب للفوز بتنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2026، في مواجهة الملف المقدم من طرف الرباط.
وركزت المناقشات على التطورات في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وقتها، بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية، وفق المصدر ذاته.
ويقف كوشنر عند الاعتراف الأمريكي بالصحراء الغربية قائلا "إن العائق الرئيسي جاء من السيناتور الجمهوري جيمس إينهوف، الرئيس السابق للجنة الدفاع بمجلس النواب، والمعروف بدعمه لطرح الانفصال".
وأردف كوشنر في مذكراته قائلا: "تم الوصول إلى حل وسط بشأن مسائل السياسة الداخلية الأمريكية بين البيت الأبيض والمسؤول المنتخب، ما سمح باتخاذ القرار".
أما بخصوص الاتفاق مع إسرائيل فقد كشف مستشار ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو لم يكن يريد مكتب اتصال في الرباط، بل أراد فتح سفارة إسرائيلية في المغرب وهو اقتراح رفضه وزير الشؤون الخارجية المغربية رفضا قاطعا، إلى درجة التهديد بإلغاء الاتفاق نهائيا.
وفي ذات السياق، ففي مذكراته بعنوان "breaking History"، تحدث جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عن مكالمة من الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي.
وقال جاريد كوشنر في مذكراته: "أخبرني ديرمر أنه وفي مقر الأمم المتحدة، كانت عدة دول بقيادة مصر، تستعد لتقديم قرار للتنديد بالمطالبات القضائية الإسرائيلية في الضفة الغربية باعتبارها بلا شرعية قانونية وانتهاك صارخ للقانون الدولي، كان ديرمر يسمع أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تعتزم الامتناع عن التصويت..إذا امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، فسيكون ذلك تخليا غير مسبوق عن إسرائيل، كما أنه سيهدد جهودنا المستقبلية لتحقيق السلام من خلال إمالة المفاوضات تجاه الفلسطينيين وثنيهم عن التفاوض مباشرة مع الإسرائيليين".
وأضاف كوشنر: "رن هاتفي مرة أخرى. كان مايك بنس.. سمع بنس شائعات مماثلة عن القرار، بعد إنهاء المكالمة، اتصلت بدينيس ماكدونو، الذي أعطاني رقمه عندما زرنا البيت الأبيض وأخبرني بالتواصل إذا كنت بحاجة إلى أي شيء، قال إنه ليس لديه علم بالقرار، لكنه سيطلعني على آخر المستجدات..كان هذا آخر ما سمعته منه..غير متأكد مما ستفعله إدارة أوباما، اعتقدت أنه من المهم أن يوضح ترامب أنه يعارض القرار".
وأردف: "رغم أنه من النادر أن يعلق الرئيس المنتخب على سياسة الرئيس المنتهية ولايته، إلا أن ترامب وافق على أن الأمر يستحق كسر البروتوكول في قضية بهذه الأهمية، من خلال العمل مع ديفيد فريدمان، وجيسون جرينبلات، كبار مسؤولي الاتصال في حملتنا مع الجالية الموالية لإسرائيل واليهود، قمنا بصياغة بيان، وعدله ترامب ودفعه على تويتر وفيسبوك: لن يتحقق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين وليس من خلال فرض شروط من قبل الأمم المتحدة..هذا يضع إسرائيل في موقف تفاوض سيئ للغاية وهو غير عادل للغاية لجميع الإسرائيليين".
وأكمل كوشنر في مذكراته: "في اليوم التالي، اتصل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لإبلاغنا أن فريقه لم يكن يعمل تحت إشرافه وأن مصر ستلغي القرار"، على حد قول كوشنر.
واستطرد معلقا: "للحظة، بدا الأمر وكأننا نجحنا وكان لنا تأثير بالفعل".