تاريخ النشر: 2018-06-27 | 12:35
تاريخ النشر: 2018-06-27 | 12:35
بدأ تحرك صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير ومستشاره جيسون غرينبلات في زيارة مكوكية للإقليم للبدء في طرح مشروع الصفقة الموعودة وبدأت تظهر المواقف الرافضة لمشروع الصفقة محلياً وإقليمياً من قبل جميع الأطراف ذات الصلة.
محليًا أعلن الرئيس محمود عباس رفضه الواضح للصفقة المزعومة، كما أعلنت حركة حماس وجميع الفصائل الفلسطينية رفضها الواضح لمشروع الصفقة.
على الصعيد الإقليمي أصدرت كل من مصر والأردن وقطر والإمارات والسعودية مواقف واضحة رافضة للمشروع عبر بيان رسمية وتصريحات مسئولة وفي إطار التحليل كل هذا صحيح ولكنه غير واقعي لأنه يتعارض مع الواقع لأن المعطيات تدلل بأن الجميع يتماهي مع مشروع الصفقة وهذا ضمن مخطط تكتيكي محكم لأنها ستفرض واقعيا علي جميع الأطراف من خلال حل اقتصادي مرحلي سيساهم في حل مشاكل اقتصادية على الصعيد المحلي وعلي الصعيد الاقليمي للدول المشمولة في مشروع الصفقة.
وفي إطار التحليل المشروع سيكون على عدة مراحل في المراحل الأولى الراعي لن يلزم أي طرف بالتوقيع على أي اتفاق وهذا ما صرح به أكثر من مسؤول أمريكي منهم نيكي هيلي مندوبة الإدارة الأمريكية في مجلس الأمن ودونالد بلوم القنصل الأمريكي العام في القدس عندما قالوا سنفرض وقائع الصفقة دون أن نلزم أحد الأطراف بتوقيع عليها.
كما أن الصفقة لن تلزم حماس بتسليم سلاحها ولكنها ستلزم حماس باتفاق تهدئة طويل الأمد يشمل صفقة تبادل أسرى، كما ستلزم جميع الأطراف بالتعامل مع الصفقة كامشروع واقعي لأنه مشروع اقتصادي، وسيساهم بإيجاد حلول لكل الأطراف المأزومة إقليمياً ومحلياً مع مرعاه احتياجاتهم السياسية في المرحلة الأولى.
تعقيدات المشهد حاضرة لدي الأمريكان ولم تكن غائبة ويعلموا جيداً بأن الرئيس عباس لن يوقع علي المطروح ولكنه لن يعارض، أما حركة حماس المتمسكة في السلطة لأبعد مدي بدأت تهيئ نفسها لتعامل مع أي حل سياسي مرحلي شرط مرعاه احتياجاتها ولو كان على حساب المشروع الوطني المهم عدم الاقتراب من مقدرات حماس وثوابتها كاحركة مع الحفاظ علي ماء الوجه بعدم الاقتراب من السلاح ولا توجد مشكلة في هذا الأمر لدي الراعي الأمريكي في المرحلة الأولى.
أما إقليمًا مصر ستبقي رافضة شكليًا للمشروع في مراحله الأولى ولن تعترض علي كمية الاستثمارات التي ستتم في المنطقة الملاصقة لغزة من سيناء ولن تعترض علي السماح للغزيين بالاستثمار والعمل في هذه المنطقة علي قاعدة حل أزمات غزة، والأردن من جانبها بعد أزمتها الأخيرة أول من دخل في اللعبة وأعطت الموافقة علي ما هوا مطلوب، أما علي صعيد الدول الخليجية خارج هذا الإطارلأنها ستلتزم في التمويل ولكن هناك أساس لهذا المشروع لن تبدأ الإدارة الأمريكية بفرض المشروع قبل أن تحصل علي ضمانات سرية من كل الإطراف ذات الصلة بالالتزام الكامل والصمت مع مراعاة احتياجات جميع الأطراف في المرحلة الأولى سواء الرئيس عباس من جانب وهذا تم التوافق عليه، وحماس من جانب أخر وهذا تم التوافق عليه من خلال الراعي القطري،ومصر والأردن من جانب، والممول الخليجي من جانب.
المشروع بحسب التحليل سيكون علي أربع مراحل:-
المرحلة الأولي: مرحلة التجويع والحصار وهذه المرحلة عدت.
المرحلة الثانية: اتفاق سري غير معلن مع جميع الأطراف مع الموافقة علي جميع الاحتياجات التي ستشمل استمرار المواقف الرافضة للصفقة.
المرحلة الثالثة: مرحلة التمويل والتنفيذ علي أرض الواقع.
المرحلة الرابعة: التدجين والإغداق بالمال السياسي والتهيئة.
المرحلة النهائية: مرحلة التوقيع علي اتفاق نهائي.
والمشروع سيستغرق فترة زمنية من الممكن أن تصل إلى 10 أعوام... أحد أهم البنود الإستراتيجية للمشروع التدجين والرخاء الاقتصادي، ومن ينظر للمشهد بعمق سيصل إلى هذه النتيجة في ظل تعقيدات الواقع في حال كانت هناك صفقة مزعومة.