الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"كونفدرالية" العمل الفلسطيني

هناك ملاحظة يسهل التنبه إليها في مؤتمر "قضية فلسطين ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني"، إلى درجة إمكانية القول إنّ هناك هاجسا وتساؤلا ملحّا يجمع عددا متزايدا من الفلسطينيين.ينعقد المؤتمر في الدوحة، بتنظيم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وبحضور كبير، وربما غير مسبوق، من حيث عدد الكتّاب والناشطين الفلسطينيين والمتضامنين العالميين والعرب معهم.الملاحظة هي أنّ هناك مصارحة وشعورا (خصوصا خارج إطار قيادات الفصائل) بأنّ مأزق "مشروع الدولة" على حدود العام 1967، لا يتضمن فقط حالة التعثر في هذا المشروع، ولكن طول التركيز على هذا الخيار بات يُعرقِل ويعقد كثيرا من أوجه العمل الفلسطيني، ويُقصي شرائح متزايدة من الشعب الفلسطيني. يمكنني القول إنني لاحظت تيارا متناميا (بين الباحثين والناشطين، خصوصا من خارج المستوى القيادي في الفصيلين الرئيسيين "فتح" و"حماس") يدعو للخروج من فكرة "الدولة"، إلى التركيز على فكرتي "الشعب" و"الوطن". الأصل في الحركات السياسية والوطنية والقومية، أنّها تتضمن مجموعة من الناس تعرف نفسها، وتعطي ولاءها وانتماءها لهوية ما، وتطالب بتعبير سياسي يأخذ شكل دولة أو "كيان" يعبر عنها. وبهذا المعنى، فإنّ الهوية الوطنية هي العامل الثابت أو المستقل، والتعبير الكياني (الدولة) هي العامل المتغير. أي إنّ الدولة وتجلياتها هي انعكاس وترجمة للهوية والحركة الوطنية. وما ألاحظه، وأعتقد أنّ كثيرا من الكتاب والباحثين والناشطين الفلسطينيين بات يؤمن به بشكل أو بآخر، هو أنّ الدولة في حدود 1967، باتت هي العامل الثابت، ويراد أن تصبح الحركة الوطنية (والهوية) هي المتغير؛ بكلمات أخرى، إعادة تعريف الشعب وهويته بما يتلاءم مع هذه الدولة، ما يعني الإهمال، شبه المطلق، على المستويات الفصائلية والرسمية الفلسطينية، لشرائح مثل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1948. فالبنى التنظيمية لهذه الفصائل، ومشاريعها السياسية والعملية، لا تتضمن حيزا لهؤلاء. سألتُ في محاضرة الافتتاح أسامة حمدان، القيادي في "حماس"، عن كيفية التوفيق لدى "حماس" بين رفع شعار تحرير كامل فلسطين، وعدم وجود عمل سياسي أو تنظيمي لفصيله، داخل الأراضي المحتلة العام 1948. وأجاب أنّه لا يجب اختزال الشعب الفلسطيني بالفصائل، وأنّ هناك مقاومة وصمودا وعملا من أنواع أخرى في هذه الأراضي. وأعتقد أنّ غالبية "النشطاء" الفلسطينيين تتفق مع حمدان، ولكني أتساءل: في هذه الحال، ألا يجب توفير آلية لسماع صوت هؤلاء، وسماع صوت كل من هو خارج الفصائل، وِفق قاعدة تمثيل مناسبة، وبصيغ خلاقة؟تثير فكرة تمثيل الجميع (بمن فيهم فلسطينيو الأراضي المحتلة العام 1948) قلقا. وسيكون الرد أنّه لا بد من مراعاة خصوصية الوضع. وباعتقادي أنّ هذا لا يحول دون التفكير غير التقليدي؛ بإيجاد حراك قوامه تمثيل لكل الفلسطينيين بلا استثناء أبداً، في أطر موحدة مع مراعاة الخصوصيات. أو كما قال متحدث لبناني: "بوتقة واحدة تجمع (وليس بالضرورة تصهر) أجندات متعددة". تعني الكونفدرالية السماح بدرجة عالية من الخصوصية والاستقلالية ضمن مكونات سياسية متعددة في إطار واحد. وأعتقد أنّ إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة تشكل العمل الفلسطيني على هذا الأساس، أمر ضروري؛ بمعنى أنّ يتجاوز تشكيلٌ جديدٌ للمنظمة "الفصيلين" والفصائل، لتمثيل الناس والمستقلين، وحركات المقاومة الشعبية، وفي كل فلسطين والشتات. ولكن بصيغ قانونية ومؤسسية حذرة، تضمن عدم التخلي عن سماع "كامل الصوت الفلسطيني". على مستوى أقل من منظمة التحرير، لماذا لا تجمع هيئات، مثل اتحادات ونقابات العمال والمهنيين والكتاب ورجال الأعمال والطلبة وغيرهم، كل مكونات العمل الفلسطيني؟ لماذا، مثلا، لا يتباحث الأطباء أو المهندسون أو الكتّاب الفلسطينيون في أجندات مشتركة في كل مكان، تخدم كل الشعب في مجال كل تخصص، بحيث يتشكل نوع من الوحدة التي لا تلغي التعددية؟ فالعودة إلى تعامل الفلسطينيين مع أنفسهم على أنّهم شيء واحد، له معنى استراتيجي في تشكل الحركة السياسية لتعبر عن الهوية الوطنية بدقة، حتى لو تقرر القبول بحلول جزئية ومرحلية وبأولويات (ربما منها دولة في حدود 1967، إذا قرر الشعب هذا)؛ لأنّ ذلك يعني أن لا يُضحى بجزء من الشعب ومستقبله، لصالح أفكار ومشاريع سياسية جزئية.عن الغد الاردنية

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط