الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كوني جريئة في اليوم العالمي للفتاة لنكن كذلك

كوني جريئة في اليوم العالمي للفتاة لنكن كذلك

تاريخ النشر: 2017-10-14 | 20:16

ونحن نبحث عن معلومات حول هذا اليوم العالمي، استرعى انتباهنا صورة ثور معدني تواجهه فتاة معدنية صغيرة، لعل الرمز فيها هو ما أثار الانتباه وهو الذي سكن لوحة الفنانة التشكيلية السورية عبير أحمد، التي وضعت في لوحتها امرأة أمام ثور آخر.

بالتدقيق بمجسم الثور المعدني، علمت أن شركة في الولايات المتحدة الأمريكية، لجأت إلى أسلوب مغاير بغرض لفت الانتباه إلى دور المرأة الأمريكية في سوق العمل، ووضعت تمثالا من البرونز لفتاة أمام تمثال برونزي شهير لثور يقع في شارع وول ستريت وهي تنظر إليه بتحد واضح.

المتحدثة باسم شركة "ستيت ستريت جلوبال أدفايزورز"، ذكرت إن وضع التمثال الذي يصور تلميذة صغيرة أمام تمثال الثور الضخم عشية الاحتفال بيوم المرأة العالمي ما هو إلا طريقة لجذب الانتباه لغياب المرأة عن مجالس إدارة الشركات والفجوة في أجور العاملات في الخدمات المالية.

في العمل الفني الأول، وجد الثور الهائج، في سياق تراثي، حيث كثيرا ما توجد مثل هذه الثيران والبقرات المعدنية في الولايات المتحدة، كإشارة للحياة الزراعية الأمريكية، كالتمثالأمام المركز الثقافي في شيكاغو التي اشتهرت بالزراعة. فكانت إضافة الفتاة المعدنية إضافة فنية معبرة عن جرأة المرأة، بل الفتاة في مواجهة المجتمع، خصوصا في ظل فجوات الأجور وغيرها، وصولا إلى مراكز صنع القرار.

 في العمل الفني الثاني، للفنانة السورية عبير أحمد، والتي حين أبدعت في رسم امرأة تواجه ثورا، فإنها أظهرت المرأة قوية متماسكة، وهي برمحها المواجه للثور كأنها تهدده، فظهر مترددا وخائفا، يود لو اقترب لينطحها، لكن أنى له وهذا الرمح في يد هذه الواثقة بنفسها إلى آخر مدى!

ما بين الولايات المتحدة، وبين سوريا مسافات طويلة، لكن قضية المرأة فيهما واحدة، وقد أجاب الفن عن هذه القضية الإنسانية، حيث لا بد من التحدي والجرأة من أجل تحصيل الحقوق، التي يبدو انها لن تقدم على طبق ذهب ولا فضة، فلا بد من حركة نسوية حقوقية ومجتمعية تؤمن بحقوق المرأة، تؤسس لها بالاهتمام مبكرا بالطفلات والفتيات.

لقد اختارت الأمم المتحدة  شعار "كوني جريئة من أجل التغيير" هذا العام 2017 كقضية هامة للاحتفال بالفتيات؛ فالإنسان يعتاد على نمط معين، يشكل منطقة أمان له، لها، وللمجتمع ككل ولنظام الحكم. لذلك فإن الجرأة هنا شرط للتغيير.

-       والفتى؟

-       والفتى!

-       ...........؟

-       ونحن نبني كل عمود، أو ننوي البناء، لعلنا نؤكد عليه كأن لو كان العمود الوحيد؛ فهذا سيمنح البناء قوة، حيث أن التقصير أو الأهمال بأحدها، سيقوّض باقي الأعمدة! هو سياق الفتاة سياق اجتماع المرأة ونظام الحكم، أي هو سياق المجتمع بشكل عام. لذلك ليس هناك أي تناقض؛ فاتفالنا بالزهر لا يعني إهمال الورود.

-       ويوم المرأة؟

-       هو غير يوم الفتاة؛ لخصوصية العمر!

-       وهل هناك خصوصية للمكان هنا؟

-       سأحاول!

أولى حقوق الفتيات والفتيان الكرامة والمساواة الحق في الحياة، وحماية هذا الحق تحت الاحتلال، لذلك ونحن نشارك العالم إحياء هذا اليوم، فإننا نؤكد على حق شعبنا في التحرر والسلام وإقامة دولتنا المستقلة.

-       لعلك دخلت في خصوصية المكان؟

إننا من فلسطين نضم صوتنا، ونؤكد على عملنا من أجل حماية حقوق الفتيات، وتوفير المزيد من الفرص لحياة أفضل، ودعم حقوق القانونية، والرعاية الطبية لهن، وحمايتهن من التمييز والعنف. إن فتياتنا كما فتيات العالم تستحق جميعهن التمتع بالمساواة والكرامة.

ولكن لعلنا هنا نؤكد على أولوية الحياة والكرامة والأمان!

إن الفتيات يعانين من الصراعات كما يعاني الفتيان وباقي قطاعات شعبنا، كما أن الجزء الأكبر من فتياتنا يعانين اللجوء والتهجير الذي توارثنه على مدار 69 عاما، مما يجعل الفتيات بشكل خاص يتعرضن لظروف سيئة، منها التزويج المبكر، حيث أن كثيرا من عائلات اللاجئين يزوجون فتياتهم من أجل سلامتهن مثلما يحدث فى مخيماتنا في فلسطين وسوريا ولبنان.

واعتمدت منظمة "أنقذوا الطفولة"، فى تقييمها على خمسة مؤشرات؛ زواج الأطفال والحمل فى مرحلة المراهقة، ومشاركة المرأة فى البرلمان، ووفيات الأمهات، وإتمام الفتيات تعليم المرحلة الثانوية.

 ويكشف تقرير منظمة "أنقذوا الطفولة"، أن الفتيات يعانين من الصراع حيث أن كثير من عائلات اللاجئين يزوجون فتياتهم من أجل سلامتهن مثلما يحدث فى سوريا ولبنان.

وكنا متوقعين أن تذكر المنظمة المذكورة فلسطين، من بين هذه الدول التي عانت وما زالت تعاني، فقد تعرضت اللاجئات الفلسطينيات لمثل ما تعرضن باقي اللاجئات، كذلك الحال للفلسطينات داخل فلسطين المحتلة، واللاجئات منهن، وعلى وجه الخصوص من اكتوين وأسرهن من ويلات الحرب على غزة.

إننا ونحن نقدر دور المنظمة فى تقييمها لوضع الفتاة في العالم، اعتمادا على خمسة مؤشرات: زواج الأطفال والحمل فى مرحلة المراهقة، ومشاركة المرأة فى البرلمان، ووفيات الأمهات، وإتمام الفتيات تعليم المرحلة الثانوية، فإننا موضوعيا نجد أن هناك ضرورة دائمة للتذكير بأثر الاحتلال على المجتمعات والشعوب، خصوصا أن النساء هن من يدفعن الثمن، ولعل الصفعة الي يتلقينها هي الأكثر إيلاما.

هناك شعوب تعاني من جوانب وشعوب أخرى لها متاعب معقدة وصعبة، فإن كانت مشاكل كثيرة في طريقها الى الحل في مجالات التقييم الخمسة المذكورة أعلاه، فإن مشكلة الاحتلال ما زالت قائمة وتزداد تعقيدا، وألما.

لقد انتبه شعبنا منذ عقود طويلة لأهمية التعليم، وتعليم الفتيات بشكل خاص، كونه يشكل أولا استجابة لحقوقهن كما الفتيان، وكونه الأداة الفعالة لنهضة المرأة، وحمايتها، وتشجيع مشاركتها في المجتمع، وتفعيل دورها الوطني والعلمي الذي نفخر به جميعا.

والآن، من المهم أن يفعل العالم ومؤسساته العاملة في مجالات حقوقية شيئا باتجاه إنهاء الاحتلال، ولعل تلك المؤسسات العاملة هنا، تؤكد من خلال رسائل للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وللمؤسسات الدولية، وعلى رأسها المؤسسة الأممية، بضرورة إنهاء الاحتلال في أقرب فرصة، حماية للإنسان هنا، رجلا كان أو امرأة أو فتاة.

لتكن هذه المؤسسات جريئة أكثر في اليوم العالمي للفتاة، الذي جعل الطلب من الفتاة ان تكون جريئة شعارا لهذا العام.

[email protected]

 

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط