تاريخ النشر: 2016-02-26 | 20:09
تاريخ النشر: 2016-02-26 | 20:09
جون كيري هو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية منذ أوائل عام 2013، عمره حوالى 73 سنة، وجده لأبيه يهودي من أصول مجرية اسمه "فريتزكون" وأبوه اسمه ريتشارد، وكان الجد قد غير اسمه إلى جون كيري عندما هاجر إلى أمريكا وأعلن أنه مسيحي كاثوليكي.
كيري هو كيسنجر هذه الأيام، وإن كان "كيسنجر" قد أورث لنا كامب ديفيد فإن كيري يريدنا أن نمارس لعبة "الهاراكيري" وهذه كلمة يابانية معناها "قطع البطن" ويفضل العسكريون اليابانيون هذه الطريقة لا لشيء إلا ليظهروا شجاعتهم وقوة إرادتهم وإيمانهم العميق بالشرف العسكري. وهي كانت في الأزمنة القديمة من مزايا جنود الساموراي حيث كانوا يبقرون بطونهم بسيوفهم حتى لا يقعوا أسرى في المعارك، وفي الحرب العالمية الثانية استخدمها اليابانيون للانتحار بالطائرات ليدمروا بها البوارج الحربية للأسطول الأمريكي، وقد نجحت هذه الطريقة بشدة في معركة "بيرل هاربر" الشهيرة والتي حدثت في جزر الهاواي الأمريكية في عام 1941م.
والآن ومنذ سنين نحن "أبناء الدول العربية" منهمكين في تدمير بلادنا وأنفسنا بينما يقوم مستر كيري بجولاته المكوكية مشجعاً ومباركاً، وإذا كان اليابانيون ينتحرون لينتصروا فإننا ننتحر لننهزم.
مؤخراً تحدث الدكتور نبيل شعث في إحدى القنوات التلفزيونية المصرية فقال "لقد تعلمنا"!! ولن ننخدع بالمفاوضات مرة أخرى بعد أن اكتشفنا أننا كنا نجلس على الطاولة ومعنا "الراعي الأمريكي" الذي كان يساعد الاسرائيليين على تركيعنا وإشغالنا بالأمور الإجرائية بينما يسحب بساط الأرض من تحتنا ببناء المزيد من المستوطنات.
وبالأمس فقط اجتمع الرئيس أبو مازن مع كيري فلم يفلح لا هو ولا كيري في انقاذ حياة الأسير محمد القيق!!!.
تدمير الذات هي من غرائز بعض الحيوانات البرية والبحرية، فهناك حيوانات تناطح حتى الموت وهناك حيوانات مفترسة تفترس غيرها لتأكل وتشبع، وكذلك الأسماك يأكل بعضها بعضاً، وبعض الحيتان تمارس الانتحار الجماعي.
كانوا في الجاهلية يتقاتلون كقبائل إلى أن يأتي من يُصلح بينهم من نفس القبائل المتقاتلة، أو من قبيلة ثالثة مجاورة، وفي هذه الأيام لا نجد إلا من "يدق بينهم عطر منشم" لتحريض طرف أو أطراف ضد طرف أو أطراف آخرين.
"ولمن لا يعرف فإن من يدق عطر منشم هو من يزود الطرفين المتقاتلين بالعطر الذي يُرَش على جثث القتلى عند دفنها، ونستخدمها هنا للتعبير عن تزويد أحد الطرفين بلوازم الحرب فتكثر الجثث ويزداد استهلاك هذا العطر المشؤوم"، وفي معلقته قال زهير بن أبي سلمى:
تَدَارَكْتُما عَبْسَاً وَذُبْـيَانَ بَـعْدَمَا تَـفَانَوْا وَدَقُّـوا بَـيْنَهُمْ عِطْر مَنْشَمِ
والذي يدق العطر المشؤوم بين العرب في هذه الأيام هو حلف الأطلسي بزعامة أمريكا وفرنسا وبريطانيا ظاهراً والصهيونية باطناً.
أما نحن سواءً على أرض فلسطين أو على أرض العراق وسوريا أو ليبيا أو اليمن أو أي مكان في هذه الأرض العربية المنحوسة فنحن كالديكة التي تتصارع وهي لا تعلم أن الغالب والمغلوب سينتهي به الأمر على مائدة أحد المراهنين على صراعهما.
فتعساً لكم أيها "الهارا كيريون" وتُعساً "لكيري" وشركاه.
أما نحن الواقعين بين شقي الرحى فأتمنى على الله أن يرسل لنا "هرم بن سنان" و"حارث بن عوف" جديدين ليزيلا هذه الغمة عن هذه الأمة.