تاريخ النشر: 2019-08-08 | 10:26
تاريخ النشر: 2019-08-08 | 10:26
عيد الأضحى هو أحد العيدين، الذي يحتفل به المسلمون في جميع أرجاء العالم، ويصادف يوم العاشر من ذي الحجة،
بعد يومٍ واحدٍ من وقوف الحُجاج على جبل عرفة، وينتهي يوم الثالث عشر من ذات الشهر. يُذكّرنا هذا العيد بقصّة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ عندما أراد التضحية بابنه إسماعيل، امتثالاً لأوامر الله، واقتداءً به يُضحي المسلمون بالأنعام يوم العيد، وتتعدد مظاهر احتفال المسلمين بعيد الأضحى،
التي سوف نتحدث عن أبرزها في هذا المقال. مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى ذبح الأضاحي، وتوزيعها على الفقراء والمُحتاجين. تبادل التهاني بالمصافحة والتقبيل، بين المُصلين عقب أداء صلاة العيد. تقديم (العيدية) للصغار وللنساء؛ كالأُم، والزوجة، والأخوات، والبنات، وزيارة الأقارب أيضاً لتهنِئتِهم بالعيد. الذهاب في نزهة مع العائلة، أو السفر خارج البلد للسياحة والاستجمام في العيد. مظاهر الاحتفال الخاصّة بالبلدان على الرغم أنّ مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى مُتقاربة،
في معظم البلدان الإسلاميّة والعربيّة؛ إلا أنّه لكل بلدٍ مظاهر احتفالٍ خاصّةٍ بها، وفيما يلي نستعرض بعض تلك المظاهر، في عددٍ من البلدان الإسلاميّة حول العالم: السعودية تحضير ولائم الغداء، بأطباق الكبسة السعودية الشهيرة. إجراء مسابقات الخيول والجمال، في المضامير المُنتشرة في المملكة العربيّة السعودية. مسابقات السيارات للهواة الشباب. الجزائر تُعدُّ مصارعة الكباش أو الخرفان قُبيل التضحية بها، من أبرز مظاهر الاحتفال بالعيد في الجزائر؛ حيثُ تنظم تلك المصارعة بحضور جمهورٍ من المتفرّجين، وتُحسم نتيجة الفوز للكبش الذي يُجبر الكبش الخصم بالخروج من حلقة المصارعة؛ وما زال الجزائريّون يتمسكون بهذه العادة؛ رغم نهي أهل الدين عنها؛ لما قد تُسببه مُناطحة الكِباش، بإلحاق الأذى بها كأضحية. الباكستان لا يتناول الباكستانيّون الحلوى في عيد الأضحى، لكنّهم يعتمدون الأكلة المُسماة بـ (لحم النحر)؛ بحيث تكون الطبق الأساسي في غداء العيد، كما يقوم المسلمون في الباكستان بتزيين أُضحية العيد؛ قبل ثلاثين يوماً من حلوله؛ بحيثُ توضع أكاليل الورود فوق رأسها وعلى جسمها أيضاً. اليمن يخرج الرجال اليمنيّون في العيد للصيد، ويُدرّبون الأطفال على التصويب وضبط (نيشان) البُندقية، كما يعتمد اليمنيون الرقص الشعبي بالخناجر في احتفالات العيد، فيما تطهو النساء على الغداء (الزربيان) المكوّن من اللحم والأرز، أمّا السبايا فهي الحلوى التي يتناولها اليمنيّون في العيد؛ وتتكون من الدقيق، والبيض، والسمن، وتُحضر في الفرن، مُضافاً إليها العسل اليمني. الصين يشتهر مسلمو الصين بممارسة لعبة (خطف الخروف) في عيد الأضحى، وتقوم هذه اللعبة أو المُسابقة على قيام أكثر من رجل بامتطاء ظهر الحصان، والتوجه لمنطقة الهدف وتكون خروف العيد ويحمله على عجل، وفي النهاية يتم إعلان فوز الرجل الذي استغرق أقصر مُدة زمنيّة بالتقاط الخروف، وبعد ذلك يتجمع الرجال حول الخروف، ويقرؤون الآيات القُرآنيّة والأدعية؛ بعدها يقوم الكبير منهم أو إمام المسجد بذبح الخروف، وتقسيمه بحسب الأصول المُتّبعة.
التكبير: يكون التكبير من فجر يوم عرفة إلى آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وصفة هذا التكبير أن يقول المسلم: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)، ويشرع أن يرفع الرجال أصواتهم في التكبير في البيوت والمنازل والأسواق وأدبار الصلوات، تعظيما لهذا اليوم. ذبح الأضحية: يشرع ذبح الأضحية في يوم النحر ويستمر حتى نهاية أيام التشريق فهي أربعة أيام، ويكون الذبح بعد صلاة العيد، فمن ذبح قبل أن يصلي أعاد الذبح لحديث النبي عليه الصلاة والسلام: (من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح).
التطيب والاغتسال للرجال: يشرع في هذا اليوم ارتداء أحسن الثياب دون أن يكون فيها إسراف أو إسبال، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى المصلى لصلاة العيد على أن تبتعد عن التبرج والسفور. الأكل من الأضحية: حيث جاء في السنة أنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان يمتنع عن الطعام حتى يرجع من الصلاة فيأكل من أضحيته. الصلاة في المصلى: هي سنة إلا إذا كان هناك عذر يمنع ذلك مثل: المطر، وصلاة العيد واجبة عند بعض العلماء كابن تيمية ولا تسقط عن المسلم إلا بعذر، وتشهد الحيض والعواتق من النساء صلاة العيد مع اعتزال المصلى. التهنئة: تشرع التهنئة بالعيد بين المسلمين بترديد عبارات مثل: عيد مبارك، أو تقبل الله منا ومنكم.
مخالفة الطريق: معناه أن يخرج المسلم إلى صلاة العيد من طريق، ويرجع من طريق أخرى، ففي السنة النبوية: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ).
كل عام و انتم بألف خير ... عيدكم مبارك