الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف نربك الحسابات الإسرائيلية؟ ونفسد مخططاتهم؟

كيف نربك الحسابات الإسرائيلية؟ ونفسد مخططاتهم؟

تاريخ النشر: 2021-07-06 | 14:55

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لنتفق أولاً على أن العدو الإسرائيلي لا يفكر بالانسحاب من الضفة الغربية والقدس والأغوار، ويرى بهذه الأرض إرثاً دينياً، والتنازل عنها يعد تنازلاً عن القيم التوراتية المتوارثة، والمحرضة على قيام دولة قومية لليهود على هذه البقعة من الأرض العربية.

إذا اتفقنا جزئياً أو كلياً مع المفهوم السابق للصراع مع العدو الإسرائيلي، فنحن أمام عدو يهدف إلى تدمير الإنسان قبل تفريغ الأرض، وتحويل ماهيتها من أرض فلسطينية إلى كيان يهودي، معتمدا سياسة الخطوة خطوة، ولهم في ذلك تجربة اغتصاب الأرض الفلسطينية سنة 1948

ضمن هذا السياق، فإن العدو الإسرائيلي لا يحتاج إلا لمجموعة من السكان الفلسطينيين، لديهم الاستعداد للتعاون معه؛ بهدف إدارة شؤون حياة السكان مؤقتاً، حتى يستكمل تمرير مخططاته، ولهذه المجموعة من السكان بعض المكاسب الشخصية والمنافع المادية.

وحتى اللحظة، فإن المعطيات لتشير إلى أن قيادة السلطة الفلسطينية تقوم بهذا الدور، عن جهلٍ أو إدراكٍ، وهذا الدور يحمل اليوم مسمى (السلطة الفلسطينية)، وهو المسمى نفسه الذي التقى عليه الفلسطينيون كمرحلة انتقالية، كانت تهدف إلى الوصول بهم إلى مرحلة الدولة، ولكن الخبث الإسرائيلي في إدارة الصراع، انحرف بالمرحلة الانتقالية من مرحلة الإعداد لبناء الدولة، إلى مرحلة تدمير الكيان الفلسطيني، وإغراقه في الفساد المدروس والمتعمد.

لقد نجح العدو الإسرائيلي في تحويل مفهوم السلطة الفلسطينية من خادم للمصالح الفلسطينية إلى أجير صغير لا يخدم إلا المصالح الإسرائيلية، حتى صارت السلطة لا تجرؤ على  القيام بأي عمل إلا بعد الحصول على إذن، وتحت الإشراف الإسرائيلي المباشر من خلال ممثل الحكومة الإسرائيلية، بصفته المسؤول الأول عن إدارة شؤون الضفة الغربية.

هذه الحقائق المفزعة تطرح السؤال التالي: كيف نفسد الترتيبات الإسرائيلية السابقة؟ كيف نلقي بعبء إدارة السكان على عاتق المحتل الإسرائيلي مباشرة، دون وكيل للمحتل، ودون وسيط؟

الجواب سيعود بنا إلى ما قبل وصول السلطة الفلسطينية، إلى زمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى زمن انتفاضة الحجارة، والمقاومة بكل أشكالها، تحت ظلال قيادة ميدانية، تدير أمور المدن والقرى، وترتب سبل المقاومة، وتترك منسق شؤون المناطق يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه حياة السكان، فالاحتلال ملزم أمام القانون الدولي بأن يتحمل مسؤولية حياة السكان، ومثلما يقدم السجان للسجناء وجبة الطعام، والعلاج والسرير للنوم، والكتاب للقراءة، فالاحتلال مجبر أن يقدم الطعام والعلاج والعمل والمسكن والنظام التعليمي والنظام الشرطي لسكان الأرض المحتلة، وهذا ما كان سائداً قبل قيام السلطة الفلسطينية، فالاحتلال الإسرائيلي كان مجبراً على تقديم كافة الخدمات للسكان، وكان يقوم بصرف الرواتب للموظفين، وكان يقدم المساعدات للمحتاجين، بل حرص على توفير سبل الحياة، حتى أثناء فرض نظام منع التجول.

قد يقول البعض: بهذه الطريقة أنت تعود بنا إلى الوراء ثلاثين عاماً، وبهذا المنطق، فأنت ندمر ما أنجزته السلطة على مدار ثلاثين عاماً من مؤسسات ووزارات؟

ليقول الواقع: لن يتدمر شيء يضر بمستقبل القضية الفلسطينية، شرط أن يحسن الفلسطينيون  اختيار قياداتهم الميدانية، التي ستشاغل العدو بالمواجهات، وستربك حساباته، وكل ما في الأمر، أن الشعب الفلسطيني سيخسر مسمى (الرئيس) ومسمى رئيس الوزراء، ومسمى وزير، ليصير استبدال كل ما سبق من تسميات، بمسمى (ممثل الحكومة الإسرائيلية)، وهو موجود على أرض الواقع، واسمه الجنرال الإسرائيلي كميل أبو ركن.

وقد يتساءل بعض الفلسطينيين: وما ومصير عشرات آلاف الموظفين والمتقاعدين والعسكريين؟

تقول التجربة: لا تقلقوا، فحين احتلت إسرائيل الضفة الغربية وغزة من الإدارة المصرية والمملكة الأردنية، التزمت أمام المجتمع الدولي بالنظام الوظيفي القائم، ولم يكن بوسعها طرد أي موظف أو شرطي، والتزمت بنظام التقاعد، وصرفت الرواتب للموظفين بعد شهر من الاحتلال.

ملحوظة: نحن الشعب الفلسطيني، يجب أن نهدم قبل أن نبني، وواجبنا أن ننظف الطاولة كاملة، من كل الملفات الفاسدة، قبل أن نعيد ترتيب الأولويات وفق المصلحة الوطنية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط