الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف واجهت غزة نار التطرف وعار الخيانة مُجتمِعين؟

كيف واجهت غزة نار التطرف وعار الخيانة مُجتمِعين؟

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 20:01

وسط جنون التطرف اليميني الصهيوني، والذي غطى على كل مؤسسات الكيان الاحتلالي إلا القليل منه، وهذا القليل انحسر أكثره في مؤسسة الجيش الذي بدأت مؤخراً سموم التطرف الديني اليميني تداهمه.

بعد أن وضعت حرب 2014 أوزارها، أخذت تتشكل قناعة داخل المؤسسة الجيش الصهيوني أن خيارات التعامل مع غزة باتت محدودة بل تكاد تكون محصورة في خيارين، وأن الحسم في شأنها أضحى ملحاً وبشدة.
فلم تعد سياسة التلكؤ والمماطلة، وانتظار الانهيار الذاتي مجدياً، بالعكس فإن الوقع يبرهن على تزايد قوة المقاومة وقدرتها على إهانة (إسرائيل)، فيما لم يعد شيئًا يمكن أن تخشى المقاومة خسرانه.

أما عن الخيارين، فهما:
الأول منهما، احتلال غزة بالكامل، وإنهاء حاضنة المقاومة عسكرياً، ومن ثمّة فرض نفوذ سلطة التنسيق الأمني عليها، كما هو واقع الضفة الغربية.

وهذا في الحقيقة هو الخيار الأمثل لو تحقق، غير أنه فشل في حروب ثلاث، وحصار استمر أمدًا، بالإضافة إلى تكلفته الباهظة جداً التي لا يمكن احتمالها في حال الرجوع إليه واعتماده من جديد، فقد أوصلت تقديرات عسكرية فاتورة الخسارة فيه ألف جندي غير خسائر جبهته الداخلية في الأرواح والممتلكات.
وعلى استحياء يتعللون بخسائر المدنيين الفلسطينيين التي ستكون عالية جداً هي كذلك.
وإن كان هذا لا يؤخذ في أولويات صانع القرار عندهم إلا إنهم يضعونه في كادرهم المنظور؛ وذلك خشية انهيار أنظمة عربية قريبة منهم، وقد تكون أقربها إليهم السلطة التي يريدون تصديرها ألى غزة بعد إفراغها من المقاومة، وهذا ما قد يجعلهم يتورطون بإدارة شعب تحت احتلالهم، فتعود بذلك إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل تطبيق أوسلو، وقد تنفسوا يومها الصعداء بإلقائهم هذا العبئ الثقيل عن كاهلهم.

الثاني، الخيار العملي والذي باتت تفرضه الظروف الملجئة، وهو ترك غزة أن تعيش، بفتح منافذ لها على العالم الخارجي، ورفع أغلال الحصار، وإعطاء أمل للغزيين في الحياة أو بالحياة.

فإنه في ظل فشل الخيار الأول، بل وقدرة المقاومة وحاضنتها على الصمود، ومقدرتها على التطور الذاتي الذي يصل إلى درجة الإبداع، يجد هذا الخيار الذي يمكن تسميته بالضرورة والذي تتبناه مؤسسة الجيش بقوة، ولا سيما بعد فشلها الحروب الثلاثة من تحقيق أية نتائج سياسية أو ميدانية تذكر، وكان عرّابه الأبرز وزير الأمن والمواصلات لدى الكيان (يسرائيل كاتس).

لكن تناقض مكونات الائتلاف الحكومي اليميني، وضعف تماسه جعل الحكومة في المنطقة الرمادية.

وقد كان يساند التوجه وتبناه رئيس جهاز الشاباك (نداف أرغمان) صاحب النفوذ الأقوى في قضايا الشأن الداخلي، وأن موقفه هذا يتعلل بقوله: إنكم بذلك تكافئون حماس (المقاومة)، وتعاقبون عباس (التنسيق الأمني).

ولعل هذا سر الذي وجده رئيس سلطة التنسيق الأمني عباس في أنه يتفق مع الشاباك بنسبة بلغت 99%..

ومع تداخل هذه العوامل تكثّف هذا التوجه فكوّن هو الآخر خياراً بين الخيارين السابقين، وأخذوا يدفعون جميعًا نحو حدوث الانهيار الذاتي في غزة من خلال إجراءات التجويع والإنهاك المتصاعدة التي تفرضها السلطة بمعاونة الاحتلال أو الاحتلال بمعاونة السلطة مع حصار متواصل.

وكان لهذا التوجه أن وجد فيه رئيس الحكومة في الكيان (بنيامين نتانياهو) أنهم الأسلم، وإن كان في تقديري غير مقنع لديه، إلا إنه يتماشى مع شخصيته الانتهازية؛ فيضمن تماسك حكومته، واستمراره في رأس الهرم السياسي.

ولكن، بعد الفشل الذي مُنِي به هذا الذي يمكن أن أسميه "خيار إللا خيار" في ظل نجاح "مسيرة العودة وكسر الحصار"، واستمرارها بعنفوان ثوري، وتطوير أدواتها المتصاعد التي أصابت الاحتلال بصداع شديد، وعملت على تحريك مستوطني الغلاف في كل مناسبة ضد إجراءات الحكومة الفاشلة في توفير الأمن، وفشل إجراءاتها كذلك في مواجهة الحراك الثوري.

وازداد الأمر تعقيداً في أن يستمر هذا إللا خيار أو الرمادية بعد سلسلة التصعيدات العسكرية الأخيرة، إذ أوصلت رسالة المقاومة بليغة، من أن المراوحة في المكان والمماطلة في الإيفاء بالتزامات التهدئة ستصيب نيرانها ليس فقط الغلاف بل الجبهة الداخلية في الكيان كله، أو أن الغلاف قد اتسع ليصل منطقة الوسط (غوش دان).

وهذا ما يجعل خيار "اتركوا غزة لتعيش" متسيداً، وتنتهي بذلك كل المزايدات التي أضحت نشازاً في العقل الجمعي الصهيوني، وليس ألا جعحعات فارغة.
وهنا يمكننا القول : بأن شبق القوة والتطرف قد ارتطما على صخرة الصمود والإبداع الغزي العظيم.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط