الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف يعيش الناس في قطاع غزة بعد عامين من الحرب؟

كيف يعيش الناس في قطاع غزة بعد عامين من الحرب؟

تاريخ النشر: 2025-10-05 | 13:47

لا أتحدث هنا عن الأحوال السياسية والاجتماعية العامة ولا عن حرب الإبادة
والتدمير والجوع وكل ما تتناقله الأخبار وتنقله الفضائيات، بل عن مصدر
رزق الناس ومن أين يأتون بالمال لتلبية احتياجاتهم الضرورية بعد عامين من
الحرب وفي ظل شبه انعدام لكل شيء أو توفره بأسعار خيالية؟

في قطاع غزة فقد أكثر من 90% من السكان مصدر رزقهم بعد الحرب. الفلاح فقد
أرضه بسبب الاحتلال أو أصبحت غير صالحة للزراعة بسبب أعمال الجيش وتدمير
آبار المياه ،والعمال فقدوا أعمالهم نتيجة النزوح المتواصل وتدمير كل
المصانع وورش العمل ،والتجار أغلقوا محلاتهم بسبب النزوح وفقدان البضائع
وغياب المشترين ،والطبقة الوسطى من أطباء وأساتذة جامعات ومدرسين ومحامين
ومهندسين الخ فقدوا مصدر رزقهم أيضاً، ورجال الأعمال دُمرت مصانعهم
وتعطلت مشاريعهم التجارية من استيراد وتصدير ، والعاملون في مجال الصيد
البحري فقدوا عملهم بسبب إغلاق البحر أمامهم واستهدافهم من البوارج
الحربية العسكرية،

وحتى النسبة القليلة ممن تبقى من موظفي السلطة الفلسطينية وعددهم لا يزيد
عن 25 الف يتلقون 50% من الراتب وعند سحبها أو التصرف فيها تنقص إلى
النصف بسبب انعدام السيولة وجشع الصيارفة والتجار، كما أن وكالة الغوث (
الأو نروا) أوقفت تقديم المساعدات الغذائية الأساسية لغالبية سكان
القطاع من اللاجئين، وهناك عدد محدود من موظفي المنظمات الدولية وخصوصاً
الأونروا أو العاملين مع وكالات الأنباء والفضائيات الأجنبية ،أيضا كانت
نسبة لا بأس بها من السكان المنتمين للأحزاب والفصائل كحركة حماس والجهاد
وكل فصائل منظمة التحرير يتلقون رواتب ومساعدات عينية وتوقفت وقت الحرب.

كما أن أفل من 30ٌ% يهيشون في منازل حجرية أو أطلال منازل إما مملوكة أو
مستأجرة، والبقية في خيام لا تحميهم برد الشتاء ولا حر الصيف حتى هؤلاء
فقدوا القدرة على شراء خيام أو استئجار أرض لنصب خيامهم، وكل القطاع
تقريبا لا يتوفر على شكات مياه للشرب أو مجاري للصرف بالإضافة الى قطع
الكهرباء وتعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس لمدة عامين وتدمير
المستشفيات وانعدام الخدمات الطبية وفقدان أعلب الكفاءات من الأطباء
والمهندسين والعلماء وأساتذة الجامعات إما بالموت أو الأسر أو الهجرة ،
وتقارير المنظمات الدولية تتحدث عن كل ذلك بالتفصيل.

ومع ذلك توجد طبقة أو فئة محدودة العدد اغتنت وقت الحرب وجمعوا الملايين
على حساب معاناة الشعب، وهؤلاء من لصوص وتجار المساعدات الخارجية وممن
يطلقون على أنفسهم صفة المبادرين الذين يفتحون حسابات في دول أجنبية لجمع
تبرعات لأهالي غزة ممن فقدوا أبناءهم أو هُدمت بيوتهم، أو لبناء مستشفى
أو مسجد أو مدرسة أو مراكز إيواء وإطعام للجياع الخ وجمعوا الملايين ولم
يصل منها للمعوزين إلا أقل القليل وهناك أسماء معروفة يتداولها فلسطينيو
القطاع، أيضا الصيارفة الذين يخصمون ما يصل لنصف المبلغ على كل تحويلة
مالية .

والخلاصة أن الغالبية العظمى من سكان غزة تحولوا لمتسولين إن وجدوا
مُحسناً دولياً يتصدق عليهم أو يتدافعون حول مراكز الموت الأمريكية التي
توزع بعض المساعدات ويومياً يتم قتل العشرات في محاولتهم الحصول على كيس
طحين أو بعض المعلبات، وفي مخيمات وخيم النزوح في المواصى والمنطقة
الوسطى زالت الفوارق الطبقية والنفسية بين الطبقات وتجاور وتشارك من كان
اقطاعيا او رأسماليا والطبيب واستاذ الجامعة مع ابن المخيم والعربنجي
والكندرجي والطوبرجي وعامل النظافة ،والجميع يصطفون في الطوابير أمام
التكيات للحصول على وجبة عدس أو أرز !

عندما يصبح هذا حال الشعب فلا نستغرب ظهور بعض مظاهر انهيار المنظومة
القيمية الأخلاقية التي طالما كان يفتخر بها أهالي عزة، فمع الصراع من
اجل البقاء ومحاولة توفير الطعام للأبناء يصبح كل شيء مباحا حتى .... كما
لا نستغرب رفض السكان للاحتلال ولسلطة حماس معا وترحيبهم بأية مبادرة
لوقف إطلاق النار حتى بمبادرة ترامب.

هذا الواقع المؤلم لا ينفي وجود مظاهر بطولة وشجاعة وكرم وصمود أشتهر
بها أهالي القطاع وكل الشعب الفلسطيني، لكن للشعب قدرة على الصبر
والصمود

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط