تاريخ النشر: 2015-11-21 | 08:23
تاريخ النشر: 2015-11-21 | 08:23
لم يعد حصار غزة أمرا يحظي باهتمام العالم بالدرجة التي نرغب فيها نحن المحاصرون وهي وقفة عالمية شجاعة تؤدي الي رفع الحصار وترك غزة تلحق بالعالم وبركب التطور الحضاري.
فالموقف الأممي مع استمرار الحصار وتشجيع الإغاثة بحيث لا يموت الناس جوعا, لكن الإغاثة بالحد الأدنى من الغذاء والدواء والسفر يقتصر علي الحالات الإنسانية.
وترفض إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا مع بعض الاستثناءات القليلة رفع الحصار عن غزة, لأنهم يعتبرون الفصائل الفلسطينية فيها حركات إرهابية تقوم بإطلاق الصواريخ علي إسرائيل وتشارك في الإرهاب الدولي وان لم يشيروا صراحة الي ذلك
لقد تقلصت المبادرات الدولية الي حد الصفر التي كانت تنادي برفع الحصار عن قطاع غزة بسبب القيود التي تفرض عليها إقليميا ودوليا,
كما أن الأخبار المتعلقة بالحصار علي المستويات الدولية والمحلية آخذة في النضوب بسبب السكون المدوي لهذا الموضوع, وكأن الحصار أصبح تحصيل حاصل في المحافل الدولية بما فيها المنظمة الدولية .
تعرض قطاع غزة لثلاثة حروب منذ العام 2008 وحني اللحظة و نتج عنها آلاف القتلى والجرحى وتدمير البنية التحتية الفقيرة أصلا وتدمير عشرات الآلاف من البيوت والشقق , ولم يرتفع الحصار.
ربما يكون هناك تضامن شعبي عالمي محدود للقضية الفلسطينية بشكل عام ولغزة بشكل خاص ولكن ذلك لا يؤثر علي السياسة الدولية أبدا, فعلي سبيل المثال لا الحصر خرج ملايين البشر في كل أنحاء العالم لمنع الحرب علي العراق ولكن الحكومات لم تعر هذه الهبات التضامنية أي اهتمام ونفذت الحرب ودمرت العراق.
في الآونة الأخيرة يكثر الحديث عن إعطاء غزة ميناء ومطار لتخفيف الحصار مقابل هدنة طويلة الأمد توافق عليها الفصائل ورفض هذا الأمر من إسرائيل ومن الدول الإقليمية وكان الموقف الدولي ضد هذا التوجه, لاعتبار قطاع غزة كما ورد سابقا منطقة إرهاب.
في تقدير الخبراء, رفع الحصار مرة واحدة أمر في غاية الصعوبة وهو شبه مستحيل في المرحلة الحالية حيث تمر المنطقة المجاورة في ظروف استثنائية وصعبة للغاية بسبب التناحر علي السلطة, ولكن يمكن تخفيف الحصار بطرق موضوعية , فعلي سبيل المثال يمكن فتح معبر رفح عن طريق تشغيله بواسطة شركات خاصة وتحييد الصراع علي المعبر من قبل الفصائل, كما يمكن إقحام المنظمة الدولية في إنشاء مطار وإدارته بقطاع غزة, وقد أعجبتني كثيرا فكرة السيد أحمد الخطيب وهو شاب فلسطيني يعيش في أمريكيا ويدعوا الي إنشاء مطار لغزة تديره الأمم المتحدة ويلبي احتياجات السكان ومتطلباتهم من حيث السفر والتنقل للدراسة والتنقل للعمل والعلاج وزيارة الأقارب والعودة الي قطاع غزة.
الوضع الاقتصادي بقطاع غزة مزعج للغاية فكل القطاعات تقريبا علي حافة الإفلاس, والبطالة والفقر هما سيد الموقف, وان توقفت المرتبات من السلطة ومن الوكالة فسيشهد قطاع غزة انهيارا كاملا وعندها ستعم الفوضى.
أن أفضل طريقة لتخفيف الحصار وآثاره المدمرة علي السكان هي المصالحة الفورية, وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإدخال كل الفصائل فيها وعودة اللحمة الي الشعب المكلوم, والانتخابات وتفعيل المؤسسات التشريعية والقضائية والتنفيذية وإيجاد حلول سريعة للبطالة والفقر.