الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لائحةُ اتهامٍ دوليةٍ ضد المستوطنين الإسرائيليين وحكومتهم

لائحةُ اتهامٍ دوليةٍ ضد المستوطنين الإسرائيليين وحكومتهم

تاريخ النشر: 2021-12-24 | 09:26

أعتقد أنه قد آن الأوان لأن يتقدم كبار رجال القانون الدوليون، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية العربية والدولية، والشخصيات الفلسطينية الحقيقية والمعنوية، خاصةً أولئك الذين يتمتعون بجنسياتٍ أجنبيةٍ، ويعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية وعموم دول أوروبا، بشكاوى أمام محكمة الجنايات الدولية، وأمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص لدى بعض الدول الغربية، التي تتيح قوانينها الخاصة محاكمة متهمين أجانب من غير جنسية بلادها، ممن يثبت قيامهم بأعمالٍ إرهابية تخل بالقانون العام، وتمس الأمن العالمي، وتسببوا في إلحاق الضرر بمواطني الشعوب الأخرى، وقد شهدت سجلات المحاكم وأروقة القضاء قضايا مشابهة، نظر فيها القضاء، وخضعت للقوانين المحلية والدولية، ونال المدانون فيها عقوباتٍ مختلفة.

لن يجد المتطوعون لتقديم شكاوى ضد المستوطنين الإسرائيليين، صعوبةً في تحديد جريمتهم، وتوصيف تجاوزاتهم لمختلف القوانين الدولية والإنسانية، ولن يشكوا من نقصٍ في المعلوماتٍ، أو خللٍ في المعطياتٍ، أو عجزٍ في الصور والبيانات، أو عدم وضوحٍ في الشواهد والأدلة والقرائن، وسيجدون في ملفاتهم آلاف الشهود الموثقة شهادتهم بالصوت والصورة، التي تؤكد جرائم المستوطنين، التي يقدمون عليها عن سابق قصدٍ وإصرارٍ، ويكررونها بعمدٍ وعنادٍ، ولا يجدون عقباتٍ تعترضهم، أو سلطةً تمنعهم، أو قوةً تردهم، أو قوانين تدينهم، بل إن الجيش الإسرائيلي ومختلف سلطات الكيان تحميهم وتحفظهم، وتواكبهم وترعاهم، وتحول دون إدانتهم أو المساس بهم، وتعتبر أن تقصير الجيش والشرطة في حمايتهم أثناء عمليات التخريب والاعتداء، جريمةً يعاقبون عليها، ويوجه إليهم لفت نظرٍ بسببها.

جرائم المستوطنين "اليهود" في فلسطين المحتلة كثيرةٌ وعديدةٌ، وهي لا تخفى على أحد، ولا يختلف على توصيفها أحدٌ، فهي جرائمٌ من الدرجة الأولى، التي يقدم عليها مرتكبوها وهم يعلمون أنها جريمة، وأن القانون الدولي العادل يجرمها ويعاقب عليها، ولكنهم يصرون على ارتكابها والقيام بها لعلمهم أن القانون الإسرائيلي لا يطالهم، والقضاء لا يدينهم، والجيش لا يعتقلهم، والشرطة لا تحقق معهم، فلماذا لا يصرون على أفعالهم ويكررون جرائمهم طالما أنهم أَمِنوا العقوبة، وقد قال الحكماء قديماً "من أَمِنَ العقوبةَ أساءَ الأدب"، وهم، أي المستوطنين اليهود، أكثر من أّمِنَ العقوبة وأكثر من أساء الأدب.

قد لا تكفي هذه الصحيفة مهما طالت، أو أبدع كاتبها وأسهب وأطنب وأَلَمَّ شمولاً بجرائمهم، أن تحصيها عداً، أو تصنفها نوعاً، أو تنظمها درجاتٍ، فهي أكثر مما يعدها العادون، فهم إلى جانب جريمتهم الأولى والأساس التي ارتكبها آباؤهم ومضوا على سنتهم أبناءً وأحفاداً، باحتلال فلسطين واغتصاب أرضها، وطرد سكانها، ومصادرة حقوقهم، وتدنيس مقدساتها، ونهب خيراتها، وحرمان أهلها من حقوقهم في الحياة الحرة الكريمة في أرضهم، وعلى تراب وطنهم المستقل، في إطار دولةٍ تجمعهم، وحكومةٍ تمثلهم وتعبر عنهم، وهي الجريمة الأكبر التي بنيت عليها كل جرائمهم التالية واستندت إليها.

ينبغي أن يرد في لائحة الاتهام الدولية قيام المستوطنين الإسرائيليين يومياً وبصورٍ مستفزة، وبرعاية الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية، وبمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وضباط سابقين، باقتحام المسجد الأقصى، وإغلاق بواباته، ومنع الفلسطينيين من الدخول إليه والصلاة فيه، وقيامهم خلال ذلك بالاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، وتخريب محلاتهم وقلب بسطاتهم، واتلاف بضاعتهم.

وإقدامهم المتكرر على ترويع المواطنين الفلسطينيين، والاعتداء على بيوتهم وحرقها، ورشقها بالحجارة الصخرية، وتكسير أبوابها ونوافذها، وتلويثها بزيوت السيارات والأصباغ المختلفة، ورسم علاماتٍ عنصرية عليها، وكتابة تهديدات وكلماتٍ بذيئةٍ مهينةٍ ضد أهلها وسكانها.

يعمد المستوطنون الإسرائيليون إلى مداهمة بعض البيوت الفلسطينية، ويطردون أهلها منها، ويلقون بمتاعهم وأثاثهم خارجها، ويأتون ببعض العائلات اليهودية ويدخلونها إليها، ويعلنون أنها بيوتهم قد عادت إليهم، وأنهم يمتلكونها منذ مئات السنوات ولهم كامل الحق بالتصرف فيها.

وقيامهم بوضع حواجز على الطرقات والشوارع التي يرتادها الفلسطينيون، واعتراضهم فيها قطعها عليهم، وإطلاق النار عليهم ورشقهم بالحجارة، وتحطيم سياراتهم وتهشيم زجاجها، وإضرام النار فيها أحياناً، دون مراعاةٍ للركاب فيها، سواء كانوا أطفالاً صغاراً، أو شيوخاً مسنين، أو نساء مرضى أو حوامل.

ويعمد المستوطنون بجماعاتٍ كبيرة وعصاباتٍ منظمة إلى الاعتداء على المزارع والحقول الفلسطينية، فيخربون الزروع، ويقتلعون الأشجار المثمرة، خاصةً أشجار الزيتون الوارفة، ويقومون بتجريفها أو حرقها، أو يفتحون مجاري المياه العادمة الكريهة الرائحة عليها، ويعتدون في طريقهم على شبكات الكهرباء فيقطعونها ويحرقون أعمدتها، وعلى شبكات مياه الشرب فيخربونها أو يسممونها.

يهاجم المستوطنون الإسرائيليون وقد اشتهر فيهم "فتية التلال"، البلدات الفلسطينية، ويعتلون جبالها، ويصعدون إلى تلالها، ويطردون منها أهلها، وينصبون فوقها خيامهم، أو يركبون فيها بيوتهم المسبقة الصنع، ليجعلوا منها أنويةً لمستوطناتٍ جديدةٍ، وقد تتحول هذه البؤر الاستيطانية العشوائية بعد ذلك إلى مستوطناتٍ حقيقيةٍ ودائمة، تشرعها المحكمة ويحميها الجيش وأجهزته الأمنية.

ويقوم المستوطنون الذين يحملون السلاح المرخص من الحكومة بدهس المواطنين الفلسطينيين، وإطلاق النار عليهم أحياناً، والتقدم بشكاوى لدى الشرطة والجيش ضدهم، يتهمونهم بالاعتداء عليهم ومحاولة دهسهم أو قتلهم، وتصدق الشرطة أقوالهم، وتؤكد على روايتهم، وتقوم باعتقال الفلسطينيين وتحقق معهم، وتوجه إليهم قائمة طويلة من الاتهامات الباطلة، التي يدانون بها ويحاكمون على أساسها.

كثيرةٌ هي جرائم المستوطنين الإسرائيليين التي يقترفونها تحت سمع الحكومة وبصرها، وبرعايتها ومباركتها، وبسلاحها وأدواتها، وكثيرةٌ هي آثارهم ومشاهد عدوانهم والشهود على اعتداءاتهم، فهلا عجل القانونيون الأحرار والمحامون الإنسانيون، والفلسطينيون والعرب والمسلمون، إلى رفع قضايا ضدهم، وملاحقتهم ومحاسبتهم، والتضييق عليهم ومحاكمتهم، فلعل هذا الإجراء يلجمهم والقانون الدولي يردعهم، أو يكون سبباً في التشويش عليهم وإرباكهم، فكل سلاحٍ ضدهم يلزمنا، وكل سبيلٍ يضعفهم ويفض العالم من حولهم، يجب أن نطرقه ونسلكه، وأن نستغله ونستخدمه.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط