تاريخ النشر: 2017-12-23 | 14:16
تاريخ النشر: 2017-12-23 | 14:16
أمد/ القاهرة: أعلن المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، اليوم، أنه سيدخل الخدمة، مطلع العام المقبل، 40 أتوبيسًا بطابقين، وهي التصريحات التي كانت قد تكررت على مدار الأعوام الماضية، حيث يرى كثير من الخبراء أنها وسيلة من وسائل التخفيف من مشاكل المرور واستيعاب أكبر عدد من المواطنين داخل الوسيلة الجديدة.
ومن المقرر أن تدخل الأتوبيسات الجديدة بواقع 12 أتوبيسًا في البداية، على أن تكون سعة الأتوبيس الواحد 70 راكبًا، ومن المقرر توزيع الأتوبيسات على الخطوط التي تشهد كثافة سكانية.
وواقع الأمر أن تلك ليست المرة الأولى التي يتم فيها إعلان دخول الأتوبيسات بطابقين بالعاصمة، ففي مطلع العام الحالي كانت قد أعلنت هيئة النقل العام إضافة 330 أتوبيسًا جديدًا تضم 10 أتوبيسات ذات طابقين، و10 لذوي الاحتياجات الخاصة، مزودة بسلالم لسهولة التحرك، و10 مفصلية بديل للترام "روسكى- رمسيس"؛ لخدمة المواطنين بالقاهرة الكبرى، إلا أن الأتوبيسات بطابقين لم تدخل بصورة فعلية فى القاهرة ولم يسمع عنها أحد.
وقال الدكتور إبراهيم مبروك، أستاذ النقل وهندسة المرور بجامعة الأزهر: إن القاهرة محافظة مليونية يوجد بها ملايين المركبات التي تتحرك داخلها بصورة يومية، لافتًا إلى أن إدخال 40 أتوبيسًا إلى أسطول الأتوبيسات التابعة لوزارة النقل المصرية، إذا كان أمرًا حقيقيًّا فهو يعد إضافة حقيقية وممتازة لمصر، لكنها يجب أن تكون متبوعة بزيادات أخرى؛ حتى تتناسب مع أعداد المواطنين الذين يستخدمون شبكة المواصلات بصورة يومية، خاصة أن هذا العدد من الأتوبيسات ضئيل، مقارنة باحتياجات المواطنين.
وتابع: يجب مواصلة زيادة الأسطول بحيث يتضمن هذا النوع من الأتوبيسات، والذي يخدم عددًا كبيرًا من المواطنين، وفي الوقت نفسه يعمل على تقليل ازدحام شبكة المرور، لافتًا إلى أن التوسع في استخدام النقل العام، له العديد من الإيجابيات، من بينها تخفيض أسعار المحروقات نتيجة اتجاه أصحاب السيارات إلى استخدام النقل العام كبديل، وهو ما يحدث داخل الدول المتقدمة التي تتوسع في استخدام النقل العام الذي يخدم قطاعات كبيرة من المواطنين.
من جانبه قال د. باسم حلقة، نقيب المرشدين السياحيين: إن فكرة استخدام الأتوبيس بطابقين، أو ما يسمى أتوبيسات "سيتي باص"، أمر إيجابي، وتأخّر تطبيقه في مصر خلال الفترة الماضية، ولا سيما مع الازدحام المروري الذي يعمل على تقييد حرية حركة الأتوبيسات، فنجد أن منطقة مثل وسط العاصمة، من الصعب الحركة فيها بسبب هذا.
ولفت حلقة إلى أن "سيتي باص" يعمل على دعم حركة السياحة وتجميل صورة مصر في عين السياح، كما أن الأتوبيس يستوعب كميات كبيرة من المواطنين مما قد يعيد للمناطق رونقها إذا تم تخفيف حدة وكثرة وسائل المواصلات بالمدينة وتقليل كم المصالح الحكومية التي توجد في مناطق بعينها مثل ميدان التحرير الذي قررت الدولة نقل المصالح الحكومية الكثيرة داخله كمجمع التحرير إلى مناطق أخرى لتسهيل حركة المرور.