تاريخ النشر: 2018-05-05 | 13:36
تاريخ النشر: 2018-05-05 | 13:36
واضح أن العقوبات التي تفرضها رام الله لا تطال حماس بالدرجة الكافية ولا أظن أن تطالها مهما تطاولت لسبب معروف وهو أن العائد من الضرائب المحلية زائد المشاريع الاستثمارية الحمساوية زائد ما قد يتسلل من أموال دعم بطرق إبداعية كافيا لأن تصبر حماس وتصابر سنينا ولا بأس من أن تتراجع الخدمات الطبية والتعليمية كثيرا فقد عشنا في بدايات الهجرة سنوات في حال أسوأ ومن يموت فالأعمار مكتوبة ونسبة التعليم لا زالت هي الأعلى مقارنة بالعالم العربي والفضل للأونروا أما الدراسات العليا فقد غدت بلا فائدة وستمضي بنا الحياة كما مضت من قبل
أما وأن هذه العقوبات تطال موظفي غزة (الشرعيين) وتثقل عليهم..
فقد تحقق هذا الأمر، وإن يكن هدفا فلا بأس!!.. أما أن يرونه دافعا على الثورة على الحكم الحمساوي فهذا عجيب لأسباب أربعة:
1ـ إن مواجهة القوة العسكرية المؤدلجة على عقيدة دينية أمر خطر للغاية فهم يقتلون العصاة امتثالا لأمر الله !!!! والعصاة يواجهونهم ويُقتَلون امتثالا لأمر الشيطان!!..
2ـ هناك جهة عربية معروفة يهمها أن يبقى الانقسام لأنه ببساطة لصالح إسرائيل وأمريكا وهي بهذا الدور تحرص على أن لا تنهار حماس أبدا فوجودها ضرورة ولكنها في نفس الوقت يجب أن تبقى مضغوطة فهناك استحقاقات مطلوبة منها على رأسها أمن إسرائيل وأسراها.
3ـ إن مهمة الأونروا لم تنته بعد فإن لم يصلك الدعم منها مباشرة يأتيك من خلال دقيق وبقوليات ومعلبات مباعة رخيصة نسبيا.
4ـ الناس يعلمون أن حماس ليست مصدر الحصار لكنها السبب الرئيسي فيه لكن هذا السبب مهما اختلفنا حوله يبقى مرتبطا بهدف سام جدا هو محاولة استرجاع حقنا في أرضنا وهي وإن تصرفت برعونة سياسية لكنك لا تستطيع مهما حاولت أن تنتزع منها الغاية المرجوة التي لا نختلف عليها وهي العودة وهي الوطن.
.............
حاولت مما بعاليه أن أوضح حقيقة ما كان لها أن تغيب عن بال الساسة في رام الله لولا التخبط والتسرع وسوء الخلق فمهما كان الهدف نبيلا إن صح التعبير فلا يجب أن يكون ثمنه حياة وكرامة مليوني مواطن غزي.