خرجت علينا الاذاعة والصحف العبرية بخبر مفاده ان هناك عرضا تم تداوله بين الرئيسان المصرى والفلسطينى يتعلق باقتطاع جزء من سيناء ومنحها للفلسطينيين لإقامة دولتهم هناك وتوسعتها الامر الذى اثار استغراب الجميع _ ونفت القيادتان الفلسطينية والمصرية هذا الموضوع جملة وتفصيلا _ فعلى مدار التاريخ يرفض الفلسطينيون هذه الفكرة ولم يتعاطوا معها رغم كل الاغراءات المادية والسياسية الا انهم بقوا متمسكين بارضهم التاريخية الا وهى فلسطين الممتدة من راس الناقورة شمالا حتى رفح جنوبا لانهم ولدوا بها وترعرعوا فيها فكيف لهم ان يقبلوا وطنا بديلا لها مع التقدير الكامل لكل الدول المحيطة التى نعتز بها ونفتخر بعروبتها وقوميتها ومواقفها الداعمة لقضية شعبنا فنحن ندرك ونعلم ان هذه الارض هى ارضهم والحق لهم وليس لاحد غيرهم ولكن هنا لابد من ايضاح بعض الحقائق منها ان القيادة الفلسطينية ممثلة بالسيد الرئيس ابو مازن والقيادة السياسية المصرية ممثلة بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لديها من الوعى والإدراك الكامل الذى هو محل تقدير للتعامل مع كافة الملفات ولا يمكن ان يكون هناك طرحا بمثل هذا الامر الذى يعد من اخطر الاشياء على كلا الدولتين الفلسطينية والمصرية لان فيه حالة انهاء للمشروع السياسى الفلسطينى الذى يقوم على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، وتنفيذا للمشاريع الصهيونية التى طالما دعت الى توطين الفلسطينيين فى سيناء ومن اهمها مشروع ايجور ايلاند هذا من ناحية ،ومن ناحية الدولة المصرية فالأمر ينتقص من السيادة المصرية ومن الحق المصرى الذى دفع الشعب المصرى دماء الاف الشهداء من ابنائه فهذا الامر ليس بهذه السذاجة حتى يمر على الاخرين ولكن بالتدقيق سنجد ان المعادلة والهدف مختلف خاصة التوقيت والفكرة فإسرائيل هدفت الى خلط اوراق اللعبة خاصة بعدما وجدت هناك تنسيقا على اعلى المستويات بين القيادة المصرية والفلسطينية بالإضافة الى الدور المصرى الداعم للفلسطينيين فى كافة المراحل وخاصة اثناء العدوان على غزة لان الحكومة الاسرائيلية اعتقدت بان مصر ستقف موقف المتفرج ولكن تفاجأت بالموقف المصرى الوطنى والشجاع الذى هب للدفاع عن الشعب الفلسطينى ومن ناحية اخرى اثارة الرأي العام المصرى ضد القيادة السياسية المصرية وتذكيرهم بما كان يخطط فى عهد الرئيس المعزول مرسى وقلب حالة التعاطف الى حالة من العداء الشعبى للفلسطينيين اما الهدف على الجانب الفلسطينى فيتمثل بتشويه القيادة السياسية والرئيس ابو مازن خاصة وان هناك طرفا فلسطينيا جاهزا لهذا الامر وبدا منذ فترة فى مهاجمة السيد الرئيس والقيادة السياسية لرفع اسهمه لدى الشارع الفلسطينى . هذه الامور التى تعيها القيادة الفلسطينية والمصرية والتى تفوت الفرصة على الاعداء ومن يسير على هواهم ، ففلسطين هى ارض الفلسطينيين ووطنهم ولا وطنا بديلا عنها لهم .