في الحياة أمور كثيرة لا غنى عنها وتكاد حاجتنا إلى تلك الأمور أن تماثل حاجتنا إلى الطعام والشراب بل أبالغ إذا قلت بان حاجتنا إليها تفوق حاجتنا إلى الزاد والماء ومن تلك الأمور هي الحرية.فالسجين في المعتقلات النازية الذي يضرب عن الطعام والشراب لا يفعل ذلك لأنه راغب في الموت بل يفعل ذلك ليقينه بان الحرية أهم بالنسبة له من الطعام والشراب ولأنه يعلم بان حياته دون الحرية لا قيمة لها ويعلم أن حرمانه من حريته يماثل ضرورة حرمانه من الأكل والشراب.
فشفاه المضرب عن الطعام تجف وصوته يئن وعروقه تذبل ويصبح جسده بارد كالجليد فهو يشرب من فيض الشقاء ويشبعه,على سرير مستشفى أساف هيروفيه الإسرائيلي يخوض الأسير خضر عدنان إضرابه الذي فاق الخمسون يوما مكبلا مربوطا في السرير معزولا يذوب جسده ودقات قلبه تضعف ولكن بجسده الضعيف أصبح عميد الرايات ورمز الحركة الأسيرة والشعلة المتوهجة وبوصلة الأحرار والأمل المعهود واللواء المرصود وأصبح الناصر المظلوم ونصير القضية العادل فهو فولاذ لا يلين يواصل معركة الحرية والكرامة,حالته الصحية حرجة وما زال يرفض إجراء الفحوصات الطبية ويرفض تناول المدعمات والفيتامينات ,وأحضرت مصلحة السجون الإسرائيلية طاقم طبي لمحاولة إقناع الشيخ خضر عدنان بضرورة إجراء الفحوصات الطبية ولكن خضر عدنان متمسك بموقفه ويرفض الخنوع والخضوع.
يتمتع بمعنويات عالية رغم خطورة وضعه الصحي اعتقل عام 8/7/2014 وحكم عليه الاعتقال الإداري وهذا الحكم جائر بحق الأسرى ومناف للقوانين الدولية وبالذات مادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة لذلك يخوض الأسير خضر عدنان إضرابه رافضا هذا الاعتقال التعسفي وهذا الملف السري الذي لا يوجد دليل يدينه فهو يخوض إضرابه منذ تاريخ 5/5/2015 وهو من بلدة عرابة ومتزوج وله ست أطفال.
وهناك بعض الأسرى الفلسطينيين يخوضون إضرابا ومن هؤلاء المعتقلين الأسير محمد علان من قرية عينا بوس من محافظة نابلس يخوض إضرابا عن الطعام نتيجة اعتقاله إداريا منذ تاريخ 16/6/2015 واعتقل بتاريخ 1/11/2014.
وأيضا الأسير أيمن شرباتي يخوض إضرابا عن الطعام لتحسين شروط الحياة داخل المعتقلات النازية فهو من بلدة العيزرية ويعاني من العزل الانفرادي نتيجة ادعاء الكيان الصهيوني بأنه احرق العلم الإسرائيلي داخل ممرات السجون العنصرية اعتقل عام 1998 وحكم عليه بالمؤبد ويخوض إضرابا منذ تاريخ 3/6/2015.
أيضا الأسير عبد الله البرغوثي يخوض إضرابا من تاريخ 31/5/2015 نتيجة عزله الانفرادي.والأسير جعفر عز الدين اضرب عن زاده من تاريخ 18/6/2015 إسنادا للأسير المضرب خضر عدنان فالأسير جعفر عز الدين متزوج وله سبع أطفال من بلدة عرابة.
فهؤلاء الأسرى يرفضون السياسات الظالمة التي تعج مضجعهم ويحتاجون إلى تدخل عاجل لإنقاذ حياتهم وحياة الأسير خضر عدنان فأصبحت حياتهم مهددة بالخطر الشديد أمام عنجهية الكيان الصهيوني.
ناهيك عن قانون التغذية القسرية التي أقرته دولة الكيان بحق الأسرى المضربين عن الطعام فهذا القانون غير شرعي قد يودي بحياة الكثير من المضربين فهو يخالف قواعد القانون الدولي والأخلاقي والإنساني فإسرائيل تستخدم سياسة انتقامية مؤدلجة ضد الأسرى المضربين عن الطعام فيجب التعامل مع قضيتهم ضمن آداب القوانين الطبية والتي يجب فصل الطبيب عن النقابة نتيجة إجبار المضرب عن الطعام على التغذية والتي تكون خارج إرادتهم من اجل كسر إضرابهم.
فهم يضربون عن الطعام من اجل ثورة الحرية والإرادة ليزيل الظلام ويكشف الستار عن جور السجان....