الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا أمن للمستعمرة الإسرائيلية بلا عدالة...

لا أمن للمستعمرة الإسرائيلية بلا عدالة...

تاريخ النشر: 2026-08-05 | 12:24

د عبد الرحيم محمود جاموس
د عبد الرحيم محمود جاموس
في خضم ما يُطرح اليوم من مبادرات وخطط تتعلق بقطاع غزة، وما يصاحبها من تصورات أمنية وسياسية لليوم التالي للحرب، يواصل بعض الكُتّاب والساسة في المستعمرة الإسرائيلية إنكار وجود الشعب الفلسطيني، أو التشكيك في حقوقه الوطنية والتاريخية، وكأن جوهر الصراع يكمن في غزة وحدها، أو في ترتيباتها الأمنية، وليس في استمرار الاحتلال وإنكار الحقوق. لقد أثبتت التجربة، منذ أكثر من سبعة عقود، أن محاولات تجاوز القضية الفلسطينية، أو اختزالها في بعدها الأمني أو الإنساني، لم تُنتج سلامًا، ولم توفر أمنًا، بل أدت إلى تجدد الصراع واتساعه. فلا يمكن لأي مشروع سياسي أن ينجح إذا قام على تجاهل حقائق التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي. إن القضية الفلسطينية ليست قضية قطاع غزة وحده، ولا قضية الضفة الغربية وحدها، وإنما قضية شعب له هوية وطنية ثابتة، وحقوق أقرتها الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق المرجعيات الدولية. ومن هنا، فإن أي ترتيبات مستقبلية تخص قطاع غزة يجب أن تكون جزءًا من حل سياسي شامل، لا بديلًا عنه. فلا إعادة إعمار مستدامة دون أفق سياسي، ولا إدارة مستقرة دون وحدة وطنية فلسطينية، ولا أمن دائم مع استمرار الاحتلال والاستيطان. إن الوصول إلى سلام عادل يقتضي التزامات متبادلة وواضحة. فمن جهة، يتعين على المستعمرة الإسرائيلية إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وإزالة المستوطنات المقامة بالمخالفة للقانون الدولي، والاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. ومن جهة أخرى، فإن نجاح أي تسوية يقتضي إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من بسط ولايتها الكاملة على قطاع غزة، وتوحيد المؤسسات المدنية والأمنية، وحصر السلاح بيد السلطة الشرعية وحدها، بما في ذلك نزع سلاح الفصائل المسلحة، ومن بينها حركة حماس، بحيث يكون قرار السلم والحرب قرارًا وطنيًا واحدًا تصنعه المؤسسات الشرعية الفلسطينية. إن هذه ليست شروطًا لمنتصر على مهزوم، ولا إملاءات من طرف على آخر، وإنما هي متطلبات موضوعية لأي سلام قابل للحياة، يحقق الأمن والكرامة والعدالة لجميع الأطراف. لقد أثبت التاريخ أن القوة العسكرية تستطيع أن تفرض وقائع مؤقتة، لكنها لا تستطيع أن تخلق شرعية، ولا أن تُنهي تطلع الشعوب إلى الحرية. كما أثبت أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن إنكار وجود شعب أو حقوقه لم يكن يومًا طريقًا إلى الاستقرار. إن من ينكر وجود الشعب الفلسطيني أو يرفض الاعتراف بحقوقه الوطنية، إنما يحكم على الأجيال القادمة باستمرار الصراع. ومن يعتقد أن الاحتلال والاستيطان يمكن أن يصنعا أمنًا دائمًا، يتجاهل دروس التاريخ وحقائق الواقع. لن تنعم المستعمرة الإسرائيلية بالأمن الحقيقي إلا عندما تعترف بأن للشعب الفلسطيني حقوقًا وطنية غير قابلة للتصرف، وأن إنهاء الاحتلال، وإزالة الاستيطان، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة – وفق المرجعيات المتوافق عليها – وتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، بالتوازي مع توحيد النظام السياسي الفلسطيني وحصر السلاح بيد السلطة الشرعية، هو الطريق الوحيد إلى سلام عادل ودائم. فالعدالة ليست نقيض الأمن... بل هي شرطه الأول، والسلام لا يُصنع بإنكار الشعوب، وإنما بالاعتراف بحقوقها.
×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط