الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا بديل عن الحراك الشعبي لوقف العنف والجريمة في مجتمعنا الفلسطيني

لا بديل عن الحراك الشعبي لوقف العنف والجريمة في مجتمعنا الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-10-12 | 05:28

 

الجريمة والعنف يستفحلان في مجتمعنا الفلسطيني،ومعدل الجرائم قياساً لحجم وعدد شعبنا الفلسطيني مرعب ومقلق،وخاصة في الداخل الفلسطيني -48-،فلم يكتمل هذا العام،وقتل 73 مواطناً على خلفية تلك الجرائم،وواضح بان تلك الجرائم،ليس كما يدعي وزير امن الإحتلال الداخلي "جلعاد أردان" ورئيس وزرائه " بنيامين نتنياهو" من خلال بث سموم حقدهم وكراهيتهم وعنصريتهم،القول بأن هذا العنف وتلك الجرائم، نتاج تربيتنا وثقافتنا العربية العنيفة،وليس سلوك ونهج مبرمج ومخطط من قبل الإحتلال لنشر الفوضى والعنف والجريمة في أوساط شعبنا الفلسطيني،حيث يوجد بين أيدي المواطنين العرب ما لا يقل عن نصف مليون قطعة سلاح،وهذا السلاح اذا ما وجه الى فعل بإتجاه الإحتلال، فتجد بأن كل أجهزة الإحتلال تتحرك لكي تلقي القبض على من قاموا بهذا الفعل،ولكن عندما يتعلق الأمر بإستخدام هذا السلاح في قضايا جرائم القتل في صفوف المواطنين العرب،فنجد تحركات بطيئة جداً من قبل أجهزة شرطة الإحتلال،فمن اصل 73 جريمة قتل حدثت في مجتمعنا العربي،لم تعالج شرطة الإحتلال سوى 31 قضية،ولذلك حكومة الإحتلال وأجهزتها الأمنية والشرطية،هي المسؤول المباشر عن تصاعد العنف وتنامي الجريمة في أوساط شعبنا في الداخل الفلسطيني،فحكومة الإحتلال وأجهزتها الأمنية،قامت بالقضاء على عصابات الإجرام والمافيات في المناطق اليهودية،وتركتها حرة طليقة تسرح وتمرح في المناطق العربية،تقتل وتعتدي على ممتلكات واعراض الناس تنهب وتسلب وتفرض الخاوات والأتاوات على المواطنين،وتنشر المخدرات بين الجيل الشاب،وتدمر كل ما هو ايجابي في مجتمعنا من قيم،وتعمل على صياغة جديدة لمجتمعنا العربي هناك،عنوانها شمولية الفوضى والتفكيك والتفتيت للنسيجين الوطني والمجتمعي لشعبنا،ومنع تبلوره كأقلية قومية لها حقوقها الوطنية والسياسية وهويتها وانتمائها وثقافتها الخاصة.

جيد ما فعلته لجنة المتابعة العربية العليا،بدق ناقوس الخطر وقرع جدران الخزان،والقيام بسلسلة متواصلة من الأنشطة والفعاليات الميدانية والعملية،والمترافقة مع تحركات شعبية،تسمع الصوت الفلسطيني،وتشكل عامل ضاغط على صناع القرار في دولة الإحتلال،من أجل توفير الأمن والأمان لجماهير شعبنا الفلسطيني هناك،ولعل مسيرات السيارات التي انطلقت من مجد لكروم الى مدينة القدس،وشارك فيه الف سيارة،واغلاقها لمقاطع واسعة من الطرق،وما سيتبعها من تحركات وفعاليات،تصل الى حد الإعتصام والتظاهر وإعلان الإضراب عن الطعام امام مكاتب حكومة دولة الإحتلال في القدس،وأنا أجزم بان هذه الإحتجاجات المتواصلة،وكما قال النائب جمال زحالقة،ستجبر حكومة وشرطة الإحتلال على التحرك،وكذلك يجب أن يكون هناك تحرك على المستوى الدولي بصياغة مذكرات احتجاجية،تبين خطورة ما يحدث في مجتمعنا الفلسطيني،وتقاعس حكومة الإحتلال عن توفير الحماية والأمن لشعبنا هناك كأقلية قومية،وتواطئها وتسترها على الجرائم المرتكبة.


إنهيار منظومة القيم الأخلاقية والفكرية والثقافية،وغياب المرجعيات الجامعة والموحدة والمقررة،لا يقتصر على شعبنا واهلنا في الداخل الفلسطيني،فنحن نشهد تصاعد للعنف والحريمة في القدس والضفة الغربية،وهذا يتطلب،ان يكون هناك رؤيا واستراتيجية شمولية،لكيفية التصدي للعنف والجرائم في مجتمعنا الفلسطيني على طول مساحة فلسطين التاريخية،وهو اول ما يتطلب،تشكيل لجنة تنسيق دائمة،يشارك فيها نخبة وخيرة من لجان الإصلاح والقيادات الوطنية والمجتمعية،لرسم تلك الإستراتيجية الشمولية والآليات التنفيذية،لتحويلها الى برامج عمل في الميدان،وهذا لا يلغي أية خصوصية للمكان.


والإستراتيجية يجب أن يشارك في صياغتها مؤسسات تربوية ودينية،فالمؤسسات التربوية والدينية،يجب ان تسهم بشكل فاعل في طرح برامج ونشر وعي وثقافة تحض على قيم المحبة والتسامح والتعاضد،وتقديم الإنتماء الوطني على الإنتماءات العشائرية والقبلية والجهوية،والحفاظ على سلمنا الأهلي والمجتمعي،ومنع تهتك جدارنا ونسيجنا المجتمعي،حيث بات الإحتلال ينفذ الى أدق تفاصيل حياتنا،ويتدخل في شؤوننا الأسرية والعائلية.

عقد المؤتمرات واللقاءات الشعبية في كل مناطق تواجد شعبنا،يجب ان لا تكون مجرد منصة للخطابة والقاء الكلمات،يجب ان يخرج عنها توصيات وخطوات عملية،يجري العمل بها وتطبيقها،فعندما قال عضو القائمة المشتركة ولجنة المابعة العليا في الداخل الفلسطيني، في المؤتمر الشعبي ضد العنف والجريمة والتضامن مع شعبنا في الداخل الفلسطيني،والذي عقد في مخيم شعفاط،بأنه جرى الإتفاق في الداخل الفلسطيني،على مغادرة المدعون لأي فرح يجري فيه إطلاق الرصاص،هي خطوة ايجابية يجب تعميمها وتطبيقها،لكي نصل الى وضع تصبح فيه مناسباتنا المفرحة خالية من مظاهر "الطخ" و"التطقيع" و"التفقيع".

نعم مجابهة العنف والجريمة المستشرية في مجتمعنا الفلسطيني،بحاجة الى إرادة صلبة والى فعل جدي وعملي من قبل قوى مخلصة،تبادر الى الفعل والعمل والميدان،وتجابه وتواجه وتتصدي بحزم،لكل من يحاول العبث بجبهتنا الداخلية،فالفوضى والفلتان وتسيد العصابات والمافيات من شأنه أن يشكل خطر على وجودنا اكثر من خطر الإحتلال،فالجريمة والفوضى والفلتان متلازمة مع الإحتلال،نعرف بأن جذر مصائبنا وما يحدث في مجتمعنا من عنف وجرائم مسؤول عنها الإحتلال،ولكن يجب ان لا يكون الإحتلال المشجب الذي نعلق عليه كل اخطاءنا وخطايانا،بل يجب أن يكون  هناك دور كبير في كل المستويات ومن قبل كل المرجعيات والقيادات والمؤسسات على مختلف مسمياتها في لجم العنف والجريمة في مجتمعنا،ويجب أيضاً أن يكون هناك جرأة وصدق في المجابهة،وقول الحقيقة ووضع النقاط على الحروف،والمعالجات عليها ان تغادر سياسة " الطبطبة" و"لم الطابق" و" مرقلي بمرقلك".

الوضع جداً خطير والتحديات كبيرة،وبحاجة الى من هم قادة ومصلحين حقيقيين،من أجل إنقاذ مجتمعنا قبل فوات الآوان

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط