تاريخ النشر: 2015-10-29 | 21:24
تاريخ النشر: 2015-10-29 | 21:24
لقد كان وديع حداد على حق ، فقد عرف منشأ المشكلة الفلسطينية،فقال وراء العدو في كل مكان ،ونحن نعرف منشأ المشكلة اليهودية ،ونقول وراء الإستعمار في كل مكان .
الإستعمار هو الذي انشا المشكلة الفلسطينية وعلى عاتقه يقع حلها بإعادة الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها
وهو الذي أوجد المشكلة اليهودية وعليه إعادة اليهود إلى ديارهم التي قدموا منها.
لسنا مسئولين عن معالجة المشكلة اليهودية الآن ولا بعد التحرير لأننا لم نوجد هذه المشكلة وليس علينا حلها .
لسنا ملزمين بالتحدث بلغة الغالب والتعبير عن مصالحه بلغتنا كما لو كنا نتحدث عن حقائق أو عن مصالحنا ومن يبادر تملقا أو مهزوما بعنونة المشكلة بأنها مشكلة اليهود الغزاة المجمعين في فلسطين " فلن يقبل منه وهو في الآخرة من المتصهينين "
إن الغرب يفهم لغتين :
الأولى : لغته والتي تمتاز بالتعبير عن مصالحه، ويجلد خدمه بالسياط تشجيعا لهم على لعق قدميه.
والثانية : هي لغة الكفاح وهي الوحيدة التي تمكننا من الوصول إلى أهدافنا وحقوقنا المغصوبة من قبله.
إن تنطع بعض الفلسطينيين لمعالجة المشكلة اليهودية للسكان الغاصبين لوطننا بصيغة بقائهم في وطننا إنما يستهدف القول: ليبق الحال على حاله وإن شاء الله
يمنحوننا الهوية الزرقاء ونذهب للعمل في اقتصادهم بدون تصريح .إنهم يتملقون الغاصب ويلعقون حذاءه.
إن التسويغات كلها لطروحات الدولة ثنائية القومية والدولة الواحدة للشعبين والدولة الديموقراطية العلمانية التي يتساوى فيها العنصري الغالب مع السكان الأصليين العبيد المغلوبين .. كل هذه الطروحات تعني ان تستمر الصهيونية في تحويل فلسطين وطنا قوميا لليهود - دولة يهودية يبقى فيها بعض العرب لا بوصفهم أصحاب البلاد بل بوصفهم عبيدا مستعمَرين
إن الذين يطرحون هذا إنما هم من يلعقون حذاء المستعمر الغازي المستوطن الإقتلاغي وهو يكافؤهم بجلدهم بالسياط والبصق في وجوههم والدوس على رؤوسهم . بل ويفاجئهم في كل مرة بتقدم جديد محرج .وهو اليوم يريد الأقصى لليهود . بالطبع وفق هذا المنظور التصالحي المغلوب يكون لليهود حق في الأقصى كما هو حقهم في كل فلسطين . وفي هذا بعض الحرج مؤقتا لجوقة التفاهم مع الإحتلال والتفاوض مع الإحتلال.
إننا ملزمون بالتفكير بحل المشكلة الفلسطينية ومشكلة الشعب الفلسطيني ونطرح الحلول لها , وهذه الحلول تتمثل في النضال من أجل دحر الغزاة المستعمرين الغاصبين لوطننا وتمكين الشعب الفلسطيني من العودة وبناء وطنه ومستقبله على أرضه المحررة المستقلة.
بناء وطنه بآفاق التقدم والإشتراكية والمساواة في الحقوق والواجبات.
ويتوجب على الغرب النمساهمة في تحمل عبء حل المشكلة الفلسطينية .
ويتوجب على الغرب معالجة مشكلة اليهود بإعادة توطينهم حيث يشاءون.
قد يفضل قلة قليلة منهم البقاء في فلسطين والتعايش مع شعبها ووفق نظامها إننا ضد العنصرية ويمكن ان تتسع البلاد لمثل هؤلاء ويتعايشوا مع سكانها
الأحرار بعد أن يحرروا انفسهم من العنصرية والصهيونية السياسية .