الاتهامات المتبادلة لن تجلب لنا الا مزيدا من التشنج ان لم يكن عار و فضيحة للكل,, فلن يستفيد من ذلك الا اعدائنا و يتحقق حلمهم بضرب وحدتنا ان لم يكن تفكيكها و الهاءنا عن قضيتنا المركزية بادخالنا فى تخوين بعضنا البعض, و تأكيد باننا شعب لا يستحق الحياة ,اوقفوا هذه المهازل,,,و على فصائل العمل الوطنى الا تبقى صامتة و تعتبر ان ما يحدث هو شأن داخلى فتحاوى لا دخل لنا فيه , و قلوبهم تهلل فرحا بما يحدث و هم على يقين بان انهيار او ضعف فتح هو مقدمة متأخرة لانهيارالنظام الفلسطينى بالكامل و ضياع لقضيتة و حقوقه , و ما عليهم الا ان يتخيلوا و بحيادية مطلقة بان فلسطين دون فتح القوية , كيف سيكملون المشوار دونها ؟
القوة لن تأتى و نحن متهمون بالتفريط و التنازل و لا تأتى و نحن مشرذمين فالاتقسام هو الخطر الحقيقى لذا فلابد و فورا انهاءه حتى لو تنازل صاحب الحق عن حقوقه كاملا , فلا وقت لايجاد تبريرات لما نحن فيه فالكل راحل و لن يبقى الا الشعب و قضيته ,,
فتح يا سادة هى الحضانة الى الكل الفلسطينيى فلا تحكمها ايدولوجيا الانتماء و من لا تنظيم او انتماء له فحركة فتح هى التى ترعى افكاره ,,,
المناكفات وصلت الى حد لا يستطيع اى عاقل قبوله فالكل متهم ليس بسرقة مبلغ من هنا او رشوة من هناك الكل اصبح مطعون فى تاريخه و هويته و انتماءه و شرفه الوطنى انها معركة بلا اخلاق , الكل اصبح تحت مجهر التشكيك ليتحول المجتمع باكملة الى ضحايا فى مملكة الخوف و الرعب ,, يتبعها لاحقا العزوف عن العمل العام مادام لا يجلب فى نهايته الا العار .
ان فتح الان تدفع ضريبة قرارها الوطنى المستقل بدخولها معترك المفاوضات السياسية لاجبار و اقناع نفسها اولا بالتنازل للمحافظة على الحد الادنى من حقوق شعبها الذى غيب عبر صفحات التاريخ و سرقته الجغرافيا , العدو لا يقبل الاستمرار فى مواجهتنا سياسيا لما يمثل ذلك من تعرية حقيقة لمواقفه المبنية على انكار حقوق ملايين البشر لهم ارث تاريخى على هذه الارض لذا فانه يستخدم كافة ادواته و يبدع فى اساليبه لنقل الموقف الى ساحة مفتوحة يرفع فيها السلاح ليكون فيها المنتصر , ناهيك عن قدرته فى تجيش الاعلاميين و الفضائيات لتصويرالصراع بين ناس يجلسون فى مسارح و قهاوى و مجموعات من الارهابين و قاطعى الطرق,, و كم دفعنا ثمنا معنويا و ماديا لهذه التهم ,,
الاعتقاد بان الصراع الحالى هو صراع بين صالح و طالح او بين شريف و خائن هو اعتقاد خاطئ ,,,, الصراع الحالى هو صراع بين اصحاب حق و اعداء مارقين دخلاء على وطن يريدونه خاص بهم دون اى شراكه مع احد ,, لذا فان اقصى اتهام نواجهه دائما هو عدم وجود شريك حقيقى يتحقق من خلاله السلام ,,,
الان اطالبكم فقط بالنظر فى عيون ابناء الشهداء لتروا كيف عادت الحسرة و جددت المأساه فى عيونهم و قلوبهم , فما بالكم بامهاتهم و زوجاتهم ,,,,و كيف لاسرنا ان يستوعبوا انهم الان فى اسرهم لاجل تفاهات لنقتل الامل داخلهم فيومهم اصبح طويل و ليلهم حزين , فلا تزيدوا من معاناتهم ,,
لذا لا تنحازوا لطرف على حساب طرف ,, قولوا خيرا او اصمتوا