تاريخ النشر: 2016-01-23 | 18:50
تاريخ النشر: 2016-01-23 | 18:50
أمد/ غزة – خاص : صادق الرئيس محمود عباس قبل يومين على مراسيم ترقيات المؤسسات الحكومية المدنية في السلطة الوطنية ، وبعد صدورها تبين أنها حصرية في موظفي السلطة بالضفة الغربية ، وهذا المضاف على حصر ترقيات العسكريين الاسبوع الماضي في الضفة الغربية ، وتجاهل قطاع غزة ، الأمر الذي جعل الرفض لمثل هذه القرارات التميزية مضاعفاً عند موظفي القطاع ، الذين يستهجنون ويستنكرون سياسة الكيل بمكيالين ، وأنها أصبحت سياسة "عنصرية" بدون مواربة وحياء .
وفي بعض التعليقات والتدوينات المنتشرة على صفحات التواصل الاجتماعي ، ورد أن الرئيس عباس بات يقصد "تحقير " ابناء غزة ، وإذلالهم ، وغير معني بهم ، ولا بردود أفعالهم ، لو صدرت أو وصلته ، لأن "طابور " الوشاة يطمئنه أنهم لن يثوروا ولن يرفضوا ، خاصة أنهم لا يعملون ويتقاضون رواتبهم وهم في بيوتهم ، وكثير منهم من فتح له "مصلحة" ويرتزق منها ، وبهذه الوسوسة اقتنع الرئيس عباس ، وأخذ قراراته بتجاهل موظفي قطاع غزة ، من الترفيعات والترقيات ، فوقع في مطبّ "التمييز الجغرافي" والتعامل مع تهديدات سابقة وفرض قانون " الاقليم المتمرد" .
النقيب أحمد الديري من المنطقة الوسطى لقطاع غزة ، يقول :" استغرب من الرئاسة والقيادة الفلسطينية هذه القرارات التي تظلم فيها أبناء قطاع غزة ، والظلم لم يتوقف عن الحد المعقول للتعايش معه ، بل تجاوز الظلم ما لا يمكن قبوله ، ولكن المشكلة اليوم ، من يوصل صوتك الرافض الى الرئاسة والقيادة ، فكل من هم في قطاع غزة ، غير مؤهلين بهذه الفترة ليدافعوا عن حقوق الموظفين ، لأنهم يخشون على مناصبهم ويمهدون لأن يكونوا شيئاً في الترتيبات القادمة ، خاصة قيادات حركة فتح ، فلذا لن تجد من هؤلاء من ينصف الموظفين وينقل رسالتهم الى الرئاسة والقيادة ، والترقيات صدرت ، وتبين أنها فقط للعسكريين والمدنيين في الضفة الغربية ، وقطاع غزة ليس له نصيب ، والاصوات الرافضة لهذا التمييز لا تتعدى أن تكون تعليقات فيسبوكية وفرش كلام في المجالس ، اما أن تشكل حالة جامعة ومعبرة وتصل القيادة ، فلن يكون هذا للأسف ، لذا الذين لهم مواقف سلبية من أهل قطاع غزة ومتنفذين عند الرئيس محمود عباس ، مرتاحين كثيراً من اجراءات العقاب التي يمارسونها ضد القطاع وأهله ".
سناء عبد الحميد موظفة في وزارة الاقتصاد وملتزمة بقرار رئاسة الوزراء بعهد الدكتور سلام فياض ، ظناً منها أنها مع الشرعية ، ولن تكون مع فريق يدعم حركة حماس وسيطرتها على قطاع غزة ، تقول اليوم :" أن الترفيعات التي صدرت في الضفة الغربية ، وتجاهل الموظفين في قطاع غزة ، شكلت صدمة كبيرة لي ، خاصة أنني أدافع عن الرئيس عباس وحكمته في كل محفل وأمام الجميع ، وأنه رئيس جامع لكل الشعب الفلسطيني ، ولا يظلم منطقة ويكرم أخرى ، ولكن بصراحة اليوم بات الأمر جلياً وواضحاً وهناك ظلم كبير وقع علينا في القطاع ، فنحن كموظفين التزمنا بقرار القيادة حسب ما وصلنا ، عام 2007 م ولم ننخرط بأي عمل وزاري أو وظيفي مع حركة حماس ، وصبرنا على الاستفزازات التي مارسوها علينا ، وتجرعنا كل الكلام والمعاملة السيئة ، اعتقاداً منا أننا نحافظ على الشرعية ونحن بموقفنا هذا شكلنا سورها الحامي ، فلماذا بعد كل هذا الكلام نعاقب بالتجاهل والتهميش والاستقصاء والحرمان من الحقوق ، فلعنة "الضفاوي" و "الغزاوي" عادت من أوسع أبوابها ومن الجهة الرسمية التي كان من الواجب عليها محاربة هذه السياسة والتعامل مع ابناء الوطن الواحد سواسية ، فعار على هذه القيادة اليوم أن تمارس سياسة التفرقة والعنصرية المناطقية ، فعلاً عار(..)".
أحد نشطاء الفيس بوك كتب بوسطاً يقول فيه :" اصبحت الرتب العسكرية في غزة ، ملازم / مشلازم ، نقيب /نقيق ،رائد/ زائد ، مقدم / مؤخر ، عقيد / قعيد ، عميد / بليد ، لواء /هواء ، فريق / بريق ، مهيب ... راحت هيبتك يا غزة !!" الأمر الذي اصطحبه سلسلة من التعليقات كلها ضد التمييز بين موظفي قطاع غزة والضفة الغربية ، ونادوا بضرورة تراجع القيادة عن هذه السياسة المقيتة والبغيضة والتي تغور في الصدور ، وتشحن الكراهية والاحقاد بين ابناء الشعب الواحد .
اما اسماعيل ابو الليل اختصر الكلام بقوله :"اصبحنا في قطاع غزة ولاد البطة السودة ، خلونا كخا وملناش فايدة ، وقياداتنا طز ارقع الكل بعوي على مواله بدو مؤتمر سابع وثوري ومركزي ، ولمين يخوي ويتريسوا شوية مطحونين ، حقوقهم بتضيع عينك عينك وهمي مش همهم غير مناصبهم ، بيطلعلوا ابو مازن يدوس على رقابنا كلنا في غزة ، لانو احنا عاطلين في بعض ومش ايد وحدة ، ومش عارفين من وين نتلقاها من حماس أم الضرايب والعسكرتارية ولا الرئيس عباس إلا معتبرنا اشيء فايض عن اللازم ، عيشة بتقصر العمر والله ينتقم من الكل لأنه في ناس انظلمت وربنا سامع صوتها وهي بتئن ، وربنا ينتقم لكل مظلوم ".