الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تسمحوا للعملاء أن يهزمونا في حياتهم وفي موتهم !!

العملاء .. ظاهرة خطيرة جداَ .. كم عانينا منها ولازلنا.. ظاهرة تتمثل في مجموعة من الخارجين عن الصف الوطني .. المتربصين بوطنهم .. لديهم دوافعهم العديدة للنيل من شعبهم .. بداية من شعورهم بعظمة قوة عدوهم .. إلى ضعفهم وحاجتاهم التي تلقي بهم في أحضان عدوهم ، إضافة إلى قضايا ضعفنا وانقسامنا والعداء كلا منا للأخر تاركين عدونا الأمر الذي أدى بالبعض لأن تسول له نفسه بسهولة العمل مع العدو نتاج انشغال الحكومتين في تحقيق مصالحهما.. إلى أن توغلت أرجلهم في الوحل بلا رجعة . عموما كثيرة هي دوافع العملاء للعمالة.. وكبيرة كانت معانات شعبي منهم أكثر وأكثر عبر سنوات الاحتلال والحصار من خلال تطورهم وتطور أدوارهم عبر كل مراحلها .. بلا شك بأننا متفقين جميعا على ضرورة محاسبتهم .. لكن قد نختلف على طرق محاسبتهم. ولأن محاربتهم ضرورة لم يتوانى شعبنا بتنظيماته وحكوماته وقياداته عن ملاحقتهم ومتابعتهم والقضاء عليهم والتخلص منهم عبر مراحل النضال الفلسطيني ، بداية من الدور المنظم الذي قامت به تنظيماتنا الفلسطينية عبر سنوات نضالها القائم على المحاكم الثورية التي أكدت على الحق في وجودها والعمل من خلالها جميع مواثيق حركات التحرر . حيث عمل بها في وطننا وكانت تصدر أحكام الإعدام في حق العملاء ويتم تنفيذها في المناطق المحتلة وفي السجون الإسرائيلية . ولا أحد ينكر أنه كان يشوبها بعض الأخطاء والظلم لصعوبة وسرية عملها تحت الاحتلال وما يشوبه من هوس أمني خاصة في سجون الاحتلال في بعض الفترات كتلك التي تلت عملية تحرير الأسرى .. وتطورت عملية ملاحقة العملاء مع حلول انتفاضة عام 1987 والتي كانت قد مرت بأخطر مراحلها في سنواتها الأخيرة على إثر اعتقال معظم قادة التنظيمات الفلسطينية مما اضطر التنظيمات ولمحاولة تعويض أعضائها وقيادتها بأن تجند من هم دون الخبرة والمعرفة والدراية والاتزان الانفعالي والذي انعكست نتائجه أكثر على قضية التعامل مع العملاء ، حيث قامت بتشكيل مجموعات من الملثمين ممثلين عن جميع التنظيمات وأوكل لهم قضية التعامل مع العملاء وعليه قاموا بجمع المعلومات حولهم واختطاف المتهمين بالعمالة والتحقيق معهم بوسائل وحشية وتسجيل اعترافاتهم .. ثم سحبهم للميادين العامة وتلاوة اعترافاتهم وتنفذ حكم الإعدام فيهم علنا أمام الجماهير معتمدين في إصدار حكمهم على تقارير نتاج المعلومات التي باتت في حوزتهم وهي في معظم الأوقات غير مكتملة وبعضها مزورة وبعضها كيديه غير موثوق بها .. بل وفي بعض الحالات النادرة كان بعضهم يعمل مأجورا لتصفية حسابات مما أدى إلى ظلم كثيرين من الأبرياء . وتلتها مرحلة السلطة التي جاءت مكبلة باتفاقيات أسلو التي وفرت وبالنص الصريح من خلال أحد بنودها الحماية للعملاء وضرورة عدم المساس بهم ويجب على السلطة تسليمهم للعدو الصهيوني .. مما قلل من خوف العملاء ورفع من رغبتهم في هذا العمل .. لكن لا أحد ينكر بان السلطة الفلسطينية قد خرقت هذه الاتفاقية وقامت بملاحقة العملاء واعتقالهم والتحقيق معهم وتقديمهم لمحاكمات عادلة أدت إلى تبرئة بعضهم وسجن بعضهم الآخر , بل ونفذت حكم الإعدام في بعض الحالات وفق معايير القانون الدولي وتشريعاته واللوائح المنظمة له المتبعة في كل دول العالم. وقد جاءت هذه المرحلة لتضع حدا للمحاكم الثورية التي سادت في عهد ما قبل السلطة الوطنية وما جرى فيها من أخطاء وانتهاكات.. وتلتها مرحلة الانقسام وما شابها من تغييرات .. إلا أنها سارت على نفس نهج وخطى سابقتها من الحكومات السابقة في قضايا ملاحقة العملاء وتقديمهم للمحاكمات العادلة وتم الحكم على بعضهم بالسجن لفترات متفاوتة وستة منهم بالإعدام ولم يتم تنفيذه .. وجاء العدوان الهمجي على غزة وما نتج عنه من تدمير للمؤسسات الحكومية والسجون وتم التحفظ على المساجين المتهمين بالعمالة في أماكن خاصة .. وباتت قضيتهم مهملة في طي النسيان .. وزاد من تجاهلها وعدم التطرق لها الفشل الاستخباراتي الصهيوني الكبير في الوصول إلى أية معلومات حول المقاومة مما اضعف دور العملاء .. واعتقادي بأن ذلك ليس لعدم وجود عملاء بل للسرية التي أحاطت المقاومة بها عملها بعيدا عن أعين الناس المتطفلة والعملاء .. لكن عادت قضية العملاء تطفو على السطح من جديد بعد محاولة اغتيال الضيف الفاشلة ونجاح اغتيال القادة الثلاثة في رفح على إثر نجاح العدو في الحصول على معلومات إستخباراتية في وقت الهدن المتكررة التي منحت للعدو الفرصة ليعمل هو وعملائه من خلالها.. ويحصل على المعلومات التي ساعدته في الوصول لأماكن القيادات.. ولا ندري هل حصل علي معلوماته من خلال قدراته التكنولوجية المتطورة في الحصول على المعلومات أم عن طريق عملائه المجندين الذين امتلكوا حرية التجوال الممنوحة للنازحين من بيوتهم والتحاقهم في المدارس ودور الإيواء , أم من خلال المغفلين المتطوعين والمتطوعات بتقديم المعلومات المجانية بجهلهم سواء على مواقع التواصل الالكتروني وعلى الجوالات والتليفونات . وقد جاءت ردة فعل المقاومة متسرعة تحت الضغط الجماهيري بوجوب سرعة القبض على العملاء وإعدامهم استجابة لردة الفعل العاطفية للجماهير.. متناسية بأنه لم يعد لدينا الحق في العمل بالمحاكم الثورية بعد أن أصبح لدينا حكومات تعمل وفق شرائع وقوانين للمحاكمات.. وبالرغم من ذلك قام ملثمين من المقاومة بتنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص في عميل .. ثم في ستة عملاء في الشارع وعلى الملأ أمام مرأى الناس كان قد صدر فيهم حكما سابقا بالإعدام من قبل المحاكم وسجنوا على خلفية الحكم في السجون الفلسطينية في غزة .. وقد وصل عدد من نفذ فيهم حكم الإعدام إلى 21 متهما بالعمالة ..الأمر الذي أدى إلى احتجاج مؤسسات وهيئات حقوق الإنسان والمتضامنين معنا في العالم على منظر صور المتهمين بما في ذلك صورة جثة هامدة لأحدهم تجرها دراجة نارية في شوارع مدينة غزة .. وتضاربت الآراء فلسطينيا بين مؤيد ومعارض فقد اعتبره البعض تحذيرا رادعا لمن تسول له نفسه التعاون مع إسرائيل. وأدانه البعض واصفا إياه بأنها عملية غير مقبولة على الإطلاق\" وطالب بعدم تكرار مثل تلك الأحداث مطلقا ومحاسبة المسئولين عنها. عموما لا أحد يستطيع أن ينكر علينا الحق في ملاحقة العملاء وتقديمهم للمحاكم العادلة المستوفية الشروط ومعاقبتهم وفق جريمتهم .. لكن لن نتفق مع من سيجعلوننا متهمين وعرضة للدفاع عن أنفسنا أمام العالم بدل من أن يدافع العالم عنا .. وذلك لن يتأتى إلا بالشفافية المعتمدة على محاسبة أنفسنا وتقييم نتائج أعمالنا وتحديد أخطائنا لعدم تكرارها والاستفادة منها .. فهل يعقل أن نتحول من شعب حضاري يمتلك مؤسسات مجتمع مدني قانونية لها محاكمها التي تعمل ضمن الشرائع والقوانين والأعراف الدولية وتحترم حقوق الإنسان و نعيد التعامل بالمحاكم الثورية من جديد ؟! . وهل يعقل أن نتحول من ضحية في نظر كل المتضامنين معنا والمطالبين بمحاكمة الصهاينة مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية بسبب جرائم الحرب وانتهاك حقوق الإنسانية التي تمارس ضدنا في المحرقة الجماعية إلى مجرمي حرب نأكل لحوم بعضنا ويجب تقديمنا لمحكمة مجرمي الحرب مثل عدونا ؟! وهل يعقل أن يتم جمع المعلومات بهذه السرعة والتأكد منها والتحقق من مصداقيتها وإعطاء المتهمين الوقت الكافي للدفاع عن أنفسهم قبل تنفيذ أحكام الإعدام فيهم وبهذه السرعة؟! ألا يمكن أن يكون وقع خطأ في جمع المعلومات وإيصالها؟ وكيف لنا أن نضمن بأن لا تكون عمليات تصفية حسابات أو حتى تكون تم استقائها من تقارير كيدية؟! .. هل يعقل تنفيذ حكم الإعدام في المتهمين بالعمالة والتنكيل بهم أمام الجماهير ليكونوا عبرة لمن تسول نفسه بخيانة وطنه؟! .. فكم من العملاء أعدم عبر تاريخنا ولازال العملاء يتكاثرون ولم ينتهي العملاء ولم يشكل إعدامهم رادعا لغيرهم . . وأصعب ما في الأمر كانت عملية إعدامهم في الميدان على مرأى من ذويهم والجماهير وإتاحة الفرصة للجماهير الغاضبة بالتنكيل والسب والشتم للمتهمين بالعمالة أمام ذويهم .. مثل هذا العمل ألا يدمر أهلهم ويشعرهم بالحقد ويزيد من حنقهم على المقاومة والجماهير ويؤدي لعدم تكيفهم في المجتمع مما قد ينتج عملاء جدد؟! ألا يمكن أن تكونوا أعطيتم الفرصة للعدو وأعوانه باستغلال هذه الصور لتشبيهكم بداعش في التعامل مع أبناء شعبكم وعليه تستحقون أن تقتلوا وتحاربوا ؟

في النهاية .. يا كل الحريصون على هذا الوطن إن كنتم حريصون على مصلحة وطننا وشعبنا فلا ضير بأن تعترفوا بأنكم قد أخطأتم وتسرعتم بتنفيذ الحكم بهذه السرعة لإرضاء الجماهير وامتصاص غضبها.. وأخطأتم بتنفيذ الإعدام بهذه الطريقة وعلى الملأ مما أتاح الفرصة أمام الجماهير للتنكيل بجثة الميت الأمر الذي يتعارض مع سماحة ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا ، الأمر الذي قد يزيد من حقد ذويهم وهم يشاهدون إهانة أبنائهم الميتين ولا يسمح لهم بالاقتراب من جثثهم ودفنها ، وأخطأتم بالسماح بتصويرهم ونقل الصورة إلى كل محطات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي ومؤسسات حقوق الإنسان والشعوب المتضامنة معنا لتضعفوا من موقفها المساند لنا .. بل وسمحتم بنقلها لأعدائنا ليستثمروها ضدنا .. سامحوني.. فخوفا على مكتسباتنا المعمدة بالدم وحرصا على هذا الوطن بكل مقدراته وشعبه بما فيهم أهل المناضلين وأهالي العملاء وعلى النسيج الاجتماعي الذي وحده الدم الفلسطيني .. أقول لكم وبملء فمي لقد أخطأتم وأخطأتم و أخطأتم .. وسمحتم للعملاء بأن تنتصر علينا في حياتهم وفي موتهم .!!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط