الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تعبثوا بالقدس عبر "شهونة" البعض الفلسطيني الانتخابية!

لا تعبثوا بالقدس عبر "شهونة" البعض الفلسطيني الانتخابية!

تاريخ النشر: 2023-06-17 | 02:42

كتب حسن عصفور/ بشكل غريب، ومفاجئ، خرج البعض من أهل القدس معلنا أنه سيقدم على المشاركة في انتخابات بلديتها وفق القانون الاحتلالي – الاغتصابي، متذرعا بما أسموه تقديم خدمات للمواطن الفلسطيني.

والمفارقة الترويجية لتلك "الخدعة الكبرى"، انهم وضعوا اسم الرئيس محمود عباس طرفا صامتا في معادلة التخريب الوطني، التي يراد لها أن تستبدل "مقدس سياسي" في مواجهة تهويد العاصمة الأبدية لفلسطين، بل ومشاركة عملية في تكريس ضم لما ليس حقا قانونيا وفق قرارات دولية، ومخالفا لنص اتفاق "إعلان المبادئ" عام 1993 فيما يتعلق بالقدس الغربية وليس الشرقية كما يعتقد "سذج السياسة".

ربما، ما كان الأمر يستحق أكثر من تنويه سريع لما أعلنه البعض حول تلك الانتخابات، لولا وضع رئيس "مجمع الرسميات الفلسطينية" محمود عباس، وكأنه منح ضوءا أخضرا لهم، بعدما أرسلوا له رأيا، فصمت دون رد، وتعاملوا مع ذلك على طريقة فتيات أهل الريف عند سؤالها حول الزواج من فلان "فيصيبها الخجل وتلجأ لسلاح الصمت" ليعلن الأحبة أنها موافقة، دون تقدير لأي قضية أخرى، بأنها تحسب حساب الرفض أو الممانعة خوفا.

وبعيدا، عن "صمت الرئيس عباس الخجول"، وتجاهل متفرعات الرسميات وفصائلها وكذا قوى القدس المدنية والسياسية، فالإعلان بذاته، رسالة بأن هناك تمهيد لتغيير الموقف الوطني الفلسطيني جذريا، والانتقال الى مرحلة "التفاهم" مع التنفيذ العملي لمخطط الضم والتهويد في القدس بكامل محيطها، شرقا وغربا.

اعتقاد البعض أن "القدس الغربية" ينطبق عليها قانونا كما حيفا و تل أبيب، أو عكا وعسقلان، فهو إما "جاهل سياسي" أو "متواطئ سياسي"، حيث أن الأمم المتحدة وغالبية الأعضاء فيها لا يعترفون أبدا بضم حكومات الكيان التي بدأت منذ عام 1948، للقدس الغربية ولا تزال تمثل عقبة كبيرة أمام "شرعنة الضم"، وليس صدفة أن عدد المعترفين بها أقل من أصابع الأيادي وأن الغالبية المطلقة من السفارات تتواجد في تل أبيب، وللتذكير أول كسر للمحظور الأمريكي حول القدس الغربية قام به ترامب في سياق تنفيذ مخطط رسمه ثلاثي التهويد في إدارته، بومبيو وكوشنير صهره مع السفير الصهيوني المتطرف فريدمان.

وتدقيقا سياسيا، فإعلان المبادئ المعروف إعلاميا بـ (اتفاق أوسلو)، وضع القدس بكليتها، وليس الشرقية فقط، لقضايا الحل الدائم، ما ينفي ترويج البعض المتهالك زحفا للشراكة في الانتخابات التهويدية حول ان القصد هو فقط القدس الشرقية، وهذا غير صحيح إطلاقا، فالكلمة واضحة جدا، القدس، غير مقسمة، وكان ذلك أحد "الاختراقات الهامة جدا" التي كرسها الاتفاق، بعيدا عن فرقة الجعجعة الفكرية – السياسية، واعداء الكيانية الوطنية الفلسطينية.

مقاومة "النهج التهويدي الانتخابي" في القدس، ضرورة سياسية قصوى، ومبكرا قبل أن يصبح الأمر وكأنه حالة اعتيادية، تفرض منطقها لتصبح وكأنها واقع قائم، ما يخلق مطبات مضاعفة في حالة المواجهة لعملية هي الأخطر على مكانة القدس والموقف الوطني منها، عاصمة ومكانة ومستقبلا، وخاصة أنها دعوة تتزامن مع مقترح بفرض التقسيم المكاني للحرم القدسي، والشروع بوضع مخطط "الهيكل" على حساب "قبة الصخرة".

والتبرير بأنها محاولة للبحث عن تقديم مصلحة أهل القدس، فليراجع من قفز فجأة لتقديم ذاته انتخابيا، المسار منذ عام 1967 وحتى تاريخه، وكيف قاوم أهل القدس كل نزعة تهويدية تحت "نقاب الانتخابات وتقديم الخدمات".

وكي لا يبقى الأمر "مداورة سياسية" تستغل من هذا وذاك، مطلوب فورا من مكتب الرئيس محمود عباس ردا قاطعا، وصمته سيكون لصالح مخطط "التحالف الفاشي المعاصر" لضم القدس وتهويدها، وكذا من الحكومة الفلسطينية ورئيسها التي تجاهلت المسألة بشكل يثير ريبة وطنية.

مواجهة "حصان طروادة الانتخابي" التهويدي في القدس واجب وفرض وطني مقدس، لا مجال لفتح جدل ونقاش حولها، فذلك ثابت من ثوابت الوطنية المتكاملة، لا تتعامل بمبدأ الاحتمالية والتجريب.

ملاحظة: يوم 16 يونيو 2023، مثل انعكاس لمكانة عربية تتضح في الكونية السياسية..بطرسبورغ (ليننغراد) تنير بمشاركة الرئيس تبون وبن زايد وحضور غير مباشر للسيسي مع بوتين...وباريس تفتح ذراعيها لبن سلمان..يوم عربي يعلن أن القادم لن يكون كما كان أبدا..بح للاستهبال !

تنويه خاص: أكرمت الصين فلسطين، شعبا وقضية ودولة بإزاحة الستار عن نصب تذكاري للخالد مؤسس الكيانية الوطنية ياسر عرفات تخليدا لدوره ومكانته في مسار التاريخ المعاصر...رسالة غابت عن غالبية دول العرب... يمكن تتذكر ما لا يجب أن يغيب!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط