تاريخ النشر: 2017-02-08 | 08:20
تاريخ النشر: 2017-02-08 | 08:20
تعيش القيادة الفلسطينية هذه الايام حالة من الخوف والريبه والقلق بعد ان ابلغتهم الإدارة الامريكية انها غير معنية بإقامة علاقات مع السلطة الفلسطينية،وقبلها جمدت المنحة المالية التى اقرها الرئيس اوباما قبل مغادرته البيت الابيض بساعات،ثم اغمضت الادارة الامريكية عينها عن الهحمة الاستيطانية التى تقوم بها اسرائيل حاليا بل تشجعها على اخذ خطوات جدية نحو توسيع المستوطنات واقامة الجديد منها وكرست شرعية الاستيطان بهذه الخطوات التى تخالف بمجملها قرارات الشرعية الدولية.
وما يؤسف له ان القيادة الفلسطينية وقفت مذهولة امام الواقع الحالي الذى تعيشه وهي محقة في موقفها هذا لانها اصلا اعتمدت بل راهنت على الادراة الامريكيه كوسيط هكذا اعتقدت رغم انها في يقينها تدرك تمام الادراك انها وسيط متحيز لإسرائيل،لإنها تمثل بالنسبة لها شرطي امريكا في المنطقه لذلك تقف معها في السراء والضراء،ولن تدخر جهدا على اسرائيل، ومن يعتقد انها ستكون يوما من الايام غير ذلك يكون مخطئا ولا يدرك طبيعة العلاقة القائمة بين اسرائيل وامريكا وما تمثل اسرائيل في النهج الامريكي في منطقة الشرق الاوسط،ولذلك هي جاهزة ان تقف مع اسرائيل لو ان كل العالم كان ضدها هي ستكون مع اسرائيل لان مصلحة امريكا مع اسرائيل وليس مع احد غيرها فالثابت في السياسة الامريكية اسرائيل وحكامها و،اما العرب غير ثابتين وغير مضمونين كقوة تحالفية مع امريكا ان اختلفت الانظمه وتغير الحكام،وبذلك لا يكونون مضمونين كما اسرائيل.
الخطأ في السياسة الفلسطينية انها حتى اليوم لا تعرف الصديق من العدو ولا الحليف من المعارض ولا تعرف اين تضع اقدامها ولذلك لم تنهي حتى الان ( خريفة اوسلو ) التى امتدت 23 سنه من الف ليلة وليلة والارض تقضم وتنهب وتسرق والاستيطان في توسع من جهة،وتداري الموقفين الاسرائيلي والامريكي علها تحصل على شيء مما تطمح اليه من فتات السياسة الامريكية ،ولذلك احجمت عن تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الذى نص بوضوح تام على وقف العمل باتفاق اوسلو،وسحب الاعتراف باسرائيل الى ان تعترف بحل الدولتين،ووقف العمل بالتنسيق الامني،وقطع العلاقات الاقتصادية معها،لكن للأسف احجمت القيادة الفلسطينية عن تنفيذ اي قرار من قرارات المجلس المركزي علها تنال رضى امريكا واسرائيل،واسرائيل بقيت ماضية في تطبيق سياستها الهادفة في نهاية النهايات الى ضم اراضي المنطقة ( ج ) ولم تقلق من الموقف الفلسطيني الذى كان دوما يدعي انه سينفذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني وسيذهب الى محكمة لاهاي الجنائيه ولانها كررت ذلك مرات كثيره اصبحت هذه المقولة كانها لهاية تستخدم لإلهاء الشعب الفلسطيني عن طبيعة القيادة الفلسطينية ونهجها المهادن لإسرائيل والساعي دوما لإرضاء امريكا واسرائيل معا، ,وهي للأسف الشديد ليست على مستوى المسؤولية نقول ذلك ونحن عير راضين عن انفسنا لأننا غير راغبين ان ننعت القيادة الفلسطينية بهذه الصفة لكن هذا هو الواقع الذى وضعتنا فيه القيادة الفلسطينية،قيادة خائفة على نفسها ومصالحها لا يمكنها السير في نهج قيادي صدامي لا مع الإحتلال ولا مع امريكا،بل قبلت على نفسها ان تدعي بان نضالها ذكي وناعم وفقط مواجهة اسرائيل في المحافل الدولية،واتضح ان للمحافل الدولية اهمية كبيرة دون ادنى شك لكن لا يغني ذلك عن دور الشعب الفلسطيني الذى شكل على الدوام السياج الامن لقضيتنا ولقيادته.
من هنا وقفت القيادة ضد الجماهير التى كانت تتوجه للصدام مع الاحتلال بدعوى حمايتها للأطفال من القتل المتعمد الذى تنتهجه اسرائيل في مواجهتها للأنتفاضة الشعبية،ومع ذلك لم ترضى اسرائيل عن القياده ووصفتها بان ما تقوم به من هجوم دبلوماسي على المستوى العالمي هو عمل ارهابي،وخطواتها في ضم منطقة ( ج ) مستمره،
ان خريفة ( اوسلو ) انتهت بلا رجعة الا عند القيادة الفلسطينية بقيت متمسكة بها،الى هذه اللحظه واسرائيل رفصتها بأفدام جنودها ورصاصهم الغادر،والقيادة للأف مثلما قال المثل العربي ( لا ابتحمى ولا ابتبرد ) الى ان اتت ادارة جديدة في امريكا وهي لا تختلف عن الادارات السابقه الا بوضوحها وصراحتها الشديده،وقالت لا انوي اقامة علاقه مع السلطة وغيرها من الادارات كان بسياسة ثعلبية يقيم علاقة مع السلطة والقيادة دون منحها ولو بصيص من الامل لحل الدولتين يصرحون بذلك وفي السروالعلن هم مع اسرائيل،والقيادة لم تتزحزح ملم واحد عن مقاصد امريكا واسرائيل وكانت تحذرها وتفرض عليها العقوبات اذن ليس جديدا موقف ترامب بل الجديد ان لا تعرف القيادة ان السياسة الامريكية ثابتة من القضية الفلسطينية وثابتة من دعمها اللامحدود لإسرائيل بنتها المدلله.
لكن الاغرب ان تستمر القيادة الفلسطينية على نفس نهجها القاضي ببقائها حيط واطي لأمريكا واسرائيل،ولا تحرك ساكنا ولو لمرة واحده تثبت لنفسها انها على قدر كبير من المسؤولية،واي قيادة ارتضت على نفسها ان تكون قيادة لشعب عليها ان تكون قد الحمل وتتجرأ لصد المأمرة لكن كيف سيكون صد المأمره هل بالترجي والتوسل للإدارة الأمريكيه او توسيط اخرين لمنعها اسرائيل من تشديد هجمتها الاستيطانية والتوسط مع الادارة الامريكيه لتنظيم علاقة مع السلطة ام بإحترامها لنفسها والسير في نهج يجبر اسرائيل وامريكا معا على اللهاث وراء القيادة الفلسطينية وليس العكس،وما يجبر هؤلاء على اللهاث وراء القيادة الفلسطينية يعرفها حتى الاطفال من ابناء شعبنا وتقتصر على انهاء الانقسام البغيض واي مساهم في بقائه يعني انه مع امريكا ومع اسرائيل وضد شعبه ومتأمر على الشعب الفلسطيني،وايضا انا لا اعرف لما لا تقوم القيادة الفلسطينية بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اسس جديدة وقاعدة شراكة حقيقيه تجمع الكل الوطني وتبني شراكة صحيحه في سلطة اتخاذ القرار واي معيق لهذا سيتحمل ان عاجلا او اجلا المسؤولية التاريخية عن مصادرة دور ( م.ت.ف ) لبقاء تغوله على السلطة والتنظيمات وعلى سلطة اتخاذ القرار.
ان وضعنا الحالي لا يحتمل تأخير انهاء الإنقسام ولا يحتمل تأخير اعادة بناء ( م.ت.ف ) ولا يحتمل تأخير صياغة استراتيجية سياسة تعتمد الشرعية الدولية وتستند على مقاومة شعبية تخلق تغيرا على الارض وبغير ذلك ستبقى السلطة والقيادة والقضية الفلسطينية في مهب الريح فمن يقبل على نفسه تحمل المسؤولية الوطنية عن ذلك خاصة وان التاريخ لا يرحم احد بغض النظر عن دوره ومكانته وكبر مصرياته،وعلى نفس الصعيد على كافة القوى السياسية ان تحتل مكانتها ودورها ايضا قبل فوات الأوان وكما قلنا التاريخ لا يرحم احدا يا قوى التى تسمي نفسها يسارا افيقوا من سباتكم العميق وتحركوا بإتجاة يخدم النضال الوطني الفلسطيني ويضع حدا للإنقسام والتغول والتفرد وبقاء شعبنا تحت رحمة افراد وليس تنظيمات ،احموا حقوق شعبنا من الضياع .