الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا ديمقراطية دون ثقافة ديمقراطية

لا ديمقراطية دون ثقافة ديمقراطية

تاريخ النشر: 2016-08-20 | 08:20

تناضل الشعوب من أجل حريتها على أرضها من أجل مشاركتها في إدارة شؤونها تكريسا لنهج تؤمن به وهو حكم الشعب لنفسه بنفسه، وذلك من خلال ممارسة الديمقراطية التي تعني الحرية في التعبير والاختيار، وقد وقعت شعوب افريقيا وآسيا وامريكا الجنوبية ضحية الديمقراطية التي سوقت لها على أنها نقلة نوعية من حياة الحاكم المطلق إلى حياة المؤسسات التي يتم اختيارها بنهج ديمقراطي يتغنى به الجميع، ورغم وجود المؤسسات الديمقراطية داخل الدول والأحزاب والنقابات والاتحادات والقوى الفاعلة، إلا أن هذه المؤسسات قد تم تفريغها من مضمونها الديمقراطي ليصبح أسلوبها استبدادي تسلطي يمارسه الحاكم سواء كان فردا أو حزبا، ولم تعد الديمقراطية اللصيقة بالدولة والحزب سوى سمة لا مضمون لها.

لكي نجسد الديمقراطية بشكلها الصحيح فنحن بحاجة إلى ثقافة ديمقراطية نمارسها في كل مفاصل حياتنا اليومية، فلا يمكن لأي إنسان أن يكون ديمقراطيا وفي داخله تكمن نزعة الاستبداد والتسلط والهيمنة، فالديمقراطية ايمان مطلق للديمقراطي بممارسة حرية الرأي والتعبير والاختيار، وهذا يتطلب الايمان المطلق بوجود الآخر، لأن الديمقراطية لا يمارسها فرد بذاته على ذاته، وإنما تمارس الديمقراطية من قبل كل الأفراد داخل الجماعة حتى يتجسد معنى الديمقراطية الحقيقية، فالديمقراطية لا تتحقق إلا في إطار الجماعة التي تحمل في داخلها ثقافة ديمقراطية.

وفي كثير من الدول نسمع للديمقراطية طنينا كطنين الساعة لا يتوقف ليل نهار، ولكن إذا ما بحثنا عن الديمقراطية في مجالات الحياة اليومية نجدها سجينة الاستبداد المطلق، وذلك لأننا عشقنا الديمقراطية اسما وتخلينا عنها مضمونا، والسبب الرئيس في ذلك نهج حياتنا اليومي الذي أساسه الأبوة المطلقة.

وعند اختيارنا النهج الديمقراطي نجد أنفسنا أمام خيارات غير ديمقراطية، وإن كنا نعيش عرسا ديمقراطيا، فهذا العرس الديمقراطي يفتقد لجينات الديمقراطية، لأن امكانية اختيار الإنسان المناسب للمكان المناسب امكانية مفقودة وذلك لعدم وجود الإنسان المناسب ليكون في المكان المناسب، حيث تتحول الديمقراطية هنا إلى تنازع المصالح الخاصة فيما بينها، حيث يؤدي تنازع المصالح الخاصة إلى وجود أهداف خاصة لا تمت بصلة إلى الصالح العام، مما يجعل الديمقراطية اسما دون مسمى.

وعندما حمل البعض السلاح دفاعا عن الديمقراطية، فإنما حمله لهذا السلاح هو انقلاب على الديمقراطية ذاتها، وعندما استخدم البعض سلاح المال في ممارسة الديمقراطية، فإنما باع الديمقراطية التي أرادها واجهة له بأبخس الأثمان، وعندما يجلس على الكرسي الذي أوصلته الديمقراطية إليه ينكر وجود الديمقراطية كلها.

فالديمقراطية لا تضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وإنما تعزز مراكز النفوذ والقوى حيث يجب ألا تكون، فتنقلب الديمقراطية سيفا على رقاب معتنقيها ومن ينادي بها، فتزداد مراكز القوى والنفوذ هيمنة وسيطرة تعزيزا لسلطة الفرد التي تلغي روح العمل الجمعي فينهار الإطار الجامع ليصبح مجرد وعاء فارغ من مضمونه وشكله، فلا يظنن أحد أنه ضحية الديمقراطية بل هو ضحية الاستعباد والاستبداد.

فنهجنا التربوي الأسري كما المدرسي قائم على نزعة التسلط الأبوي واعتبار الفرد في العائلة مجرد من حقوقه المدنية في ظل صرامة الأهل التي اعتادت في تربية أفرادها العنف والزجر والتأنيب والترهيب، متجاهلين أسلوب المحبة والمودة والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة الواحدة.

فالديمقراطية تحتاج أولا إلى زرع المحبة والمودة بين أفراد العائلة وداخل الصف المدرسي، واعتبار المواطن في وطنه، وإلى الاعتراف بوجود الإنسان كإنسان، والخروج من لعبة المصالح الخاصة، تعزيزا لوجود الآخر الذي يجعلنا نمارس الديمقراطية بالأسلوب الذي نحقق ذاتنا من خلاله. 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط