الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا ديمقراطية مع الاحتلال.. ونهاية مرحلة الوهم

لا ديمقراطية مع الاحتلال.. ونهاية مرحلة الوهم

تاريخ النشر: 2023-03-06 | 10:10

من مفارقات الفكر السياسي الغربي في مرحلة الاستعمار وفي طورها الأعلى الإمبرياليةـ، هو هذه المغالطة الفكرية، وهي التي تتعلق بالديمقراطية، وبدون أدنى حد من النزاهة الفكرية والأخلاقية عندما تدعي أنها ديمقراطية، متجاهلة أن هناك تناقضا في الأساس بين الديمقراطية والسيطرة على شعب آخرـ بأي شكل من الأشكال سواء بالاستعمار المباشر أو من خلال أدوات الهيمنة الناعمة والخشنة، وتصل المفارقة حد الفجور الفكري والسياسي والأخلاقي عندما يتعلق الأمر بكيان كولنيالي عنصري يقوم على نظرية التفوق والربانية ، ويزعم أنه كيان ديمقراطي.
تدليس فكري
هذا التدليس الفكري والسياسي الذي هو منتج غربي أنتجته ثقافة الغرب الذي استعمر واستعبد ونهب في ظلها خيرات الشعوب، وهو ضمن تلك الخلفية السياسية والفكرية، زرع الكيان الصهيوني في فلسطين على حساب شعبها أصحاب الحق فيها على مدار آلاف السنين ، كنموذج كيان ديمقراطي غربي وسط بيئة غير ديمقراطية، بل وحسب الصهيوني هرتزل متوحشة.
في حين أنه ما من كيان ديمقراطي يقوم على السلب والنهب والإبادة للآخر وعقلية التفوق بدعوى ربانية كاذبة، حتى أن المستجلبين الصهاينة من أربعة أرجاء الدنيا صدقوا تلك الكذبة مع أنهم مجموعة بشرية صنعها الغرب، وقامت على الغصب ونفي الشعب الفلسطيني صاحب الأرض بما ينسف أي أساس للادعاء بالديمقراطية.
هذا التشويه الفكري والسياسي جعل هؤلاء المستجلبين يصدقون تلك الفرية بل ويصدقها بعض المتهافتين من النخب والساسة العرب، مع أن أبجدية قيم الديمقراطية هي الحرية والعدالة والمساواة وهو ما أكد عليه إعلان الأمم المتحدة من أن " كل ميز أو إقصاء أو تقييد أو تفضيل مبني علي العنصر أو اللون أو الأصل الإثني أو القومي أو علي تعصب ديني تحفزه اعتبارات عنصرية، ويقوض أو يتهدد المساواة المطلقة بين الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها أو يحد بطريقة تحكمية أو تمييزية من حق كل إنسان وكل جماعة بشرية في التنمية الشاملة، يتعارض مع مقتضيات قيام نظام دولي يتسم بالعدل ويضمن احترام حقوق الإنسان.." هو في الممارسة غير ديمقراطي لأنه لا إنساني.
كذبة الديمقراطية
ويصل الادعاء برئيس الحكومة الصهيونية السابق يائير لابيد أن يزعم أن هناك ديمقراطية ، وأن تحالف نتنياهو بن غفير وسموتريتش هو الخطر الذي يهددها، ليكون السؤال هل يمكن لكيان عنصري حسب توصيف مؤسسات أممية، يحتل أرض الغير، ويدعي التفوق اليهودي، وممارسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وشن الحروب، والحصار، والاعتقال الجماعي، وسن القوانين التمييزية التي تستهدف نفي الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا، يمكن أن يكون كيانا ديمقراطيا. وأبرز الأمثلة على زيف تلك الديمقراطية هو قانون دولة الأمة اليهودية الذي يؤكد أن كيان الاحتلال هو دولة عنصرية تحاول التنكر في ثوب الدولة الديمقراطية.
وهو ما استخلصه من طبيعة الكيان البروفسور ليبوفيتش، دبلوماسي سابق ومستشار سابق لرئيس الكيان الذي كتب في صحيفة معاريف ."من أته لا يمكن وجود ديمقراطية في الداخل وديكتاتورية حيال الخارج، ففي نهاية الأمر سيتغلب أحدهما على الآخر، فإمّا أن تنتصر الديمقراطية عندما تتوقف السيطرة على شعب آخر، وإمّا أن تنتصر الديكتاتورية عندما يتم استخدام الأدوات الديكتاتورية التي طبقت في المناطق ضد المواطنين والمواطنات في "إسرائيل" أيضا. حاليا، تمتد يد الدكتاتورية إلى عنق الديمقراطية فى إسرائيل، ويضيف و أنه ربما حان الوقت كي يعوا ويدركوا أن لا ديمقراطية مع الاحتلال.
ويبدو أنه من الأهم أيضا أن يدرك المتهافتون العرب حقيقية الكيان الصهيوني ككيان عنصري كولنيالي، وأن التعامل معه وفتح الأبواب أمامه هو تشجيع له على مزيد من مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، وربما في ظل حكومة الصهيونية الدينية تهجيرهم خارج فلسطين، ومن شأن تلك العلاقة المشبوهة أن تكون مشاركة عربية للاحتلال في جرائمه ضد الفلسطينيين.

خيارات سموتريتش
فيما بقي أن على قيادة السلطة في رام الله أن تكف عن التعامل مع كيان يعتبر الاستيطان أمرا ربانيا فيما يعترونها أرض إسرائيل، في حين أن ذلك هو أحد خرافات توراتهم الني أكد مؤرخون وعلماء آثار يهود أنها مجرد أساطير. وأن تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الكفاحي الجامع على أسس سياسية وتنظيمية وكفاحية تعيد الاعتبار لما سبق أن فرطت فيه باعترافها بالكيان وشطب بعض مواد ميثاق منظمة التحرير بعد أن صور لها وهمها أن هناك مكنة استجداء حل سياسي يمنحها دولة، متجاهلة طبيعة هذا الكيان من أن احتلاله فلسطين وإبادة شعبها هو في نظره أمر رباني حسب توراتهم، وأنه كيان كولنيالي عنصري استعلائي لا فرق فيه بين الصهيونية الليبرالية والصهيونية الدينية ولتكف عن وهمها بحل الدوليتين بعد أوصلتها خياراتها البائسة إلى طريق مسدود، بل إلى ما هو أسوأ من ذلك في ظل رؤية وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لحل الصراع التي خلاصتها أنه لا توجد فرصة لإقامة دولة عربية على أرض إسرائيل" كما قال، من خلال تقديم ثلاثة خيارات أمام الفلسطينيين وهي:
1- الهجرة: "أولئك الذين لا يستطيعون البقاء هنا بصفتهم شخصًا عاديًا يراودهم حلم تحقيق طموحاتهم الوطنية - مدعوون للذهاب وتحقيقها في إحدى الدول العربية المحيطة العديدة"، أو، كما كتب، إلى العيش في أوروبا.
2- النضال: "هؤلاء الإرهابيون ( أي إنذارات سموتريتش) سيتم التعامل معهم بحزم من قبل قوات الأمن، بقوة أكبر مما نفعل اليوم".
3- الاستسلام: سيتمكن الفلسطينيون الذين يتخلون عن تطلعاتهم الوطنية من العيش تحت الحكم الإسرائيلي في كانتونات مستقلة، كمقيمين (ليس مواطنين)، دون أن يكون لهم الحق في الانتخاب والترشح. وهو جوهر رؤية نتنياهو التي نقلها عنه موقع العربية نت أواخر العام الماضي، من أنه لا دوله، لا أمن ، بل بانتوستانات وسيطرة صهيونية مطلقة .

انتهت أزمنة الوهم ويمكن القول أخيرا إن الحلال بات بيّنا والحرام بّينا، ولا مجال للمراوغة والمراهنة على حل لم يكن موجودا من الأساس، لو استمعت القيادة المتنفذة في منظمة التحرير للنصح وأعملت العقل وأحسنت القراءة، ارتباطا على الأقل بتجربة الشعب الفلسطيني نفسه مع ذلك الكيان، الذي سبق أن رفض تنفيذ قرار حق العودة رقم 194 مع أن قبوله كدولة، كان مشروطا بتنفيذ ذلك القرار. وربما كانت إجابة ذلك السؤال لدى حركة فتح بجمهورها وأعضائها ومناضليها، لأن الكل الوطني ينتظر منها أن تستعيد قرارها المختطف من قبل المتهافتين وأصحاب المصالح ..وهي في ظني قادرة على ذلك.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط