الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا عملاء في خلية النحل مع الأعداء

لا عملاء في خلية النحل مع الأعداء

تاريخ النشر: 2018-07-01 | 00:07

المشابهة كبيرة بين حياة النحل الجماعية ضمن خلية، لا تعطي إلا العسل، وبين حياة الإنسان ضمن نظام اجتماعي يحفظ حياة الفرد وحقوق المجتمع.

في حياة النحل، لا تتأخر نحلة في الدفاع عن الخلية، يخرج النحل المدافع، فيهاجم كل من يحاول الاقتراب من الخلية، وتكون الأوامر قد صدرت من الملكة للمدافعين بالتضحية بالنفس إن استوجب الأمر، بل والموت دفاعاً عن الخلية، وفي حالة الدفاع عن الوطن لا تجد نحلة واحدة عميلة للغزاة، تقول لأخواتها من المدافعين: ما لنا بالعدو حيلة، ولا داعي لموت مئات النحل من أجل الدفاع عن حفنة من العسل، ولا تجد نحلة صغيرة تقول: لنهرب أيها النحل من هذا المكان الخطير، لنفتش لنا عن خلية جديدة، أو لنترك الغزاة يأكلون العسل، وننسق معهم أمنياً، ونكتفي بما فاض عن حاجتهم من أرضنا وعسلنا، لا تجد في عالم النحل نحلة واحدة جبانة تقول: وماذا سأستفيد أنا إذا ضحيت بنفسي في سبيل الدفاع عن هذه الخلية؟ بالعكس من ذلك، يتسابق النحل في الدفاع عن أرضه وبيته دون تردد، ودون التفكير بالنتائج الشخصية، هو يضحي مقتنعاً بحقه في الحياة كخلية نحل، وفكرة بقاء على قيد الحياة، وما التضحية بالنفس إلا دفاعاً عن صغار النحل، وعن مصادر الرزق، وعن أمن الخلية واستقرارها الذي لا يتحقق إلا بتماسك النحل في الدفاع، والتضحية بالبعض العزيز من أجل الحفاظ الكل.

وفي خليتنا الفلسطينية، ظل الدفاع عن الوطن هو مقياس الانتماء، ولم يحصل إن دار أي نقاش يشكك في جدوى الدفاع عن الوطن، ولم يحدث أن تداول الناس حديثاً يطعن في سريرة التضحية بالنفس إلا في هذه الفترة المنحطة من التاريخ العربي، والذي صار فيه الوطني حيراناً بين مواجهة العدو الإسرائيلي وبين صد الطعنات التي تمزق ظهره بسياط الشك، وسكاكين اللمز عن مصالح حزبية من وراء الدفاع عن الخلية، وتقديم الدم رخيصاً، والجود بالروح بلا تردد.

مقاومة المحتلين عمل وطني بالكامل، وكل متشكك بأي عمل وطني، وبأي مواجهة مع الأعداء هو ليس وطنياً، وإنما هو مشبوه لا يخدم إلا أعداء الشعب الفلسطيني وقضيته، والمقاومة للمحتلين تأخذ شكل الحجر في يد طفل، وقد تكون على هيئة خنجر في يد شاب فلسطيني، وقد تكون المقاومة صرخة امرأة في دجى الخذلان: الله أكبر، وقد تكون المقاومة بالكلمة، أو بالحشود الرافضة للاحتلال، أو من خلال مسيرات العودة المطالبة بالحقوق التاريخية، أو من خلال اقتحام مستوطنة الأعداء، أو قصفها بصاروخ للمقاومة، أو مواجهة مسلحة مع جيش المحتلين.

فإذا كانت القوانين الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أجازت للشعب الواقع تحت الاحتلال أن يقاوم المحتلين بكل السبل، فكيف يخرج من بين أبناء الشعب الفلسطيني من يشكك بالمقاومة، بل هنالك من يمنع المقاومة بالقوة، وهنالك من يشوه المسار، ويخالف المعيار، فيبرئ العدو الذي يبطش ويقتل المدنيين، فيتهم الجهات المحركة للعمل المقاوم بانها تدفع الناس للهلاك والموت! هذا التشويه المتعمد لمعاني المقاومة والنضال عمل مشبوه بالكامل، ولا تمارسه نحلة وطنية تنتمي إلى الخلية، وتدافع عن بقائها بالغريزة.

إن التشويه على المقاومة والمقاومين، والطعن في جدوى التضحية في مسيرات العودة، عمل لا يقف من خلفه إلا الصهاينة، الذين اعترفوا بلسان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأنهم يخوضون حرباً إعلامية ضد مسيرات العودة، وأنهم يوظفون لذلك عشرات العملاء من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

في خلية النحل لا تجد نحلة واحدة عميلة، تسلم عدو الخلية ما تم جمعه من العسل، مقابل حفنة عسل مغمسة بالذل، يلقيها إليها بتقزز العدو الذي اغتصب الخلية، وشتت شمل الجماعة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط