الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا لإسقاط النظام

لا لإسقاط النظام

تاريخ النشر: 2016-06-28 | 10:09

البديل عن النظام ، المزيد من النظام ، والبديل عن الفوضى المزيد من الديمقراطية ، والبديل عن إستئثار قوى الشد العكسي من المحافظين والرجعيين ونفوذهم ، توسيع قاعدة الشراكة عبر قانون إنتخاب ديمقراطي عصري ، وقائمة وطنية تعزز الهوية الأردنية الموحدة الجامعة بديلاً عن الجهوية الضيقة ، وإنتخابات نزيهة تفرز مجلس نواب كفؤ ، وحكومة برلمانية ذات مصداقية ، تقدم البرامج المهنية والأقتصادية والأجتماعية والسياسية التي تعكس تطلعات الأردنيين نحو العناوين الثلاثة التي تعكس حقوقهم وأمنهم وهي : 1- الأستقلال السياسي والأقتصادي ، و2- العدالة الأجتماعية و3- الديمقراطية .

الذين رفعوا شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " لا صلة لهم بالشعب ، وهم يقولون ما لا يريد قوله ، ويهتفون بما لا يستصيغ الهتاف به ، ويبحثون عن خيار شعبنا بأغلبيته يقف ضده ، ويرفعون شعاراً ليسوا أهلاً له ، وقد وصل الأردنيون لهذه القناعة لسببين هما :

أولاً : وعي الأردنيين مع قواهم الحية من الوطنيين والقوميين واليساريين والإسلاميين والليبراليين ، بأهمية العامل الذاتي المحرك للأحداث ، وترابطه مع المعطيات الموضوعية السائدة ، فطالما أن القوى الحية المؤثرة في المجتمع الأردني ، وهي التي تتصرف بمسؤولية ولكنها ليست قوية ، ومازالت تفتقد لزمام المبادرة ، وإنتخابات المجالس البلدية ومجالس النواب تدلل على ضعفها وعدم تماسكها ، ولم ترتق لقبول التعددية ، والفهم الجبهوي ، وغياب الأدراك لأهمية التدرج والمرحلية ، وبذلك تكون النتائج مازالت لمصلحة قوى الشد العكسي المحافظ ، ولمصلحة ما يواجهها من قوى متطرفة تتصرف بإنفعال طائش يعمل على الهدم ولا يتوسل البناء ، ولهذا يقف شعبنا بأغلبيته ضد هذا وذاك ، ضد القوى المحافظة التي لا ترغب بالأصلاح ولا تستجيب للتغيير ، مثلما يقف ضد قوى التطرف والأرهاب وما ينبثق عنها من إدعاء بإمتلاك الحقيقة ، وأنهم وحدهم يمثلون الأيمان والتقوى والأستقامة وغيرهم يفتقد لكل هذا .

وثانياً : التجارب المرة القاسية التخريبية التي عصفت بالعالم العربي من حولنا في ليبيا وسوريا واليمن والعراق ومن قبلهم في الصومال الغائب ، بسبب شعارات المطالبة بإسقاط النظام بدون توفير البديل الديمقراطي التعددي والتقاليد الحزبية البرلمانية التي تحتكم لنتائج صناديق الأقتراع ، وتحترم قيم المواطنة ، والأحتكام للدستور .

وفي التدقيق بنتائج ثورة الربيع العربي نلحظ ثلاثة مظاهر للتغيير في العالم العربي :

أولها : كما حصل في مصر وغزة من قبل الإخوان المسلمين حيث سلطة الحزب الواحد وتفرده في مؤسسة صنع القرار ، وسلوكه في ذلك مثل حزب حسني مبارك ، وحزب زين العابدين بن علي ، ولجان معمر القذافي الثورية ، وحزب علي عبد الله صالح ، بل وأسوأ منهم ، أي أن تجربة الإخوان المسلمين وتفردها بالسلطة في غزة ومصر كان أكثر سوءاً مما كان في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا والعراق قبل الربيع العربي .

وثانيها : كما حصل في ليبيا وسوريا والعراق واليمن ، ونتيجته التمزيق والفوضى والفشل والموت والخراب ، على أنقاض الأنظمة السابقة بتولي داعش والقاعدة مواقع النفوذ والقرار والتحكم برقاب الناس وجزرها .

وثالثها : ما حصل في تونس والمغرب من تطور إيجابي في بنية النظام ، الأول جمهوري والثاني ملكي ، وكلاهما شكل تحول نوعي تدريجي ومحطة على الطريق المتقدم نحو إقامة النظام الديمقراطي ، والأحتكام إلى صناديق الأقتراع ، والأقرار بالتعددية ، وتداول السلطة ، وكلاهما يشكل نموذجاً نبحث عنه ، ونستصيغه ونسعى له ، ونرتقي بمسارنا مثله وبشكل خاص مثل التجربة الملكية المغربية .

المطلوب تطوير نظامنا السياسي وليس إسقاطه ، المطلوب الحفاظ عليه وليس تخريبه ، المطلوب توسيع قاعدة الشراكة وليس تمزيقها وتقزيمها أو التحكم فيها ، ولذلك يقع خيار الأردنيين وتمسكهم بالنظام " النيابي الملكي " الدستوري والعمل على تطويره وتقدمه .

رفع وتيرة النقاش ، ومطالبة الأردنيين بحقوقهم ، وشيوع الأجتهاد مع إحترام الأخر ، والأقرار بالتعددية ، وقيم الأحتجاجات المدنية السلمية ، مظاهر صحية ضرورية مطلوبة بديلاً عن الفوضى والتخريب وتدمير الذات ، فالذين ينتحرون يتسمون بالشجاعة ، ولكن أفعالهم الشجاعة حصيلتها الموت ، مخلفين الخراب ، وشيوع الدمار ، والأنتحار الذاتي المكلف بلا مكاسب أو نتائج لمصلحة الفرد المواطن أو لمصلحة الوطن بأسره ، وشعبنا يتوسل الأحتجاج المفضي إلى الأصلاح والتغيير ، وحفظ الحياة ، وكرامة الأنسان ، وحقوق المواطن على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ، ولا يسعى نحو الثورة والفوضى والصدامات وتدمير الذات .

[email protected]

حذف

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط