بعد الانفجارات التى هزت قطاع غزة والتى طالت عدد من منازل وعربات قيادات فتح في غزة, وذلك قبيل احياء مهرجان تكريم القائد والرمز الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, بعد هذه الانفجارات المخطط لها بعناية فائقة الدقة, بدأنا نشاهد التلاسنات والاتهامات الاعلامية لكل من حركتي حماس وفتح من جهة, وانقسام حركة فتح على نفسها من جهة اخرى, كل ذلك ليس جدير لنا الانباه له لان الحركات الفلسطينية ومنذ عام 2007 عودتنا على سهولة سفك الدم الفلسطيني اي ان الخلافات الداخلية الفلسطينية هى عادية بالنسبة للتنظيمات الفلسطينية التى تقدم المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية في السنوات الاخيرة.
المهم في ذلك ليس الانفجارات ومن المستهدف منها, لكن الخطر الحقيقي في ذلك ما يقال بأن داعش وراء ذلك, ومن المعروف عن داعش اقليميا وعالميا أنه التنظيم الاكثر تطرفا في العالم, وبمجرد زج اسم داعش بفلسطين وخصوصا غزة فأن ذلك سيعكس النظرة الدولية بالسلب بما أن غزة تحتضن تنظيمات متطرفة حسب رأي المجتمع الدولي, فأن ذلك ربط مباشر مابين الارهاب والقضية الفلسطينية, والاهم من ذلك هو العمل على تأكيد ما ادعاه نتينياهو في الأمم المتحدة بان حماس هي نفس الفكر الداعشي, وبما أن حماس هى جزء من القضية الفلسطينية, فأن القضية الفلسطينية أصبحت حاضنة للجماعات المتطرفة أمثال داعش وغيرها, حسب المجتمع الدولي, جديرا بالذكر أن القطاع يحتاج لعملية اعمار وعملية الاعمار مرتبطة بالمجتمع الدولي, لذلك فأن على أصحاب القرار ومن يحكمون غزة أمنيا سرعة محاكمة من قام بهذه التفجيرات, وزج اسم داعش بهذه الانفجارات.