يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم…
يا من تذبحون كل يوم تحت القصف، وتُساقون من نزوح إلى نزوح…
العرب قالتها منذ قرون:
"إن كان الغراب دليلَ قوم، دلّهم على أرض الخراب."
واليوم نرى الغراب ينعق في سمائنا، يلبس ثوب القيادة، ويتشدق باسم الوطن، بينما لا يقود إلا إلى الجوع، إلى القبور، إلى المنافي.
أيها الناس، ليس عارًا أن نعترف: قادتنا بعضهم صاروا غربانًا، يقتاتون على دمنا، يقتاتون على صبرنا، يقتاتون على صمتنا. يرفعون شعارات النصر، بينما نحن نُدفن تحت الركام.
ألا يكفيكم أن الغراب لا يعرف طريق الحياة؟
ألا يكفيكم أنه لا يدل إلا على الخراب؟
يا أبناء غزة، يا أبناء فلسطين…
لن ينقذنا إلا أن نرفع أصواتنا عاليًا:
لا نريد غرابًا بعد اليوم… لا نريد من يقودنا إلى المقابر.
نريد قيادة ترى في الدم جريمة، لا تجارة.
نريد قيادة تحب الحياة، لتستحق الشهادة.
الغربان لن تصنع وطنًا…
والخراب ليس قدرنا.
القدر نصنعه نحن، بصوتنا، بوعيِنا، بإرادتنا.