الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا لن يضيع الوطن يا سيدي

مررت أنا ومن معي علی ما تبقی من فلسطين ، فرأيت فيها العجب العجاب ، رأيت أخوين يتقاتلان علی سلطة مفلسة ، ومناصب وهمية ، وسمعت أيضا من أحدهم أن الكعبة لم تجمع بينهم ، فعجبت لأمرهم ، يا الله ألهذا الحد هو حجم الاختلاف بينهم عظيم ، لدرجة ان بيتك الحرام لم يوحدهم ، تأملت في نفسي قليلا وقلت لن يكون الحل الا بالمسجد الأقصى ، فهو أولی القبلتين ، ذهبت علی عجل هناك ، فمنعني احد الجنود بحجة الارهاب ، ثم نظرت اليه باستغراب ، وقلت له انا صاحب هذه الارض : فنظر الي وقد اقتربا حاجباه من بعضهما ، وقال :أنت ، ومن أنت ؛ قلت له انا الأرض المغتصبة واسأل آبائك ، أجدادي هنا وليس كأجدادك ، أنا غصن الزيتون الأخضر ، أنا صاحب هذا المسجد ، أنا الطفل الذي قتلتموني في بطن أمي واسأل سيدك شارون الملعون ، أنا البيت الذي هدمتموه فوق رؤوس من سكنوه ، أنا العائلة التي ذهبت بأكملها الى حياة أخری بإرهابكم ، وقتها لا أعلم ماذا حدث سوی أنني قابع في زنزانة مظلمة وقد أصبحت أسيرا ، ورجعت بذهني الی الوراء قليلا ، فما زالت عينيه الغاضبتين تدور أمامي ، تأملت هذا الموقف وسألت نفسي : هل أنا أخطأت حقا ، وجئت هنا لكي أسلب منه وطنه ، أم هو وطني فعلا كما علموني في مدرستي ، لقد كنا نرددها دائما ، موطني موطني ، ااااه والف ااه يا موطني ، لقد وقعت في حيرة من أمري ، فان كان هذا ليس موطني ،فأين هو موطني ، أريد ان اعيش بسلام ، فلقد سئمت حياة الحروب ، فالحرب يا عزيزي ، ليست كلمة تقال ، ولك ان تتخيل معي ، عندما تری ام تجمع اشلاء اطفالها تحت انقاض بيتهم المدمر ، تأملوا معي في مستقبل طفل لم يبلغ العاشرة من عمره وقد اصبح وحيدا ، هل عليه ان ينقش الصخر ليرسم صورة سلاح يأخد بها حق امه المسلوب ، درسنا : رصاصة غدر طالتنا ، ذهبنا: صاروخا قطعنا اشلاء ، ضحكنا: الرعب في كل مكان يجول بيننا ، خرجنا: شخص باع ضميره فنال منا ، حرب تلو أخری تسلب منا أغلی ما نملك فها أنا قد أصبحت أسيرا ، ولم ينفعني احد ، أيعقل ان يترك الأخوين المناصب ويأتوا ليساعدونني ، لا أضن ، فهم نائمون في سباتهم العميق ، ولأنني سمعت عن ذاك انه قد بقي في الاسر ما يزيد عن ثلاثون عاما ، فأخدت غفوة وفيها رأيت ، بعضا من وزراء موطني ، لقد طلبت منهم المساعدة ، فلم يسمعني احد ، فهذا مشغول بشركته ، وذاك يراقب الأسهم والاخر ليس موجود ، سألتهم متی سيعود ؛ أخبروني انه ذهب في رحلة ترفيهية الی فرنسا ، أعانهم الله جميعا ، ثم أفقت من هذا الكابوس فأنا لا اريد ان اراهم حتی في أحلامي ، فكلهم كاذبون ، ووجدت مذياعا قديما بجانبي ، فتحته وأخدت أقلب عليه ربما أسمع شيئا أفهم منه ما الذي يحدث حولي ، كان كله ضوضاء ، وفجأة سمعت صوتا ناعما يقول : هنا صوت اسرائيل : أصغيت اليه جيدا و أخد يردد : لقد اعتقلت قواتنا 5 ارهابيات ، و20 مخربا ، وأعادت السلطة 4 مواطنين أضلتهم الطريق في شوارع رام الله ، لقد انزعجت كثيرا ، ياالله كيف يرجعوهم ونحن هنا بالأسر ، هم ارجعوهم الی أهلهم ونحن من سيرجعنا ، ومن شدة همي لم اتمالك نفسي ، وذهبت في نوم عميق ، بعد حقبة من الزمن خرجت من الأسر ، وكانت تدور بذهني أشياء كثيرة أريد ان أفعلها ، أولها : أن أذهب الی عاصمتي وأصلي في مسجدها ، فذهبت وياليتني لم أذهب ، كنت احفظ طريقي جيدا فهي لا تتجاوز الواحد الكيلو متر ، أصبحت طريق جديدة بطول أربعة كيلو مترات ، وفيها أربعة حواجز ، وعند كل حاجز انتظرت أربعة ساعات ، وحين وصلت ، أخبروني ان المسجد قد أغلق بدواع أمنية ، صعقت عندما سمعت هذا ، فكيف لهم ان يفعلو ذلك ، انه الأقصى أولی القبلتين وثالث الحرمين ، فهذا المسجد لا يغلق ، أين ذهب المسلمون والعرب ، كيف لنخوتهم ان تسمح لهم بذلك وماذا فعل زعيمنا ووزرائنا وحكامنا ، هل أشعلوها ثورة أم قامت الحرب أم قطعوا العلاقات وأغلقو السفارات ، ام اكتفوا بتنكيس الأعلام فقط ، وسمعت صوت عجوز يناديني من تحت شجرة قريبة يقول ، يا ليتهم نكسوا الأعلام ، فهم لم يفعلو ذلك أيضا ، لقد ضااااع الوطن يا سيدي ، ثم قلت له بصوت عال ، لااااا لن يضيع الوطن يا سيدي ، ثم رددنا انا ومن حولي لا لن يضيع الوطن يا سيدي ولأني كنت قائدهم لا أعلم من أين أتتني رصاصة غادرة ، وسقطت شهيدا ... وأنا أرددها .. لا لن يضيع الوطن يا سيدي

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط