الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا مستقبل مع الاحتلال

لا مستقبل مع الاحتلال

تاريخ النشر: 2017-08-07 | 12:57

من يقول أن الضفة ستهدأ ولن يثور بركان غضبها؛ وان هذا الكلام هو مجرد هواجس وتحليلات في غير مكانها؛ نذكره بقول "وارن سبيلبرغ"، عالم النفس الحاصل على الدكتوراه والباحثٌ ببرنامج "فولبرايت" الأميركي للمنح، والذي يدرِّس حالياً بجامعة "نيو سكول" للأبحاث بمدينة نيويورك؛ والذي يقول فيه بان تُقدِّم الظروف القائمة، الاجتماعية والنفسية السامة، وفقدان الأمل في أي عملية سلام مُستدام، خلفيةً لفهم غضب واحتجاجات الشباب القاطنين بالقدس المحتلة؛ تلك ظروفٌ قابلة للاشتعال وستستمر في صبِّ الزيت على نار أي حريقٍ يتعلَّق بالسيادة الفلسطينية على المسجد الأقصى .

بات السؤال الملح بكثرة هذه الأيام، بعد ما حققه المقدسيون؛ من انجاز وانتصار في قضية البوابات؛ هو متى ينفجر بركان الضفة بوجه حكومة الاحتلال بزعامة "نتنياهو" التي تعتقد انه بالقوة، وبالقوة وحدها يمكن تطبيع وتدجين الضفة بما فيها القدس، وتحقيق أي أمر وإصدار القرارات بصدده، ومن يعترض تكون الشرطة وجنود حرس الحدود وقوات الجيش له بالمرصاد.

إذلال التفتيش على حواجز الاحتلال الكثيرة؛ والذي أحيانا يكون بشكل عاري؛ كفيل بإشعال المنطقة، فشباب القدس المحتلة يتعرضون له كما هم شباب الضفة، سواء كانوا طلاب أم كانوا عمال، أم كانوا مرضى يريدون الوصول للمستشفيات للعلاج.

حال القدس كما هو حال الضفة؛ من حيث انه لا أمل في المستقبل وهو ما أكدته دراسة  "سبيلبرغ" التي ترى انه  في عموم الأمر، لا يرى شباب القدس مستقبلاً ينتظرهم؛ فبينما يتلاشى أي أملٍ بإقامةِ دولةٍ خاصة بهم أو أي شكلٍ من الاستقلال السياسي، يزداد شعورهم بأن ليس لديهم ما يخسرونه؛ فليس الأمر قاصراً على كونهم لا يرون ضوءاً في آخر النفق، بل إنَّه لا يوجد نفق، ولا أفقٍ على الإطلاق.

وهكذا عندما يفقد شباب الضفة الأمل في المستقبل؛حيث كان من المفترض أن تنتج لهم اتفاقية "اوسلو" دولة فلسطينية بعد خمس سنوات من توقيعها؛ واذا بها بعد 24 عاما  من التوقيع تحول الضفة إلى دولة للمستوطنين.

هكذا إذن؛ فأن اكبر عامل ضاغط باتجاه التفجير هو أن الشباب لا يرون انه  يوجد ما سيخسرونه  وهو ما يراه "وارن سبيلبرغ"، في بحثه بقوله: من الحكمة أن نُسلِّم بالظروف الضمنية التي جعلت الشباب الفلسطيني يخاطر بحياته، من خلال تظاهراتٍ غير عنيفة في مجملها، وبالصلاة في الشوارع المحيطة بالمسجد الأقصى.

الدافع الذي جعل شباب القدس يخاطرون بحياتهم هو المسجد الأقصى، وهو ما دفع الشاب عمر العبد لان يقتل ثلاث مستوطنين في عملية حلميش؛ حيث نرى "سبيلبرغ" يؤكد على حقيقة أن حياة شباب القدس وهي نفس حياة شباب الضفة بالمجمل؛ مشبَّعة بالذل، والحرمان، والفرص الضائعة؛ وفي حياتهم الشخصية كما في هويَّتهم الجمعية، فإنَّ الأقصى يمدهم بالشعور بالانتماء، والمقصد، والمعنى.

 الاستيطان والإذلال على الحواجز والاعتقالات؛ كلها عوامل ستشكل البركان الغاضب القادم؛ عدا أن عامل المسجد الأقصى لوحده والذي هو جزءٌ لا يتجزأ من عقيدة الفلسطينيين الدينية، يبقى عامل متحرك ومستفز؛ حيث يجري كل يوم تقريبا تدنيسه من قبل المستوطنين، وضرب النساء واعتقالهن واعتقال الشبان على أبوابه.

بعد أن حقق المقدسيون نصرهم في قضية البوابات؛ فإنهم أثبتوا أن "السيادة" لهم ويمتلكونها  عن جدارة، وهم الجديرون في المحافظة عليها، وهو ما يدفع شباب الضفة لتقليدهم وتكرار انجازهم ونصرهم في مواقع اخرى مهمة.

ولمعرفة المواد الخام التي ستشكل بمجموعها الغضب الكامن والقابل للانفجار ودون مبالغة أو شطط؛ يرسم "سبيلبرغ " صورة مصغرة عن معاناة المقدسيين حيث يقول بان الحياة المجتمعية للشباب الفلسطيني قاسية ومخيفة؛ ففي البلدة القديمة وفي الأحياء المجاورة بالمدينة المقدسة، توقِف قوات الأمن  الشباب الفلسطيني يومياً، وتستجوبهم، وتطالبهم بإبراز أوراق هُويتهم؛ وقد احتُجِز العديد من الطلاب ممَّن شاركوا في الدراسة التي أجريناها قسراً، وشهد معظمهم قوات الأمن تمارس العنف على شبابٍ آخرين.

 شباب القدس كما الضفة يعانون أيضاً من فقدان الهُوية؛ فهُم معزولون وفاقدون للاتصال الثابت مع الضفة الغربية، الرئة التي يتنفسون منها؛ والتي تمتلك مصادر أغنى تُقيم هوّيتها الثقافية والدينية، وبحسب"سبيلبرغ" يجد المقدسيون عزاءهم في الإسلام، بصفته منبع الهُوية الوحيد ذي المعنى في حياتهم، كما يجدونه في رمز الإسلام الثابت المسجد الأقصى.

في المحصلة؛ لا يمكن الفصل بين ظروف الضفة الغربية والقدس المحتلة من حيث ممارسات الاحتلال؛ فالاحتلال يمارس الضغط المتواصل على القدس والضفة، وهو ما يجعل جيل الشباب الحالي لا يجدون ما يخسرونه كما قال عمر العبد في وصيته قبل تنفيذه عملية "حلميش"، وهو ما نبه له كتاب ومحليين صهاينة؛ إلا أن "نتنياهو" يصر  على غيه وضلاله وظلمة؛ دون الاتعاظ من دروس التاريخ.

 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط