الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا مطرح «للقدس الشـرقية» في مشـروع القرار الفلسطيني -العربي

تعرض مشروع القرار الفلسطيني / العربي، إلى جملة من التغييرات الجوهرية، قبل أن يصل إلى مجلس الأمن، ومن دون أية ضمانة من أي نوع، إلا أن القرار سيصدر عن المجلس، متخطياً حاجز النصاب (9 دول) وسيف “الفيتو” الأمريكي، ومن دون أي ذكر للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يفقده إلزاميته، ويحيله إلى مجرد قرار آخر، يضاف إلى عشرات القرارات الشبيهة التي ظلت مركونة في أرشيف الأمم المتحدة.
الفجوة بين المشروع الأصلي، و”الطبعة المزيدة والمنقحة” منه، واسعة للغاية ... في الأصل، أن “القدس الشرقية” هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، أما بعد التعديل، فالقدس ستصبح عاصمة مشتركة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، مع عبارات فائضة عن الحاجة حول حرية الأديان وغيرها ... غابت القدس الشرقية عن منطوق القرار، لكأن هناك من يريد إبقاء الباب مفتوحاً لصيغ وأفكار لا تتعارض مع نظرية “العاصمة الأبدية الموحدة” لإسرائيل، أو من هو مستعد للتعامل مع “قدس شرقية” غير تلك التي خضعت للاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في العام 1967.
إسرائيل التي وسعت الحدود الإدارية للقدس الكبرى لتشمل مساحات واسعة من الضفة الغربية، لن تمانع في تسمية بعض أحياء القدس العربية، باسم “قدس شرقية” وأن يجري تسميتها كعاصمة للدولة الفلسطينية، على أن تخضع لترتيبات تبقي يد إسرائيل هي العليا في كل ما يتعلق بالحدود الإدارية للقدس الكبرى، فهل هذه الصياغة، هي تمهيد لذاك الخيار؟
ليست عبارة يمكن القفز عنها، أو جملة سقطت سهواً، بل تنازل مجاني خطير، لا يبعث على الثقة بأن مآلات هذا المسار، ستأتي بما تشتهيه الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ولا أدري بعد ذلك، ما الذي ستنتهي إليه الصيغ التفاوضية حول هذه المسألة، طالما أن “البازار التفاوضي” قد بدأ بهذا القدر الجسيم من التنازلات.
ويزداد الطين بلّة حين نرى مشروع القرار يتحدث عن مفاوضات تستند إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، وليس على أساس هذه الحدود، باعتبارها خطاً للترسيم، ما يفتح الباب رحباً مرة أخرى، لمشاريع “تبادل الأراضي” متعددة الأشكال، والنسب المئوية، بدءا بالحدود الدنيا من الأراضي كما يطالب الفلسطينيون وانتهاء بمشروع ليبرمان الذي يتحدث عن تبادل واسع (إقليمي) للأراضي، يشتمل على الأرض والسكان، ويخلّص إسرائيل من 300 ألف مواطن فلسطيني من عرب – 48، مقابل إعلان ضم المستوطنات الكبرى ومجالها الحيوي في الضفة والقدس.
ثمة أمور كثيرة، أقل أهمية، تضمنها مشروع القرار في طبعته المعدلة (الأخيرة حتى الآن)، منها تمديد المهلة الزمنية المقررة لإنهاء الاحتلال من عامين إلى ثلاثة أعوام، ومنها استبدال الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعبارات تتحدث عن النية لهذا الاعتراف في المدى الزمني المقرر لقيام هذه الدولة، إي على امتداد ثلاث سنوات ... ما يعني أن التنازل الجوهري في موضوع القدس، قد دفع مقدماً وكاملاً، فيما الحصول على الاعتراف، ما زال مؤجلاً وعرضة للتقسيط والتسويف.
لقد خضع المفاوض الفلسطيني لطوفان من الضغوط العربية والدولية، بدءاً بالأشقاء في اجتماع وزراء الخارجية العرب، مروراً بالإدارة الأمريكية والعواصم الأوروبية الفاعلة الثلاث: باريس، لندن وبرلين ... والواضح أن هذا المفاوض لم يستطع الصمود في وجه هذه الضغوط، نظراً لاستعجال تقديم مشروع القرار وحرصه على تأمين بعض الأصوات الأوروبية الوازنة إلى جانبه، ولا أدي أية مقامرة هذه، وكيف يمكن القبول بتقديم نص على هذا النحو المجوّف، وتحديداً في موضوع القدس الشرقية، نظير احتمالات ليست محسومة لصالح القرار، أو حتى لقرار لا طبيعة ملزمة له.
الأسوأ من كل هذا وذاك، أن بعض المسؤولين الفلسطينيين يضع القرار في “تقابل” مع استكمال عضوية فلسطين في المؤسسات والمنظمات الدولية الأخرى، كمحكمة الجنايات الدولية ... فإن نجحنا في نيويورك، أحجمنا أو أرجأنا الذهاب إلى لاهاي، وإن أخفقنا فلن يبقى لنا سوى هذا الخيار.
في ظني أن مثل هذا “التقابل” يعظم الثمن الذي يتعين على الفلسطينيين نظير قرار منقوص وغير ملزوم وغير مؤكد الحصول، الأمر الذي يثير شهية جميع الأطراف، لممارسة المزيد من الضغوط على الجانب الفلسطيني، طالما أنها تجدي في اقتطاف المزيد من التنازلات، وفي كل مرة.
قد يقول قائل أن هذه التنازلات لا قيمة لها، طالما أن المشروع سيسقط بالفتيو الأمريكي أو بغيره، وهذا غير صحيح على الإطلاق، فمن الآن وصاعداً، سيكون صعباً على المفاوض الفلسطيني أن يستمسك بالقدس الشرقية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967 كعاصمة للدولة الفلسطينية، بعد أن سجل هذا المفاوض، سابقة خطيرة في مشروع القرار الأخير، وسوف تكون هذه المهمة أصعب على المفاوض الفلسطيني إن ظل هو نفسه بلا تغيير ولا تبديل، وهذا أمر مرجح بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان على بقاء المفاوضين الفلسطينيين أنفسهم، كبارهم وصغارهم، من دون تغيير أو تبديل.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط