الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا نُبلَ في التحرك ضد اتفاقية "سيداو"

لا نُبلَ في التحرك ضد اتفاقية "سيداو"

تاريخ النشر: 2019-12-24 | 20:53

 

أتفق أن التوقيع على اتفاقية سيداو مع تحفظات على بعضاً من بنوده من ناحية التنفيذ هو المطلوب والواجب، وهذا ما تم حقيقةً ، ولكن أن نقدم تفسيرات كما يعتقد البعض الذي يستند للموروث فهذه أيضا بحاحة لتقاش، وما جاء في القرآن الكريم "وليس الذكر كالأنثى" هو في حيثياته تفضيل للأنثى على الذكر وتكريمها لأنها هي من حملت روح الله وكلمته سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وموضوعة تعدد الزوجات أيضا فيها خلاف لأن التعدد مرتبط باليتامى وليس بالنساء ولكن عادة العرب قبل الاسلام كان فيها تعدد فأبقى الموروث على التعدد بمفهوم مثنى وثلاث ورباع ودون ربطها بالقسط باليتامى، اما قصة القوامة فهي مرتبطة بالأساس بمن ينفق وليس بالرجل وجاءت الآية للحد من تعسف النساء بالرجال في حالة اذا كانت النفقة من طرفهن، ودعوة "الابناء بالآباء" ليس بمفهوم الحصر النَسَبي لأن الناس يوم الحساب سيتم دعوتهم بأسماء أمهاتهم وليس بأسماء الآباء، أما موضوع الارث فقد قدم الدكتور "محمد شحرور" شرح تفصيلي حوله يتعارض مع ما قدمه الإمام "الشافعي" قبل الف ومئة عام وبالبراهين، والمقصود هنا شروحات وتفسيرات من سبقونا ليست مسلمات فالمصحف الشريف صالح لكل زمان ومكان ووفق الزمان وليس وفق ما كان لأن الرسول عليه الف صلاة وسلام لم يقم بتفسير الآيات حتى لا تكون قانون مطلق (لذلك ظهر مفهوم الحديث بعد وفاة نبينا عليه السلام بمائة وثلاث وثمانين سنة بما يعني ذلك من اخطاء وتقوٓل على رسول الرحمة عليه الصلاة والسلام).

 التحريض بهذه الطريقة هو محاولة لعزلنا عن العالم وكأننا نعيش في جزيرة خاصة بنا مع العلم أن التعاطي مع "سيداو" ممكن ولكن بتحفظات و للأسف لا زالت عقلية وشروحات العصر العباسي تحكم هذه الامة ولا زالوا يحلمون بالخلافة والتي ومنذ العصر الاموي ومرورا بالعباسي وحتى الاحتلال العثماني بإسم الدين الاسلامي كانت في اغلبها مجازر وحروب اهلية وصراعات ومذاهب ادت لما نحن عليه اليوم، والحملة اليوم التي يقودها حزب التحرير ومن معهم من سلفية ودعوية ليست بريئة لأن هدفها ضرب السلم الأهلي المجتمعي في مجتمعنا وتنفيذا لأجندات إحتلالية هدفها زعزعة مفهوم القانون ومركزية المؤسسة التي تقوم بتمثيل الدولة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي.

 إتفاقية سيداو جاءت لوضع حد للعنف ضد المرأة الذي يمارس بشكل منهجي حتى عند جماعة الموروث الإسلامي وبإسم جواز الضرب لأنهم فسروا الآيات القرآنية وفق العادات والمفهوم المحسوس لعدم قدرتهم على فهم الرمزية والمجرد، أما سن الزواج فللأسف لا زالوا مقتنعين أن الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج عائشة رضي الله عنها في عمر تسع سنوات ودخل فيها في عمر إثنتا عشر وفقا لموروثهم الكاذب حيث هناك من قال وكتب أنه تزوجها وهي في سن الثمانية عشرة عاما.  فالرسول الأعظم علية ألف صلاة وسلام والمرسل من رب العالمين لا يمكن أن يتزوج طفلة، فرحمةً بعقولنا.

هؤلاء الذين يحرضون من أصحاب فكر الموروث ليسوا سوى صناعة بريطانية وجامع "ميونخ" يقود بعضهم والآخر يقوده جامع "غيسن" في المانيا، وحزب التحرير في الخليل ومن معه من اصحاب فكر الاسلمة السياسية تحرك ضد اتفاقية "سيداو" وجمع بعضا من العشائر من خلال التحريض الممنهج في ظل تحرك جماهيري تجاه الحرم الابراهيمي الشريف وذلك لإجهاض هذه الحركة الجماهيرية وكما يبدو جاء ذلك بطلب من أسياده رغم أن الإتفاقية موقعة من سنين، لكن التنفيذ لبعض البنود بدأ هذه السنة برفع سن الزواج الى ثمانية عشرة عاما والسماح بفتح حسابات في البنوك كأوصياء على أطفالهن بدون إذن من الأب، وفي نفس الوقت منعت السلطة إجتماع وإحتفال للمثليين في نابلس قبل اشهر رغم تعارض ذلك مع إتفاقية "سيداو" تأكيداً على خصوصية مجتمعاتنا العربية والفلسطينية.

من يطرح اتفاقية "سيداو" بهذه الطريقة التحريضية هدفه زعزعة السلم الأهلي وخلق أزمة ونحن في معركة الجنائيات الدولية كمساعدة لأسيادهم المحتليين، وهذا التحرك مشبوه ولا نُبْلَ فيه.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط