تاريخ النشر: 2018-05-02 | 12:09
تاريخ النشر: 2018-05-02 | 12:09
وأخيرا اجتمع المجلس الوطني بمن حضر وعمت الفوضى واللغط عندما ارادوا التحقق من النصاب ، البعض قال 605 واخرين قالوا 560 وفريق ثالث قال 650 ، ليس مهما ما قيل سواء تحقق النصاب بهذا العدد او ذاك لكن ماذا عن النصاب السياسي والاخلاقي والجمعي الوطني ... اين هي الجبهة الشعبيه ... اين هو المجلس التشريعي ... اين هي الفصائل العشر في سوريا وتحديدا الصاعقه والقياده العامه ... اين هي حماس ... اين هو الجهاد الاسلامي ...اين هم بعض الفريق المؤسس من الاولين مثل انيس القاسم وسليمان ابو سته وفاروق القدومي وعبد الجواد صالح وغيرهم القليل .
كلنا نعلم ان حماس حصلت على اكثر من 62% من اصوات الضفه وغزه والقدس في انتخابات التشريعي وكل الاخرين حصلوا على 38% من الاصوات والغريب ولا ادري ان كان مقبولا عند البعض ان هذا 38% يتحدث باسم الشعب الفلسطيني ويقود منظمه التحرير الفلسطينيه ومجلسها الوطني وان ال 62% ممنوع عليهم التحدث الا باسمهم فقط فهم كغيرهم يقدمون الشهداء والمقاتلين ويبتكروا ويبدعوا في استنباط اساليب ووسائل جديدة في مواجهه المحتل ليس اولها الانفاق ولن يكون اخرها مسيرة العوده الكبرى وما تخللها من جمعة الكاوتشوك وجمعة العلم والطيارات الورقيه الحارقة .
مطلوب من أهلنا في غزه الذين يحتضنون المقاومة والمقاومين ويدفعون اثمانا باهظة لكل الاعتداءات الصهيونية المتكررة مطلوب لهم ان يجوعوا وان يمرضوا ولا يجدوا الدواء مطلوب من ابنائهم المبدعين ان يتعلموا على الشموع او بعض منهم يعيش تحت الواح الصفيح والكثير من اطفالهم يأكلون الخبز مع الشاي .
بالمقابل هؤلاء الذين يتحدثون باسم شعبنا وقضيتة ويحضروا الاجتماعات ويصنعوا الاصطفافات ويتحدثوا بالسياسة والتحليل ويجيدوا استخدام كلمات ( شعبنا ، قضيتنا ،شارعنا ، شهدائنا ، واسرانا ) يقولوا ذلك وفي فمهم سيجار اجنبي ويدخنون سجاير المالبورو الامريكيه ويطلبوا من الاخرين مقاطعة البضائع الاسرائيليه والامريكيه ولا يشربوا الا حليب تنوفا والكوكاكولا وبعض منهم يتسوق عند رامي ليفي وقليل منهم يعمل وكيلا لشركات صهيونية ، بين هذا وذاك وبين الاولى والثانية البعض يجمع تواقيع ويعلق اليافطات الكبيرة ويضعوا صورا كبيرة ويكتبوا تحتها عبارة بايعناك او عبارة اخرى فوضناك وهذا يذكرنا باستفتاءات مصر في زمن السادات ومبارك ، وكل الشعب الفلسطيني ينتظر مرسوما ممن فوضناه بموعد اجراء انتخابات عامة وليس موعدا للاستفتاءا .
طفح الكيل وبات الصمت مشاركة في التضليل وحتى التطبيع ... عودوا كما كنتم احذفوا ابتساماتكم المصطنعة ونفاقكم المفضوح ... فالحب والاخلاص والتضحية والفداء هي معاني الزمن الجميل وهي قطعا تتناقض مع معاني الزمن الرديء زمن فوضناك وبايعناك ... هل فهمتم الان لماذا قاطعنا اجتماعات المجلس الوطني ...مع احترامي للجميع .