تاريخ النشر: 2023-12-07 | 15:17
تاريخ النشر: 2023-12-07 | 15:17
ربما من المبكر الحديث عن مآلات الحرب الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار الهجوم البري على قطاع غزة، ولكن من خلال تسلسل الأحداث التي تبعت عملية "طوفان الأقصى"، يمكن أن نقرأ الواقع بعيدا عن الشعارات الرنانة التي يطلقها البعض عبر وسائل الإعلام.
على صعيد الجبهة الشمالية لإسرائيل، حيث الأراضي اللبنانية، كانت الأنظار تتجه إلى "حزب الله"، وموقفه من دخول حركة حماس معركة الأقصى، حيث بدد الأمين العام للحزب "نصر الله" كل التكهنات في خطاب الثالث من نوفمبر الماضي حيث أكد أن القسام اتخذ قراره لوحده بدخول المعركة، ولم يتم إعلامه بذلك.
وقال إن عناصره اشتركت بمناوشات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر الماضي، ولكن وفق قواعد اشتباكات حددها الحزب، دون الدخول في حرب مفتوحة مع إسرائيل.
وبعد هذه التصريحات والتي يبدو أنها لم تعجب عناصر حماس والجهاد الإسلامي في لبنان، حيث أخذت على عاتقها أخذ زمام الأمور في الميدان، وبدأت باستهداف عناصر إسرائيلية، الأمر الذي أثار غضب الأمين العام للحزب، وإن كان لم يفصح عن الأمر علانية، بل أكد أنه لا يريد أن تتدحرج الأمور وتتصعد إلى حرب مع إسرائيل.
امتعاض الحزب من هجمات حماس من الجنوب اللبناني وضعت لبنان على حافة الحرب، دون أن يستطيع أحد أن يسيطر على الحدود والتي تخضع لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 نهاية حرب حزيران 2006 بين إسرائيل وحزب الله، والذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان.
وينص القرار أن تكون الأراضي داخل لبنان بعمق 40 كيلو مترا منزوعة من السلاح ومن كل المظاهر المسلحة، وبأنها أيضا منطقة عمليات يمنع فيها أي وجود أمني أو عسكري غير قوات "اليونيفيل" الدولية ومعها الجيش اللبناني كتعبير عن مبدأ بسط الدولة وسيادتها على أراضيها.
وما بين سياسة "لعبة التنس" ضربة بضربة، التي ينتهجها مسلحو حماس في الجنوب مع حزب الله، تبقى لبنان على صفيح ساخن، حيث الحزب لا يريد الدخول في حرب مفتوحة، خاصة بعد تهديد وزير جيش الاحتلال الإسرئيلي، قائلا "في حال تدخل "نصر الله" الحرب سيدفع الثمن في المقام الأول هم المواطنون اللبنانيون. ما نفعله في غزة يمكن أن نفعله في بيروت".
في نهاية الأمر المؤكد أن ضربات مقاتلو حماس في لبنان لا تعنى رضا "حزب الله" عنها، ولا تشير إلى نية الحزب خوض حرب مفتوحة مع إسرائيل، لتبقى الضربات من الجنوب اللبناني نحو الأراضي الإسرائيلية تجسد مقولة رفع العتب.