أمد/ بيروت : استيقظ لبنان على فضيحة مدوية أثارت مشاعر الغضب، فقد انتشر تسجيلان مصوّران يظهران على ما يبدو تعرض عدد من الموقوفين الإسلاميين مكبّلي الأيدي للتعذيب في سجن رومية بعد اقتحام «المبنى د» في ابريل الماضي.
وقد أثار التسجيلان حالة من الذهول والغضب لدى أهالي الموقوفين الإسلاميين، خصوصاً بعدما تبيّن أن بين الذين يتم تعذيبهم، كلاً من وائل الصمد من الضنية، والشيخ عمر الأطرش، وقتيبة الأسعد من عكار. وعلى الفور أصدر الأهالي بياناً حمّلوا فيه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق المسؤولية مطالبين إياه بالاستقالة.
وكشفت مصادر أمنية أن «عملية التعذيب حصلت فعلاً في سجن رومية بعد اقتحام القوى الامنية المبنى د بيومين»، لافتة إلى أنه «لن يتم التهاون مع كل من شارك في الضرب والتعذيب»، مؤكدة أنه «تمت إحالة العناصر المسؤولين عن هذا العمل الى التحقيق الذي يجري باشراف النيابة العامة التمييزية بغية وضع الامور في نصابها واحالة المسيئين الى القضاء العسكري لينالوا اشد العقاب».
وأشارت المصادر الى أنه «سيتم وضع المسؤولين عن هذا العمل في نفس الزنزانة ليكونوا عبرة لمن اعتبر».
وقال وزير العدل اللواء أشرف ريفي انه تم توقيف 2 من المتورطين.
من ناحيته، أكد المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في بيان أمس أن الأخير «اعطى توجيهاته الى المراجع الامنية المختصة بضرورة اجراء تحقيق شفاف وفوري، اذ تبين ان هذه الاشرطة صورت في مرحلة مواجهة التمرد الاخير ودهم المبنى د في سجن رومية».
وتوالت الاستنكارات لهذه الافعال التي وصفت بالشائنة والمعيبة. واستنكرت «الجماعة الإسلامية» بشدة ما ظهر في أشرطة الفيديو «بحق أولئك العزل بغض النظر عن هويتهم»، مشيرة الى أن «كرامة الإنسان فوق أي اعتبار والتعذيب جريمة يعاقب عليها القانون».
كما طالبت «بإنهاء مأساة الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية من خلال محاكمتهم محاكمة عادلة وإطلاق سراح من لا تتم إدانته».
من جهته، استنكر رئيس لقاء «الاعتدال المدني» النائب السابق مصباح الاحدب الاعمال الاجرامية الوحشية التي جرت في سجن رومية بحق الموقوفين، معتبراً أن «الحكومة اللبنانية مسؤولة مباشرة عن هذه الجرائم لأنها وقعت داخل أبنية رسمية تابعة لوزارة الداخلية التي اصبحت بهذه التصرفات الارهابية راعية لإرهاب الدولة ومعملا لصناعة المتطرفين والدواعش».