تاريخ النشر: 2020-12-27 | 17:46
تاريخ النشر: 2020-12-27 | 17:46
لحظة تفكير في ذكرى انطلاقة الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية على السواء، عشتم وعاشت انطلاقتكم المجيدة، ولكن لدي بعض الملاحظات
1- الله خلق للانسان عقلا يدرك ويفكر فيه ويعرف حقائق الامور، ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم، وبالتالي نريد احداث تغيرات جذرية في الفكر والممارسة والخطاب والبرامج لديكم على السواء وهي على النحو التالي :
2- رؤيتكم وخطابكم السياسي لربما استهلك ولم يعد يجدي نفعا، فالعالم من حولكم تغير والمعادلة العربية الاقليمية والدولية تغيرت، وقواعد اللعبة السياسية تغيرت وبالتالي يجب تغيير احجار الشطرنج التي بحوزتنا ونصبح فاعلين ولسنا مفعولين، بوضع برامج ودراسات من قبل مختصين توجه القيادة السياسية بشكل مدروس وبتكتيكات متدرجة لتغيير قواعد اللعبة السياسية لصالح القضية الفلسطينية .
3- برامجكم غير ملائمة لهذا الزمن و الظروف التي تغيرت عليكم وبدلت احوالكم فأصبحتم قلة مستضعفين بالأرض انقلب عليكم العرب قبل العجم، نتيجة لسياسات وتحالفات غير مدروسة، نتيجة لروح ورؤي سياسية غير موحد، وبالتالي وجب توحيد الصفوف والرؤى السياسية والبرامج والاتفاق على مشروع وطني وحدوي يحمل هم القضية ويتحمل مسؤولية الوطن والمواطن على الاقل .
4- افكاركم غير ملائمة لجيل شاب في مقتبل العمر، الذي لازال لديهم احلام وطموحات بوضع سياسي واقتصادي افضل، لم يفقدوا الامل بتغيير وتحسين واصلاح الاوضاع فالأمل بوجهه الله وحده، والمدخل لقلوب هؤلاء بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. بمشاركة سياسية فاعلة.. بتداول سلمي للسلطة، بدعم مؤسسات مجتمع مدني يخدم مصالحهم واهدافهم فدعم الشباب جزء من دعم صمودهم في طريق التحرر الوطني من نير الاحتلال.
5- شعاراتكم وافعالكم انطفئت وفقد حرارتها ومصداقيتها وجذبها للجمهور ولم تعد تلهب مشاعر الجماهير ، عذرا فليس لديكم رؤية سياسية شابة تحقق الاحلام بوطن حر آمن ومستقر ، وبالتالي وجب تجديد الشعارات على ان تلائم الواقع وتتناسب مع جيل الشباب وتطلعاتهم والمصداقية في تطبيقها على ارض الواقع .
6- باعتقادي الشخصي غرتكم الحياة الدنيا وطمعتم بالمناصب والمكاسب على حساب تضحيات اعظم في التاريخ واعدل قضية، وابتعدتم عن الحاضنة الشعبية وبالتالي فقدتم المصداقية على الاقل بالنسبة للجيل الشاب، وبالتالي وجب تجديد الدماء وتغيير الوجوه، واختيار قيادة سياسية ذات كفاءة وامانة لديها افكار وبرامج جديدة قادرة على تغيير الواقع واستشراف المستقبل .
7- واضح الضعف وقلة الحيلة نتيجة لتفرقكم وتقاتلكم على المناصب الزائلة فكنت اشداء على بعضكم رحماء على غيركم، وبالتالي آن الاوان للتنحي واتاحة الفرصة لغيركم لشخصيات وكفاءات ومختصين من داخل الوطن ومن قلب المعاناه فلربما هم الاجدر لحمل الامانة والمسؤولين واكمال المسيرة .
8- يجب تصفية الخلافات السياسية والاجتماعية، وانهاء الانقسام ودمج الموظفين المدنيين والعسكريين، وفتح ملفات الفساد والمحسوبية، والاتفاق على برنامج سياسي واحد يجمع بين رؤى الحركات الوطنية والاسلامية، والعمل على انشاء مؤسسات مجتمع مستقلة والعمل على نشر ثقافة الحرية والديمقراطية وتفعيل المشاركة السياسية للمؤسسات المجتمع المدني .