تاريخ النشر: 2015-12-20 | 10:04
تاريخ النشر: 2015-12-20 | 10:04
في مثل هذه الليلة فلكيآ تكون أطول ليلة في السنة وأقصر نهار على مدار العام .. وفي هذا اليوم معنويآ يكون هو أكثر أيام السنة سوادآ وحزنآ علينا وأطول ليالي العام ظلامآ وألمآ ..
لقد كانت الساعه 2:20 منتصف ليلة 20/12/2006 هي الليلة التي غيرت مسار حياتنا حيث أظلمت الدنيا وبعد ذلك اليوم لم يعد هناك قمر ولا شمس يضيئون الكون من كبد السماء حيث تفتتت أكبادنا وأقسمت الحياه علينا أن لا نذوق طعم الفرح بعدها أبدا ..
لقد رحل شقيقي الغالي محمود منصور دغمش "أبو منصور" عن عالمنا ومن بيننا جسدآ على أثر أكثر من أربع وسبعون رصاصة حاقده إخترقت جسده الطاهر المتوضئ القائم الصائم أثناء قيامه بواجبه الوطني والأخلاقي تجاه دينه وعاداته وتقاليده في الإصلاح ذات البين حيث كانت مشكلة في حينا الذي نفخر بالإنتماء له وهو حي الصبرة بين جيراننا وأحبتنا من عائلة شحيبر الكرام وفئه خارجه عن الأخلاق والأعراف ممن يمتطون الدين الإسلامي ويدعون المقاومة وهم منهم براء ..
نجح الجنرال في منع تساقط قذائف الهاون والقذائف المضاده للدروع والرصاص المنهمر كالمطر على أطفال ونساء جيراننا وكان بصحبته إبن عمنا الشهيد أشرف خميس دغمش .. حيث إتفق المغدور محمود مع أحمد الجعبري ومن معه على أن يحضر عدد 6 بنادق رشاش من طراز كلاشنكوف إلى مكان ما في المنطقة ويسلمهم للجعبري ومساعديه كي تنتهي المشكلة ويكفون أذاهم عن أحبتنا عائلة شحيبر ولكن الغدر والخيانة هي سمات وصفات المنافقين المأجورين حيث أبت رصاصاتهم الحاقده إلا ان تنصب على قلوبنا عبر أجساد محمود وأشرف بعد نقاش إستمر لمدة تزيد عن عشر دقائق وبعد إتصال للقتلة مع المجرم المشبوه (ب.ص) حيث زودوه بالأسماء وأكدوا له بأنه محمود فأعطاهم الأوامر بكلمة واحده وهي (إشطبوه) وأثناء صيحات أشهد أن لا إله إلا الله من شقيقي ومناشدة "حرام عليكم" من إبن العم تم إطلاق مئات العيارات النارية على أجسادهم الطاهره لا لشيئ إلا لأنهم رجال ولا لسبب إلا لأنهم كانوا يصلحون بين الأبرياء وبين عصابات الخزي والعار .. والأهالي يشهدون علي ذلك ..
وهاهم ومعظم قاتليهم في أرض الحق بين يدي مليك مقتدر ليفصل بينهم ويبقى من قتل مظلومآ فقد جعلنا لوليه سلطانآ فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا .. لذلك فنحن أولياء الدم نعلنها للملأ بأن الدم لا يغسله إلا الدم .. ولا أحد سينجو من الحساب أجلآ أم عاجلآ .. والعهد هو العهد أن نبقى لدمائكم ثائرين وعلى خطاكم سائرين ومن أعدائكم منتقمين وأن الحرب بيننا وبينهم إلى يوم الدين ..
فنم قرير العين يا أخي وتأكد بأن لك إخوة في الفتح يبكونك كل يوم .. ووالله لن نصالح ولن نصافح ولن نسامح ولن نهادن حتى لو ولج الجمل من خرم الإبره .. وتأكد يا أبا منصور أن أبنائك في قلوبنا ما حيينا وأن سيرتك كالمسك نستنشقها كل يوم في كل مكان بقطاع غزة وكل بقاع الأرض ..
لقد كنت يا أخي حريصآ على صلواتك في أوقاتها وكنت وفيآ لأهلك وأحبتك وأصدقائك وعملك وصائمآ ومانعآ نفسك عن النميمه ومعتمرآ عن نفسك وعن الشهيد القسامي سعد العرابيد الذي كان يحبك ويحترمك فها أنت بجواره أبلغه أن جماعته من بعده قتلوا الأطفال وسرقوا الأموال وحرقوا البيوت والقلوب وهلكوا الحرث والنسل وهدموا المساجد وإتهموا الناس في أعراضهم وشرفهم ودمروا البلاد وشتتوا العباد فقط من أجل مناصب ومطامع ومصالح مشبوهه .. جلبوا الخراب والحصار ويتموا الأطفال ورملوا النساء وثكلوا الأمهات .. وأبلغه يا أخي بأن حركته وكتائبها المأجوره من بعده لا عمل لهم إلا جمع الأموال وتجارة المخدرات وعذابات الناس .. أخبره منا السلام وقل له أن الله إختارك لجواره قبل أن ترى النواه التي زرعها قد تحولت لبركان يحرق الأرض والشعب بفعل الطغاه الذين ليس لهم إلآ ولا ذمه ولا يحفظون العهود ولا يكرمون العيش والملح ..
سنبقى وللأبد يا أبو منصور تحت راية الفتح لدمائكم الزكية قابضين على بنادقنا ومن أجل كراماتكم منفيين من ديارنا حتى يأتي اليوم الذي يقتص فيه قطاع غزة وأهله من كل الظالمين ..
ستبقى يا أخي محمودآ وقتلتك مذمومين ..
وستبقى شامخآ وأعدائك منبطحين ..
وستبقى كريمآ ومن قتلك ممرغ أنفه في الطين ..
وستبقى أنت وكل الشهداء في قلوبنا وأعدائكم ليس لهم مكان إلا مزابل التاريخ ..
إلى جنات الخلد يا شهدائنا الأبرار وعلى رأسكم رمز عزتنا وكرامتنا أبو عمار .. والشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية القريبه للوطن ولفرسان الحرية في سجون الإحتلالين والعوده القريبه لأحضان الوطن ونحن بالفتح شامخين والعهد هو العهد أن نبقى لدمائكم منتقمين ولأطفالكم وذويكم وأهاليكم محافظين حتى نلقاكم في الفردوس الأعلى يوم الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .