الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لست موظفا

بداية وحتى لا يساء الفهم، مفهوم الموظف، ليس إتهاما لاحد، ولا إنتقاصا من قيمة اي موظف، ولا تهدف الاساءة لاي شخص. ففي كل العالم وفي القطاعين العام والخاص ينتسب الخريجون الجامعيون وغيرهم من اصحاب المهن لهذه المؤسسة او تلك الوزارة او السلطة، وحتى الانتساب للمؤسسات الامنية والجيوش، هي بالحصلة النهائية، التحاق بوظيفة. بالتالي الوظيفة في موقع معين، هي ضرورة من ضرورات تطور المجتمع، لان الطاقة الجديدة، تساهم من خلال موقعها في الانتاج، الذي يساهم بالحصلة في الناتج القومي العام. ومن جهة اخرى بمقدار ما يتمكن مجتمع معين من إستيعاب طاقات العمل الجديدة في حقول العمل المختلفة، بمقدار ما يكون مجيمعا ناجحا، وقادرا على تقليص حجم البطالة، وزيادة نسبة النمو الوطني، بحيث لا يكون ذلك، على حساب الانتاج في حال، كان الاستيعاب للطاقات الجديدة جزء من البطالة المقنعة.

لكن المجتمعات تتمايز فيما بينها، وان كانت السمات العامة للانتساب لهذه المهنة او تلك يندرج ضمن مفهوم الوظيفة. والشعب العربي الفلسطيني، كشعب مازال يخوض الكفاح التحرري، في العقود السابقة قبل وبعد إقامة السلطة، إستمر يصف الانتساب لفصائل العمل الوطني ومنظمة التحرير بدوائرها وسفاراتها على اي شخص بالمناضل. وميز بين فئتين، فئة المناضلين وفئة الموظفين التقليديين. وهذا التقسيم له الطابع الموضوعي، لان من كان ملتحقا بفصيل او بالمنظمة، بغض النظر إن كان مقيما ام عائدا، اطلق عليه سمة المناضل. لكن مع نشوء السلطة نشأت فئة الموظفين، الذين لا علاقة لهم بالنضال التحرري. تخرجوا من الجامعات او كانوا متخرجين سابقا، والتحقوا بالوزارات والمؤسسات بحثا عن العمل بعد إغلاق سوق العمل الاسرائيلية ايضا في وجههم، ونتاج زيادة البطالة في السوق الفلسطيني.

هذا التمايز النسبي بين المناضل والموظف التقليدي المنتسب للوزارة او المؤسسة العامة، لم ينتقص من قيمة اي مواطن. لكن للاسف برزت في المؤسسات ظاهرة التحريض على المناضلين القدماء تحت حجج وذرائع مختلفة. وباتت الدعوة لاختيار الموظف وفق معايير للماضي السابق على نشوء السلطة الوطنية، إرتباطا بالواقع الجديد، وللاعداد لبناء مؤسسات الدولة. مع ان الكم الاكبر من المناضلين تخرجوا من جامعات ومعاهد عليا، ولديهم تخصصاتهم المختلفة.

بعيدا عن التقسيم التقليدي وتداعياته. هناك منطق برز في بعض اوساط حركة فتح، يقوم على الافترض عند اصحاب هذا الاتجاه، ان التحاق شخصية مستقلة او حتى ممثل فصيل في عمل المؤسسة العامة، وبغض النظر عن موقعه، وزيرا او مستشارا ام لواءا او عميدا، ليس اكثر من موظف يعمل عندهم، يمكن إستخدامه لخدمة غاية ما، على اعتبار ان المؤسسة العامة،  حكرا على ابناء التنظيم الاكبر. غير ان هذا الفهم ليس موجودا عند صانع القرار الاول، الذي يغلب المهنية والانتاجية وخدمة الاهداف الوطنية على التفاصيل الصغيرة. مع ذلك، هناك أناس تمكنوا من فرض انفسهم في المشهد الفلسطيني، ليس لانهم من  ماسحي الخوج او لانهم داهنوا فلانا  او علانا من الشخصيات القيادية، انما لانهم مناضلون حقيقيين، واثبتوا جدراتهم في الكفاح اليومي دفاعا عن المشروع الوطني، الذي تقوده حركة فتح. اضف الى ان المؤسسة العامة، هي مؤسسة الشعب كله، ومن حق كل مناضل وكفاءة العمل في اي موقع يستحقه. ولم ولن يقبلوا لاحد، ان يصنفهم في دائرة الاستخدام النفعي الساذج، لانهم اكبر من التوصيفات الصغيرة، وهم في مواقعهم، لانهم إستحقوا ذلك عن جدارة للدفاع عن خيارهم ومشروعهم الوطني. لذا انا لست موظفا، بل مناضلا  في خدمة الشعب والقضية والاهداف الوطنية.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط