تاريخ النشر: 2016-03-26 | 11:21
تاريخ النشر: 2016-03-26 | 11:21
كابوس يلف تفاصيل حياتنا بكل مكوناتها، لا نقوى على النهوض منه، كابوس الانقسام الذى ما زالت لعنته تحاصر مستقبلنا، وكلما سطع ضوء لنهايته ظهرت الأشباح المستفيدة لإطفائه وإعادة الظلمة والبؤس على مصير شعبنا . من منا لم ينكوى من نار الانقسام البغيض الذى أفقدنا وحدة قرارنا الفلسطينى وعمقنا العربى الداعم لقضيتنا الفلسطينية وحَرَف البوصلة إلى كل الجهات، من هذا الذى لم يعانى من ويلات الانقسام الذى مزق نسيجنا الاجتماعى ودمر اقتصادنا وأوجد مبرر لنتنياهو بالتنصل من كافة الاتفاقيات الموقعة وعدم الالتزام بها، والتهرب من استحقاقات عملية السلام بحجة عدم وجود شريك فلسطينى، جميعنا بكل تصنيفاتنا بقطاع غزة والضفة الغربية والشتات تأثر بهذا الانقسام وبدرجات متفاوتة، وقاطنى قطاع غزة أكثرهم ألماً وتأثراً من تبعات الانقسام؛ وذلك لما يتعرض إليه القطاع من حصار وفقر وبطالة سجلت نسبتها الأعلى في العالم في صفوف الشباب الذى وصلت الى 60%، وآلاف الخريجين المنتظرين في طوابير التوظيف الذى لا واجهة لها ، وآلاف المرضى القابعين على أسِرة الموت بانتظار فتح المعابر .
غزة سجن كبير محكم إغلاقه يعيش ساكنيه بين جدرانه باحثين عن الفرار ولا ملاذ ولا أفق ولا مستقبل فإما الموت وإما الموت، حالة من اليأس والاكتئاب وربما اللامبالاة يعيشها الكثيرون داخل هذا السجن من ضياع أحلامهم وطموحاتهم بمستقبل أفضل، ونتيجة لكل هذه الظروف المعيشية والاقتصادية التى يمر بها شعبنا والسياسية التى تمر به قضيتنا كانت هنا فكرة مجموعة المائة والتى دفعت للتفكير في البحث عن مخارج للحل، سؤال يدور في أذهان الجميع ما العمل؟ تلك المجموعة التى تنطلق من مبدأ أن الوطن يتسع لنا جميعاً بكل انتماءاتنا السياسية والفكرية وأيديولوجياتنا الحزبية والفصائلية وعلى قاعدة أن فلسطين أكبر منا جميعا، مجموعة المائة يسعى القائمين عليها على التفكير بحلول ومخارج للحالة المتردية التى وصلت إليها قضيتنا، ومحاولة لتقديم الأمل لشعبنا الذى فقد الثقة بقيادته ولم يعد يكترث لأحاديث المصالحة التى ترواح مكانها منذ سنوات .. مجموعة من مفكرين وأكاديميين وساسة وشباب تجتمع لتفكر بصوت عالى كيف نزيل ركام الانقسام اللعين الجاثم على صدور شعبنا المناضل الذى أفقده غده ومستقبله، لم تأتى للقيام بأدوار تقليدية جربها ما سبقها بينما جاءت لتخاطب الشعب أولا الخاسر الأكبر في استمرار حالة الانقسام والنهوض به لإعلاء صوته "كفى انقسام" . نخاطب عائلات الثكلى والشهداء، الجرحى والأسرى، الطلبة والخريجين، المفكرين والساسة، الفصائل والمستقلين ، الفقراء والأغنياء ، التجار والمتسولين، الباعة والمتجولين، النساء والرجال، المرضى والاصحاء ، كافة شرائح مجتمعنا الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، لنقف وقفة جادة أمام غول الانقسام لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وبرامجه الاستيطانية في الضفة الغربية ولتعزيز صمود أهلنا بالقدس وكافة محافظات الضفة الغربية لمواصلة الانتفاضة المباركة التى توجع المحتل الاسرائيلى .
مجموعة المائة تبحث عن وسائل سلمية ضاغطة على طرفى الانقسام للعودة إلى رشدهم وتغليب مصلحة الشعب الفلسطينى على الأجندات الحزبية . ولإيمانها بالآخر وبأن فلسطين بحاجة لكل طاقاتنا وقدراتنا والمحتل لا يفرق بين أحد منا في الاعتقال والاغتيال .
كلنا من أجل وحدة شعبنا .. وستستمر مجموعة المائة وبرفقتها كافة التشكيلات الباحثة عن حلول لإنهاء الانقسام بشكل سلمى لإعادة اللحمة إلى صفوف شعبنا .
ستفنى كافة الفصائل والأحزاب .. وستبقى فلسطين وشعبها المناضل .