تاريخ النشر: 2016-07-28 | 22:40
تاريخ النشر: 2016-07-28 | 22:40
إن الجماعات المتطرفة التي باتت تقلق العالم لا بد وأن يكون وراؤها أيدي حفية، وتحركها بحسب أهوائها ومصالحها لزعزعة المنطقة، ولكي تبقى منطقة الشرق الأوسط مضطربة، وتستفيد منها تلك الأيدي. وكما نلاحظ بأن تنظيم داعش على ما يبدو بات يشكل حالة عابرة للقارات، وتحول في آخر فترة إلى ما يشبه لباس الشبح التنكري، الذي يلبسه في كل مرة شخص مختلف، وذلك من أجل أن يخيف به أو يهدد أو يبتز من يريد.
ومن خلال رؤيتنا للتفجيرات ولأعمال القتل إن كان في فرنسا أو ألمانيا أو تركيا فبدون أدنى شك فإن العالم بات أمام حالة تحولت إلى غول عملاق ومرعب، وبات يهدد الجميع، ويضرب الكل، وبأوقات متقاربة ويتلذذ بقتل مجاني، هو بالأساس طبعا لا هدف له ولا رسالة، ولو على سبيل المثال افترضنا حتى بأن قتل المدنيين الأبرياء برسالة يمكن حينها أن يـُــستساغ، أو يفهم أو يبرر، مع أن القتل مهما تكن رسالته فهو حرام في كل الأديان وفي كل الرسالات السماوية أو غير السماوية.
لقد بات تنظيم داعش أقرب إلى ما يكون حالة جنون هستيري تنتقل من مكان إلى آخر، فتستميل المحبطين واليائسين الذين يعيشون في بلجيكا وفرنسا والمانيا، وهنا يكون لا أهمية للشعار الذي يرفعه في هذه الحالة، أو أي بيرق، إن كان لونه أسود أو أحمر كلون الدماء، لكن ما يهمنا هنا، الآن هو أن العالم بات أمام حالة تحولت إلى غول ضخم ومخيف وبات يضرب في كل مكان، وعلى الجميع الاستيقاظ قبل فوات الأوان.
وحتى اللحظة لم تعرف تلك الأيدي، التي ما زالت تحرك تلك الجماعات المتطرفة، فما زال اللغز حولها غامضاً، فتحريكها يتم بحسب رغبة تلك القوة التي تقف خلفها وبالتأكيد لأهداف سياسية.
رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com