تاريخ النشر: 2017-05-06 | 23:09
تاريخ النشر: 2017-05-06 | 23:09
فى الوقت الذى دخل فيه اسرانا البواسل اليوم السابع عشر فى معركة الامعاء الخاويه وشعبنا يدعم صمودهم فى الوطن والشتات والاحرار من امتنا العربية واصدقاؤنا فى العالم يقفون مع اضراب هؤلاء الابطال الذين يقدمون اجسادهم وارواحهم فداء لحرية هذا الوطن ودفاعا عن كرامتهم وكرامة شعبهم الصامد يواجه كل انواع القهر والظلم والطغيان من قبل عدو عنصرى استيطانى حلل دماء شعبنا واستباح حرماتنا وفى نفس الوقت يواجه شعبنا انقساما مخجلا بين شطرى الوطن يتسابق القادة فيه على الغنائم والمراكز والمكاسب غير مدركين ان الوطن يتعرض لهجمة بربريه قد لا تبقى لنا فيه موقع قدم فنتساءل على ماذا يتصارعون . وهل تجمد الدم فى عروقهم والحقد فى اعماقهم وهم يشاهدون الالاف من ابناء شعبنا يقدمون ارواحهم فداء لهذا الوطن ويديرون معركة الامعاء الخاوية من معاقلهم فى غياهب سجون الاحتلال لم يخجل هؤلاء ولم يحترموا ارادة الاسرىى او يستمعوا الى وصاياهم : انهوا الانقسام , الوضع خطير والوطن والشعب مهدد بل لجات حماس الى قمع الحشود التى خرجت للوقوف مع الاسرى واستخدمت كل انواع القهر ومنعت شعبنا من التجمع فى خيام دعم الصمود ومزقت الخيام تماما كما فعلت الايادى الصهيونية فى القدس ورام الله لتمنع الشعب من الوقوف مع الاسرى وتتوارد القصص ان حماس لم تشارك فى مظاهرات دعم الصمود كما لم تشارك فى الاضراب عن الطعام تضامنا مع الاسرى فى اضرابهم . لن اتكلم الان عن وثيقة حماس المعدله التى تسوق فيها حماس نفسها بديلا عن منظمة التحرير عبر سنوات نشاتها ونشاطها طيلة السنين الماضيه انطلاقا من موقف الاخوان المسلمين المعادى لهذه المنظمة منذ نشاتها بحقد على عبد الناصر الذى اسهم رحمه الله فى قيامها وسبحان الله نزل الوحى على مشعل فى احد الفنادق الفرهة فى الدوحه ليعلن من هناك وثيقته المعدله ليقبلها العالم وخاصة امريكا واسرائيل واسهمت قطر وتركيا فى تزيين صورة حماس وتعديل منطلقاتها لتصبح مقبولة عند هؤلاء وها هى تتنازل عن فلسطين من النهر الى البحر وتعلن قبول دولة فلسطينية فى حدود الرابع من حزيران عام 67 وتخفف من حدة العداء لليهود وتعلن ان فلسطين لكل الديانات .
ومتى جاءت وثيقة حماس قبل زيارة الرئيس محمود عباس الى واشنطن للقار الرئيس الامريكى ولتخرج بيافطات مكتوبة باللغة الانجليزيه لتسوق نفسها انها هى البديل عن منظمة التحرير وحركة فتح . ويتكلم مشعل فى الجزيره والى c.n.n باحاديث مزدوجة فيها النعومة موجهة لللاسرائيليين والامريكان وفيها التشدد لاعضاء حماس والشعب الفلسطينى .
فى هذا الوقت يلتقى الرئيس الفلسطينى مع الرئيس الامريكى فى واشنطن بعد زيارة وفود من الطرفين لامريكا ورام الله يسوقون حلا ويتحاورون على الوصول لاهداف تحقق مطالبهم . وهذا يذكرنا بالرحلات المكوكية التى سبقت اوسلو . فماذا نقول عن هذه الزيارة وهذا اللقاء ؟
اولا :- لست ضد الذهاب الى واشنطن ولست مع الراى القائل ان لا فائدة من كل اتصال بهذه الادارة ما دام لنا قضية فلا بد ان نتحرك فى كل الاتجاهات ولا نبقى فى وضع استاتيكى معرض للعفن كالمياه الراكده . لكننى ضد تضخيم الامال وكاننا اصبحنا على ابواب قدس محررة او وطن رحل عنه الاستيطان وعلينا ان نتذكر كيف هلل شعبنا وبعض قياداتنا لقرار مجلس الامن 2334 فى ادانة الاستيطان وماذا كانت نتيجة هذا القرار الصادر عن مجلس الامن ؟ خرجت حكومة نتنياهو العنصرية تتحدى هذا القرار وتصدر قانونا ببناء الاف الوحدات السكنية فى القدس الشرقية وعلى الارض الفلسطينيه وتقدمت بمشروع التشريع للمستوطنات الاسرائيلية ومصادرة الاف الدونمات من اراضى شعبنا . انا لا اقول ان قرار مجلس الامن ليس انجازا وقدرت الجهدا الدبلوماسى الذى بذل وصولا الى هذا القرار . لكننى اقول يا اخوتى ان الادارة الامريكية فى كل عهودها لم تتمكن من تحقيق اى مطلب او حق من حقوقنا فى ظل كل الرؤساء الامريكان للاسباب التاليه :
اولا :- ان من يحكم امريكا ادارة امريكيه وفق رؤيا وتصور اثر فى صياغته اللوبى الصهيونى فى امريكا يدعم دولة الكيان فى تل ابيب وياتمر باوامرها وبالتالى فاى تحرك نحلم به فى انهاء الاحتلال او الاستيطان مرهون بموافقة العدو الصهيونى ودولته العنصريه الذى اعلن ترامب انه يقف معها بكل قوة ماديا ومعنويا وعسكريا بل زاد على ذلك انه سينقل عاصمته من تل ابيب الى القدس والقدس عاصمة موحدة وابدية لدولة اسرائيل .
ثانيا :- ان هذا الكيان الذى زرعته القوى الاستعمارية على ارضنا ليكون الحاجز العازل لتحقيق وحدة امتنا وليبقى هذا العدو محافظا على الاهداف الاستعمارية والرجعية فى وطننا ومن هنا نرى ان الانظمة الرجعية لم تحرك ساكنا او تقف او تكشر فى وجه العدو الصهيونى وهى تتجه الان للتحالف معه حفاظا على كراسى الحكم فى شبه دولها ودرءا للخطر الفارسى الذى يهدد وجودها .
اريد ان اصل الى نتيجة مفادها : ان حراكنا السياسى وجهودنا الدبلوماسيه فى شتى المجالات تكون المقاومة الشعبية ولا بد ان تكون الخيار الرئيسى الذى يساند هذه الجهود والمقابلات والمفاوضات مقاومة كل الشعب باطفاله ونسائله وشبابه وفتياته فى انتفاضات متتاليه ضد هذا الكيان العنصرى الاستيطانى وها هو شعبنا اليوم فى الوطن والشتات وبعض جماهيرنا العربيه فى شبه انتفاضة يمكن ان تتحول الى انتفاضة عارمة فى كل الوطن تتمثل فى التصدى لهذا العدو ومقاطعته فى كل المجالات رغم التضحيات التى يواجهها شعبنا وفاء لارواح الشهداء وتضامنا مع الاسرى . فى هذه الحالة فقط سنفرض ارادتنا على العالم وسنهز الضمير العالمى وستكون مطالبنا واهدافنا على ابواب تحقيق الانتصار . احيى كل حراك سياسى وكل جهد دبلوماسى لكننى انحنى اجلالا لكل حركة من ابناء شعبنا تقف شامخة امام هذا العدو تمنع زعران المستوطنين من الوصول الى قرانا ومدننا . ان صمود شعبنا على ارضه محتضنا هذا الوطن مدركا لحقيقة هذا العدو الذى يخطط لانتزاعنا من ارضنا هو الذى يحقق اهدافنا فى الحرية وانهاء الاحتلال المقاومة والوحدة الوطنيه تتلازمان مع الحراك السياسى وصولا لبلوغ غاياتنا كل التحية لشعبنا ولاسرانا البواسل والرحمة على ارواح شهدائنا والفداء لهذا الوطن .