الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء الفصائل وتغييب المواطن

لقاء الفصائل وتغييب المواطن

تاريخ النشر: 2021-02-07 | 16:50

جمال زقوت
جمال زقوت

يتوجه اليوم ممثلو قادة جميع الفصائل والحركات الفلسطينية لحوار فصائلي شامل يعقد في القاهرة، سواء تلك المهيمنة على المشهد السياسي و صاحبة الولاية الرئيسية على الأزمة الوطنية، أو تلك التي لم يعد لها أي تأثير سوى بالقدر الذي تدور فيه بفلك حالة الاستقطاب الانقسامية، وما يوفره لها نظام الكوتا الفصائلية الذي بات عبئاً على الشعب و المجتمع و أحوال الناس ومستقبلها.

في الحقيقة انهم يجلسون على طاولة حوار يغيب عن اهتمامها المواطن ومصالح الناس المغيبة؛ تماما كما كان الانقسام الذي استمر خمس عشرة عاما على حساب مصالحها ومصادرة الأمل من قلوبها واضعاف قدرتها الذاتية على الصمود و مقاومة مخططات الاحتلال.

فهؤلاء القادة ، و بعد أن فقدوا شعورهم بالشرعية التاريخية التي وفرتها مرحلة الثورة و المقاومة ، و غياب شرعية الانجاز حيث تعمقت الهوة بين المتحكمين بمصير المواطنين ، و بين الناس وقضاياهم الاجتماعية و الحياتية و حتى الوطنية، هذا بالإضافة إلى تأكل شرعية الانتخاب التي حاولوا من خلالها التغطية على احتكار المشهد حتى تأكل و تهتكت معه وحدة النسيج المجتمعي، و معظم القيم الايجابية التي راكمها الناس في رحلة كفاحهم الطويلة بحثاً عن الحرية و الحياة .

بعد كل ذلك يلتقي هؤلاء القادة مضطرين لمعالجة نقمة الناس عليهم و عزوفها عن مجرد الحد الأدنى من الثقة بهم ، ذلك بغض النظر أين و في أي مدينة فلسطينية أو عاصمة عربية يتم هذا اللقاء، و يبدو أن هدفهم الوحيد التوافق على ترتيبات معينة، ليس من أجل وحدة البلد واعلان شأن المواطنين ومصالحهم ، و تمكينهم من استعادة دورهم و قدرتهم على الصمود، بل ربما ان هدفهم الحصري هو تشريع الوضع القائم بمضمونه و شخوصه و كل تداعياته الخطيرة على حياة المواطنيين دون أي مؤشر لمعالجة مسؤولة لأحوال البلاد و العباد، و بما يفضي لحالة يكون فيها المواطن هو مركز العملية الوطنية في مواجهة الاحتلال و الاستيطان و كل مكونات مشهد الاستعمار العنصري الذي يتسارع يومياً بمحاولة ترسيخ منظومة الابارتايد على أرض فلسطين التاريخية. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن لماذا الآن ؟!

هل هي الصحوة ازاء المخاطر الجدية التي تهدد القضية الوطنية و سؤال المصير الوطني ، وما يستدعيه ذلك من استحضار المواطن و منظومة حقوقه المسلوبة لمعالجتها ، أم هو الامعان في اقصائه و مواجهة تطلعاته ، الامر الوحيد الذي يفسر الحديث عن المحاصصة في قائمة مشتركة بين قوى الانقسام المهيمنة على المشهد و تحتجز طاقاته في دهاليز فشلها و ترفض الاقرار الحقيقي بدورها . يبدو مرة أخرى أنه الوهم بامكانية استعادة مقعدهم في عربة التسوية التي قُتلت واشبعت موتاً من اسرائيل ، و يأس الاطراف الدولية حتى تلك التي كان يمكن ان تكون جادة في البحث عن تسوية غير مرأية التوازن أو المعالم في ظل حالة الاختلال التي تتعمق يومياً لصالح المشروع الاستيطاني بفعل تدهور الحالة الوطنية و تيبس مكونات الحركة الوطنية لجهة علاقتها بالمواطن و حقوقه الاجتماعية.

اذاً، تلتقي فصائل الأزمة الوطنية دون أي مؤشرات لمعالجة الازمة التي صنعوها و دون أي حضور لقضايا الانتخابات الشائكة و البئيئة التي تجعلها مفصلاً للتغيير و المشاركة، فكما كان المواطن و مقومات صموده هو الغائب الأكبر في سنوات الانقسام ؛ فإنه و تطلعاته للمشاركة أيضا الغائب و المغيب الأول و الاخير عن مشهد لقاءات الفصائل .

أمام هذا الواقع، فإن مشهد اجتماعات الفصائل يحمل احتمالين الاول استحضار المصلحة الوطنية و قضايا المواطن الذي يشكل مرة أخرى مركز أي عملية وطنية أو ديمقراطية، و يبدو أن ذلك لم و لن يخطر في بالهم و غير مطروح على جدول أعمالهم ، أو محاولة التوافق على محاصصة سواء بقائمة مشتركة أو بدونها ، و هذا الخيار يواجه عقبات جدية في قواعد كلا التنظيمين و مع المجتمع . اذا هي الأزمة المستفحلة و جوهرها اقصاء ارادة و حقوق الناس حتى وهم يتحدثون عن الحاجة لاستدعاء صوته، و بالتأكيد ليس دوره و متطلبات صموده.

ان معيار جدية الحوار و الحد الأدني من متطلبات النجاح، إنما تستدعي البدء من الامس و ليس بعد الانتخابات لاعادة حقوق المواطنين دون قيد أو شرط و في مقدمتها حقهم في التعبير و اطلاق سراح المعتقلين على خلفية الرأي، كما اطلاق سراح الحقوق المالية المصادرة لأبناء شعبنا في القطاع، ألا يتطلب ذلك حكومة وحدة وطنية انتقالية لضمان بلورة حلول و جدولة تنفيذ القضايا التي تكرست بفعل الانقسام و في مقدمتها السلطة القضائية التي مزقت و يتم الاعتداء عليها يوميا من قبل السلطة التنفيذية على ضفتي الانقسام .

و للحديث بقية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط