تاريخ النشر: 2019-02-17 | 08:23
تاريخ النشر: 2019-02-17 | 08:23
لم ينتظر شعبنا ان يسمع جديدا من هذا اللقاء الذى فقدت فيه بعض هذه الفصائل مصداقيتها يوم لم تقم احتراما لارادة هذا الشعب الذى طالبها على مدى اثنتى عشر عاما بانهاء الانقسام يوم كانت تتنقل من عاصمة الى اخرى تكرر نفس المقولات وتنقض كل الاتفاقات تبحث عن مصالح فصائلية ومكاسب شخصية والوطن يعانى والشعب يواجه العدوان الصهيونى الذى ازداد تغولا وسلبا لبقايا الوطن وتهويدا لمقدساتى . وجاءت زيارة موسكو محطة جديده من محطات تثبيت الخلافات والعودة الى الردح الاعلامى من جديد وزادت الهوة بين فتح والجهاد الاسلامى والقطيعة بين فتح وحماس لتصب هذه الخلافات لمصلحة صفقة القرن وانفصال غزة عن الضفة الفلسطينية والقدس . حسب تصريحات وزير الخارجية الروسى الذى خرج مستاء من نتائج هذا اللقاء . لكن هؤلاء لم يبالوا براى الجانب الروسى كما لم يبالوا بما سينعكس موقفهم على شعبهم عند عودتهم يجرون ثياب الخيبة ومزيدا من الانقسام .
اختلفت الفصائل على اصدار بيان يلملم اشلاء خلافاتهم ومواقفهم , وعادوا اكثر ايمانا وقناعة , حماس ستعيد تشكيل اللجنة الادارية التى قامت بحلها بناء على اتفاق القاهرة 2017 وتولى حكومة الوفاق الوطنى مهامها فى قطاع غزه .
لقد سبقنى العديد من الرموز الوطنية فى الحديث عن لقاء موسكو واجمعوا جميعا ان هذه الفصئل خرجت بعيدا عن الهم الفلسطينى وما يواجه الوطن من مخاطر التصفية وما يعانيه شعبنا من جرائم العدو الصهيونى من اقتحامات لمدنه وقراه ومن اعتداءات على اهلنا فى تنقلهم ودخول مزارعهم .. وعلينا الاجابة عن سؤال هام يطرح نفسه على شطرى الوطن ما العمل ؟ ولقد سبق ان قلنا مرارا ان اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اساس من التوافق الوطنى بعيدا عن تزوير ارادة الشعب فى انعقاد مجلس وطنى فلسطينى من الرموز الوطنية الشابه تتحمل مسؤلية التغيير وتنتخب لجنة تنفيذية تنهى قرارات الفصيل بقيادة تتمثل فى لجنة تنفيذية تشكل مرجعية تقود العمل الفلسطينى منظمة وسلطة يكون هدفها خدمة الشعب الفلسطينى تتصدى للعدوان الصهيو امريكى الذى يعمل على تصفية القضية الفلسطينية فى صفقة القرن التى باتت على الا بواب بعد الانتخابات الصهيونية فى ابريل القادم .
ان حركة فتح وكوادرها تقع عليها مسؤؤلية الدعوة لمجلس وطنى فلسطينى يختلف شكلا ومضمونا عن المجلس الذى عقد فى ابريل عام 2018 وجاء مجلسا مفبركا مجلس ولاء وليس مجلس كفاءة وصدق وشفافية . ان حركة فتح التى تشكل العمود الفقرى فى عملنا الفلسطينى وينضوى تحت لوائها الاف الشباب الذى امن بالثورة وقدم الاف الشهداء والاسرى تقع عليه مسؤلية التضحية والتوافق مع الرموز الوطنية التى تؤمن بمنظمة التحرير الفسطينية والولاء للقضية والشعب والوطن فى اعادة الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى تقطع الحجج حول شرعية منظمة التحرير فلتعيد فتح هذه المنظمة كما كانت فى زمن القيادات التاريخية فى عهد الاستاذ الشقيرى وابى عمار يوم كان القرار للجنة التنفيذية وليس لفصيل .. اذا اعدنا بناء منظمة التحرير على اساس التوافق الوطنى والشفافية سيحترم شعبنا هذه الفصائل والرموز ويعيد ايمانه بهذه المؤسسة العريقة . ان كوادر حركة فتح مطالبة ان تقف مع هذا التوجه الذى ان نجحت فستنهى الانقسام وتجبر حماس والجهاد على العودة الى الخندق الفلسطينى الذى تتخذ الوضع الحالى للمنظمة انه غير توافقى وان فتح تفرض سيطرتها على السلطة والمنظمة ومؤسساتها . وهذا يجعلها تفرض هيمنتها على قطاع غزه . وتقود العمل الفلسطينى الى انفصال قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية .
ان هذه القيادات ستتحمل المسؤلية التاريخية امام شعبنا الفلسطينى وقضيتنا وشهدائنا واسرانا .. وعلى شعبنا تقع المسؤلية ان يسهم فى تغيير هذا الواقع الذى تتحكم فيه قيادات لا تدرك حجم الاخطار التى يتعرض لها شعبنا واهلنا فى الوطن والشتات .