الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقد دخلنا عليهم الباب، لقد عدنا!

لقد دخلنا عليهم الباب، لقد عدنا!

تاريخ النشر: 2018-05-16 | 22:11

ما أروعكم أيها الفلسطينيون!! ما أروعنا يا قوم، ونحن نعود في ذكرى النكبة إلى أرض فلسطين، ونعفر بأحذية العودة خطوط الانتظار، ونعبر بالإرادة من بوابات النهار!.
ما أروعنا ونحن نعود في ذكرى النكبة، نعود فعلاً وليس قولاً، وندخل عليهم الباب، فعلاً، لقد دخلنا نحن عليهم الباب، وأمسكنا بالسلك العازل بين أرضنا ولجوئنا، واقتربنا خطوة، لقد توجهنا بعشرات الآلاف إلى أرضنا، هذه حقيقة لا ينكرها إلا غافل أو حاقد أو قميء، لقد اقتحمنا بأرواحنا وقلوبنا وعقولنا، وبدأنا نحن المعركة، نحن الفلسطينيين من بدأ معركة العودة، ونحن من دخل عليهم الباب لأول مرة، وسرنا متقدمين، بعد أن صار أهلنا لاجئين قبل عشرات السنين، لقد تقدمنا فعلاً، ومارسنا حقنا في العودة إلى وطننا، واشتبكنا مع مغتصب أرضنا، وأطلق علينا النار، وارتقينا شهداء، وسقطنا مضرجين بالدماء، ولكننا واصلنا مشوار العودة، وعبرت إرادتنا السياج، ووصل غبار أحذيتنا ودخان الإطارات المشتعلة إلى مكمن عدونا.
لقد عدنا، وارتبك عدونا، وخاف وارتعب من صرخاتنا، فحشد لنا ثلث الجيش الإسرائيلي، وأعد لنا كافة أنواع الأسلحة، كي يقتلنا مرة ثانية، وكي يؤكد طردنا من ديارنا مرة ثانية، وكي يعيد تهجيرنا سبعين سنة مرة ثانية، ولكننا عدنا حقيقة نحن الذين انتظرنا قرارات الأمم المتحدة سنوات، وانتظرنا الجيوش العربية سنوات، وانتظرنا الاتفاقيات السلمية والمفاوضات سنوات، اليوم، قررنا نحن أن نعود فعلاً، وتحركنا جسداً وروحاً في اتجاه العودة، ودخلنا عليهم الباب بالفعل، ونحن نعرف أننا سنواجه بصدورنا الموت الذي فرت منه زعامات عربية، ولكننا نعود بالفعل إلى الأرض التي باركها الله لأمتنا، فصار اسمها فلسطين وصارت عاصمتها القدس.
اليوم نعود مطراً من الرجال والنساء والشباب والصبايا، نعود بعشرات الشهداء، نوسد رؤوسهم التراب، ونحن فخورون بأننا نعود، لنعانق أرواحنا، ونلاحق نظرات عيوننا التي سبقتنا إلى هناك، فذرفت دمع الحنين، حين تنفست الرئتين هواء فلسطين، لتتعمق لدينا القناعة بأننا سنعود إليها، وهذه أول محاولة، ستعقبها محاولات، ومحاولات، فنحن أفواج وراء أفواج، وأمواج تلاطم أمواج، سنعود، ونكررها سنعود، نقولها، ونمارسها، ونقترب في كل مرة من أرضنا أمتار، سنعود، ولا بد أن نصل بعد يوم أو يومين، بعد محاولة أو اثتنين، بعد شهر أو اثنين، بعد سنة أو سنتين، سنعود طالما توفرت لنا النية في العودة، وطالما زرعنا هذه الإرادة في نفوس الأجيال، ومارسنا حقنا في العودة بالفعل الميداني، ولم نكتف بالكلام الإنشائي.
سنعود رغم وعورة الدرب، وطول المسافة، ومشقة السفر، سنمارس فعل العودة ونحن نعرف أن عدونا يترصدنا بالرصاص، سنعود ونحن نعرف أن عدونا قد أعد لنا الكمائن، وحلق من فوق رؤوسنا بالطائرات، سنعود ونحن نعرف أننا لا نلقي بأنفسنا إلى التهلكة، فالتهلكة هي بقاؤنا لاجئين سبعين عاماً دون أن نتقدم خطوة في اتجاه العودة، سنعود، ونعرف أن التهلكة هي المهادنة، والانتظار خلف خطوط الهدنة، دون فعل شيء، لذلك سنمارس حقنا في العودة، ونحن نعرف أن عدونا لن يسمح لنا بالعودة قرارا وجهاراً، ولن يسمح بحضورنا الذي يؤكد غيابه عن الذاكرة التاريخية، وغيابه عن الرواية الموضوعية، وغيابه عن الاستقرار والأمن الذي حلم به في بلادنا، لذلك نجحنا في العودة، حين عدنا قضية سياسية إلى واجهة الأحداث، وحين عدنا بكرامة إلى وحدتنا الميدانية، وحين عدنا ببرنامجنا السياسي إلى منبت الصراع مع عدونا، وحين عدنا واثقين إلى أنفسنا نستنهض عزائمنا، ونقلب صفحات تاريخنا وعروبتنا ووطنا الذي نغسله كل صباح بدمنا، ونلفه كل مساء بأرواحنا التي تدق على أبواب العودة.
لقد عدنا فعلاً، ودخلنا عليهم الباب،، ورجفت مفاصلهم، وارتعبوا، ولا صحة لكلام المشككين ، والراجفين من المواجهة، لقد عدنا فعلاً، وكسرنا خط الهدنة، وما زال وقع أقدامنا يدوس على السلك الزائل، فإذا بالصديق والحبيب والقريب والإنسان يقف معنا، ويصرخ باسمنا، وينادي علينا، وما أكثر الشرفاء والمخلصين على مستوى الأرض! فهنالك من سحب السفير وهنالك من طرد السفير، وهنالك من أفاق من ضلال، وناصر حقنا، وهنالك من بدأ يعيد حساباته، وهنالك من ارتعب من جرأتنا، فقرر أن يتآمر علينا، ولكننا عدنا، وقعدنا لهم في الطريق الواصل بين الحلم والواقع، ونصبنا لهم الكمائن في الطريق الفاصل بين البقاء والفناء.
لقد عدنا يا فلسطين؛ وتركنا من خلفنا سؤال لما يزل يقفز عليهم من فوق الأسوار، ويتسلل إليهم من تحت الأسلاك، ويطوف على الكنس اليهودية صباح مساء، ويترصدهم على طريق المدارس، ويدخل عليهم البيوت التي ظنوا أنها آمنة، سؤال مؤرق ومزعج ومخيف يدق عليهم الشبابيك، ويختلس النظر إلى عيونهم، سؤال يقفز لهم من فوق سور الحديقة، ويتسلل إليهم من صنابير المياه، ويتدحرج كعاصفة أمام أطفالهم، ويزاحم خطواتهم على درجات البيت، سؤال مرعب يقول لهم: من أنتم؟ فهؤلاء هم العرب الفلسطينيون؟ لماذا أنتم هنا، وقد تحرك العائدون؟ إلى متى ستختفون خلف الأكذوبة، وهؤلاء هم أصحاب الأرض الحقيقيون؟ إلى متى ستزعمون بأنكم المنتصرون، وهؤلاء هم الفلسطينيون أحياء عند ربهم يرزقون؟
لقد عدنا، وتركناهم مرتبكين متشككين ببقائهم في أوطاننا بمقدار ثقتنا بعودتنا، لقد عدنا، فاهتزت البنادق بين أيديهم رعباً، فأطلوا علينا النار بغزارة، وبالغوا في قتلنا، إنهم يقتلوننا كي يؤكدوا لأنفسهم أنهم باقون، وأنهم فوق أرضهم كما يزعمون، وأن هذا وطنهم كما يحلمون، وأن هنا تاريخهم، وأنهم يدافعون عن وجودهم، فأطلقوا علينا النار بلا حساب، وصبوا فوق رؤوسنا سحائب الغاز والعذاب، وبالغوا في القتل والخراب، كي يؤكدوا لأنفسهم أنهم باقون، وأنهم قادرون، وأنهم حاضرون، بعد أن غيبتهم عودتنا، وأرعبتهم إرادتنا، وهزتهم صرختنا، وأسقطت تاريخهم المزيف مسيرتنا، فصرنا الأقوياء مع ضعفنا، وصاروا الضعفاء رغم قوتهم، وصرنا صوت الحق الذي حملته الريح بعيداً، وصاروا صوت الباطل الذي دفنه غبار أحذية العائدين.
أيها الفلسطينيون، لقد سجلتم بمسيرة العودة تاريخاً فلسطينياً جديداً يرفض الانتظار، وأحسنتم بالمواجهة الاختيار، فأنتم أيها العظماء من يصوب المسار، وأنتم من يحدد ساعة الانفجار.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط