تاريخ النشر: 2025-11-09 | 13:38
تاريخ النشر: 2025-11-09 | 13:38
لقد وضعت الحرب أوزارها وأشتدت وفتكت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإرتكبت إسرائيل كل أنواع الجرائم البشعة بحق الأطفال والنساء والمدنيين وإعتقلت واحتجزت عددا من المدنيين أثناء الإجتياح البري لقطاع غزة أخذتهم دروعا بشرية تتقدم بهم من مكان إلى مكان وتفتش هنا وهناك تم لم تكتفي بذلك فقامت بتعذيبهم ليعترفوا عن أماكن الجنود المختطفين ليدلوا بمعلومات لا يعرفوا عنها شيئا ولم تكتفي بذلك بل مارست ما هو أخطر وأحقر من ذلك وهو قتلهم وسرقة أعضائهم وجلودهم وتشوية جثثهم لإخفاء ملامحهم حتى تبقى جثت مجهولة لا يمكن لذويهم التعرف عليهم
حتى اصبح الإحتلال الإسرائيلي يمتلك مخزون كبير من الجلود البشرية جمعتها من اجساد من قتلتهم من الفلسطينيين وتعيد تلك الجثت بشكل مجهول وترفض الإدلاء بالمعلومات عنهم حتى لا يتعرف ذويهم عليهم وتصل تلك الجثث لقطاع غزة مشوهة عن قصد وعليها آثار تعذيب وخنق وتكسير وقص للعظام وحرق متعمد وبالكشف الطبي تبين بأن هناك سرقة للأعضاء تم أخذها بواسطة جراحين أخصائيين بمهارة ودقة عالية ولإخفاء الجريمة يقوموا بتشوية معالمها ليصبحوا مجرد أرقام يتم دفنهم في قبور جماعية وبصعوبة بالغة تم التعرف علي بعضهم ولكن من بين كل الألم ومن بين الجثث المجهولة تجد إحداهنّ خاتم الزّواج في يد حبيبها فتعرفه فورا فهي بذلك هدأت نيران قلبها حين لامست جثتة وأصبح بإمكانها معرفة مكان قبرة وتضع عليه شاهدا يحمل إسمه
تلك هي التي حالفها الحظ من بين الأخريات
ومن يصدق ما تفعله الحياة بنساء غزة وذويهم
كيف يتحول الحب ليصبح شاهدا على الموت وليس أي موت
تلك المرأة الفلسطينية التى رحل زوجها وهو متمسك بعهده لها ومنحها ميثاق عهد ممسك به قطعة من جسده
بأن يبقى الخاتم معه في يده كما البندقيّة، لا يفرقهما سوى الموت وليس أي موت فكان موت على أيادي المحتلين الجبناء المخالفين لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، فرحل الجسد وبقيت الروح وخاتم الزواج ميثاق وعهد بالوفاء وشاهدا على هويته الذاتية التي من خلاله تعرفت به زوجته لتودعة وداع يليق به وتحتضنه وتقبله وتضع شاهدا علي قبرة يحمل إسمه في ضريح يضم الجسد وروح ما زالت تعانق زوجته وذوية روح ستبقى لعنه تطارد الأعداء وتطارد السجان وقاتليه لتبقى تلك الروايه حاضره وشاهده على بشاعة وجريمة محتل لأرض فلسطين حتما سيزول وفلسطين حتما سوف تنتصر وستبقى تلك الأرواح شاهدة علي العصر يتناقلها الأجيال عبر الزمن حكايات تروى ولا تنتسي .
ولكل شهيد في فلسطين حكاية وحكاية اليوم خاتم وميثاق وشاهد على العصر بأن أرض فلسطين إحتلها ذات يوم أبشع مجرم على مر التاريخ والعصور .