تاريخ النشر: 2018-10-30 | 23:13
تاريخ النشر: 2018-10-30 | 23:13
عبر تاريخ جماعة "الإخوان المسلمين" لم يكن لديها صديق دائم أو حتى حليف استراتيجي استمر لأكثر من مرحلة ، ولا تؤمن بمبدأ الشراكة إلى عند الحاجة وسرعان ما تنقلب على حليفها الحالي بالتآمر مع عدوه لمجرد الشعور أنه لربما يقاسمهم "الغنائم" .
وهذا ليس حكم مبني على قناعة شخصية ، بل دراسة تاريخية لمسيرة علاقاتهم بداية من الملك فاروق وحتى محمد حسني مبارك مروراً بـ "محمد نجيب وعبد الناصر والسادات ودول عربية كثيرة" ، وهذا نابع من قاعدتهم الفكرية الثابتة "أن من ليس إخواني فهو في مربع العدو " .
ورغم مرور السنوات وفشل كل تجاربهم إلى أن فكرهم لم يتبدل أو ينضج حتى الآن ، وكل من خرج من رحمهم جزء لا يتجزأ من عقيدتهم التي بنيت على أنانية "حسن البنا" في اختزال الإسلام داخل جماعة ، وعلى أسلوب النفاق المتذبذب "للهضيبي" ، والفكر التعصبي المتشدد لـ "سيد قطب" .
ومن يعتقد أن نموذج "حركة حماس" كتِب له النجاح فهو مخطئ ، سيطرتهم على حكم غزة كان لها علاقة بالطرف المقابل ، ولكن لو كانت معايير النجاح في الاندماج داخل المجتمع وبناء شراكة مع مكوناته ومكنوناته فللأسف فشلت فشلاً ذريعاً .
وهذا الحديث ليس دعوة لعزلهم أو إقصائهم كما يمارسون ، بل دعوة لهم لمراجعة فكرهم والاقتناع أن الفشل نابع من داخلهم ، وأن الثقة في الشراكة هي أساس التحرير والبناء .