الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لكي لا تنحرف البوصلة العربية عن فلسطين

لكي لا تنحرف البوصلة العربية عن فلسطين

تاريخ النشر: 2017-07-25 | 10:36

الخبر اليقين في قدسنا , بأن الصراع يحتدم , وتتوالى فصوله , وتتنوعه اشتباكاته , في معركة المقدسات , ويُجرم غول التهويد في كل تفاصيل بيت المقدس , وتبوء محاولاته بالفشل, أمام صرخة الحقيقة لطفل مقدسي , في وجه جنود الحاجز في البلدة القديمة بالقدس المحتلة , ويهرب حاخامات طاعني السن من نداءات الطفل المقدسي , عودوا من حيث أتيتم  أيها الأشرار إرجعوا إلى منهاتن وبودبست أو بوخارست أليس هناك أصولكم ومنبتكم ؟ .

تتلخص حقيقة الصراع في فلسطين أن الباطل سيزول مهما علا أو إنتفش , فجعرافيا المكان المقدس تلفظه لعظيم خبثه , والتاريخ لا يذكر هذا الباطل الا في صفحات المكر والخداع واللصوصية , وأن صراعنا في بيت المقدس قائم على عدالة قضيتنا ومظلومية شعبنا , الذي هُجر بقوة الإرهاب الصهيوني , ولا يعني أن تطول المدة الزمنية للإحتلال , أن يشرعن ذلك أي حقوق للمحتل الغاصب , فالإحتلال جريمة إنسانية ونتائجها باطلة في كل الأحوال والأزمان, الإحتلال لا يؤسس لأي شرعية ولا يمنح أوطان , وقضيتنا الفلسطينية تمتلك رمز الطهارة والعدالة , في صراعنا الحضاري والإنساني والديني , مع قوى البغي وعصابات الصهاينة , رغم أن تلك العصابات قد اتخذت شكل الدولة بدعم أمريكي غربي , لدواعي إستعمارية من أهدافها ضرب كيان الأمة العربية والإسلامية , وتشكيل بؤر للتوترات تعيق التطور  للمجتمعات العربية  ,وتفشل أي مشروع وحدة شاملة عربيا وإسلاميا , فالصراع مع المشروع الصهيوني وإن كان ميدانه أرض فلسطين , الا أن تأثيرات هذا الإحتلال الكارثية وإنعكاساتها السلبية الحادة تضرب في عمق أساسات الرؤية الوحدوية , والسياسات النهضوية لواقع الأمة العربية والإسلامية , بل أنها تقتل الأمل بالتطلع لمستقبل واعد لشعوب الأمة جميعا, فالإحتلال الصهيوني يشكل حالة العداء الحتمي لكل شعوب المنطقة , وشعبنا يقاتل بالنيابة عن هذه الشعوب ليشكل حائط الصد الأول , في ردع المشروع الصهيوني من التوسع والتمدد , وتعمل مقاومة وإنتفاضة شعبنا على إشغال الإحتلال في ما يسيطر عليه من حيز جغرافي يؤسس فيه كيانه العدواني , ويقطع عنه التفكير في إحياء النبوءات التلمودية بإقامة دولة النيل والفرات.

ينوب شعبنا الفلسطيني , نيابة بالدم والأشلاء, في الدفاع عن حياض الأمة ومقدساتها ,ويدفع من دماء أبنائه ثمن الإستقرار التي تعيشه الدول والكيانات العربية والإسلامية , بعيداً عن مخططات الصهاينة الشيطانية , فلا يغفل أحد عن شعارات كبار مؤسسي دولة الصهاينة , والتي كانت تنادي بحقوق مزعومة , لأجدادهم في خيبر وبني قريظة بالمدينة المنورة , تستشعر المقاومة الفلسطينية هذا الخطر الذي يمثله المشروع الصهيوني التوسعي , وتدفع بكل ما تملك من وسائل وإمكانيات هذا الخطر الداهم , ورغم ذلك فإن مقاومتنا تحصر الفعل المقاوم لها في أرض فلسطين , ولا تتسبب لأي دولة عربية وإسلامية بأي إلتزامات أو أعباء, ومن يريد أن يقدم دعما لفلسطين ومقاومتها فيكون ذلك بإرادته الكاملة , وتؤمن مقاومة شعبنا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كافة  وفقا لسياسات ثابتة وراسخة .

ولكن للأسف الشديد , فأن حالة الضعف والهوان والصراعات الداخلية , التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية , قد إنعكست على أدائها والتزاماتها اتجاه القضية الفلسطينية , ولم تعد فلسطين ومقدساتها هي الأولوية في السياسات الخارجية للدولة العربية , ولذا ترى إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع إقامه الصلاة للجمعة الثانية ومنع رفع الآذان , ومحاول السيطرة عليه والتحكم فيه , ومع ذلك لم تتحرك مؤسسة عربية أو إسلامية رسمية – جامعة الدول العربية ,منظمة التعاون الإسلامي - من أجل الإجتماع لإبداء موقف أو التهديد بإجراء قد يردع الإحتلال من التمادي في عدوانه ومخططه التهويدي ضد المسجد الأقصى المبارك , وأمام هذا العجر تصاب الأمة العربية بعقم في الحراك الجماهيري المساند والداعم لأهل القدس والأقصى, فنلاحظ غياب المسيرات الجماهيرية الحاشدة عن عواصم عربية كبرى , لو حققت تلك العواصم إنجازاً كرويا لخرجت الملايين للشوارع أيام وليالي ! , وهذا ما جعل مستوطن صهيوني يخرج عبر مكبرات الصوت لينادي على أهل الخليل , مستفزاً إياهم أين العرب , لقد باعوكم أين العرب لقد خذلوكم ! .

خلال معركة الأقصى المبارك , والتي إشتدت فصولها منذ قرابة العشرة أيام , في محاولة للإحتلال الصهيوني , تغيير الواقع ومحاولة فرض السيادة على الأقصى المبارك بذرائع أمنية واهية , عبر إقامة البوابات الإلكترونية وتركيب الكاميرات في داخل المسجد الأقصى وعلى بواباته , برزت بعض التسريبات في الصحافة العالمية ولم نرى لها نفياً , بأن بعض الزعماء العرب يتفهمون الإجراء الصهيوني بإقامة البوابات الإلكترونية في إطار الحرب على (الإرهاب),التي تتطلب إقامة مثل تلك الإجراءات لمنع الحوادث وحماية المصلين , قلنا في مقال سابق بأن أهل الأقصى أدرى بالخطر , لذلك تراهم يحتشدون لصلاتهم على أبواب الأقصى رافضين الدخول عبر البوابات الصهيونية , لأنهم يعلمون علم اليقين بأن الغاية والهدف الصهيوني هو المساس بالمسجد الأقصى وليست حمايته , ونقول هنا تبياناً للواقع الفلسطيني , بأن الإحتلال لا تعنيه حياة الفلسطينيين أبدا , أليس جنوده هم من يقومون بإعدام الفلسطيني بالشبهة , عبر حواجز الموت المنتشرة بالضفة والقدس , أن ما يقوم به الإحتلال في المسجد الأقصى المبارك , له علاقة بالتقسيم المكاني للأقصى المبارك , بعد فرض التقسيم الزماني عبر تسهيل الإقتحامات اليومية للأقصى من جموع المستوطنين الصهاينة .

لقد تباهى الإرهابي نتانياهو مؤخراً بأن هناك تنسيق بين كيانه وبعض الدول السنية , وأنه يوجد تفاهمات على أهمية الحرب المشتركة ضد "الإرهاب" , وتبجحه بإمكانية إنشاء حلف عربي صهيوني لمحاربة "الإرهاب" , وكذلك مطالبة الإرهابي ليبرمان الدول العربية التي تتحدث معهم تحت الطاولة كما قال بأن تخرج للعلن , والغريب أن يقابل ذلك الحديث تماهياً من بعض الشخصيات العربية عبر اللقاءات مع الوفود الصهيونية في مؤتمرات تطبيعيه سواء في فلسطين وخارجها , تلك المؤتمرات أو الندوات عنوانها البحث في سبيل دمج الإحتلال الصهيوني في المنطقة والتطبيع معه , والأخطر خروج بعض الإعلاميين العرب  للعلن , عبر وسائل الإعلام الصهيونية , يشتمون بالمقاومة ويحضرون عليها في سابقة خطيرة تكشف عن إنحراف البعض وإنزلاقه في مهاوي التطبيع والتبعية, والزج بالمقاومة في قضية خليجية داخلية , عبر المطالبة بطرد قادة المقاومة من الدوحة وقطع العلاقات مع حماس كأحد شروط  دول الحصار للصلح مع قطر .

نقول حتى لا تنحرف البوصلة العربية , بأن فلسطين قضيتكم , والأقصى مسرى نبيكم , وشعب فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية , وأن الكيان الصهيوني هو الشر المطلق والخطر المحدق , فلا أحلاف تعقد معه و لا صداقة تقام معه ولا هدوء يرجى منه , وأن مقاومتنا ليست إرهاب, وأن دفاعنا عن أرضنا ليست من ضروب التهلكة , وأن الفداء للأوطان من الدين , وأن الدفاع عن المقدسات شرف عظيم , وأن الكيان الصهيوني هو الوكيل الحصري للإرهاب .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط