الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لكي لا يكون مصير فتح مشابهاً لمصير حزب العمل الإسرائيلي

لكي لا يكون مصير فتح مشابهاً لمصير حزب العمل الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2019-09-28 | 12:40

يخشى الكثير من الفتحاويون، أن تلقى حركتهم مصير حزب العمل الإسرائيلي، الذي ساهم مؤسسوه في بناء دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو الذي تأسس في عام 1968م بعد اندماج أحزاب (مباي وأحدوت هعفودا - بوعالي تسيون ورافي)، وتمكن حزب العمل من الاحتفاظ بالحكم من عام 1968م – 1977م، على قاعدة المشاركة بينه وبين حزب (مبام) تحت عنوان (التجمع العمالي - المعراخ).

لكنه خسر الحكم في انتخابات الكنيست التاسعة في عام 1977م، لصالح  حزب الليكود بقيادة "مناحم بيغين" وحصل في انتخابات عام 2019م على ستة مقاعد من أصل 120 مقعداً من مقاعد الكنسيت، بعد أن كان يحصل لوحده على 49 مقعداً بدءاً من عام 1969م، حيث حصل في انتخابات الكنيست الحادية عشرة عام 1984م على 38 مقعداً، وفي انتخابات الكنيست الثالثة عشرة عام 1992م على 44 مقعداً، وفي انتخابات الكنيست الخامسة عشرة على 23 مقعداً، وفي انتخابات عام 2019م حصل على ستة مقاعد كم أشرنا.

يستنتج من تجربة حزب العمل، بأن أسبقية المبادرة إلى العمل السياسي العام، لا تحصن القوى والأحزاب السياسية من احتمالية ضمورها وتأكلها وفقدانها لأغلبيتها البرلمانية كقوى مفضلة لدى الجماهير، وهذه حقيقة أخبرنا بوجودها "ابن خلدون" من قبل، ومفادها أن الدولة وكذا الأحزاب والكيانات السياسية والاجتماعية، تمر في حياتها بذات المراحل التي يمر بها الكائن الحي، وهن: (الولادة - الطفولة - الشباب – الكهولة - وأخيراً الموت)؛ لكن التاريخ قدم لنا بالمقابل العديد من التجارب التي تمكنت في نهايتها الدول من تجاوز تحديات اندثارها وعاشت ما عاشت من عمرها المقدر.

وهذا تحدي يتطلب اجتيازه العديد من المقومات الواجب توفرها في تلك الدول، وهي مقومات يجب أن تتمتع بها قواها الاجتماعية وحركاتها السياسية الفاعلة، فنجاح الدول وتجنبها للفشل، أمر مقترن  بامتلاك تلك الاحزاب لبرامج اجتماعية وسياسية واجتماعية جامعة ومُحدثة، تحاكي احتياجات البقاء والاستدامة، وتستجيب بحديها الأدنى والأقصى للتحديات الوافدة من المستقبل، وتطيل من عمر دولتها.

اليوم وبعد مرور عقد كامل على اندلاع نيران الخصومة في شطري الوطن بين حماس وفتح، ومن ثم داخل فتح نفسها، نرى الجميع قد خسروا ما كسبت أيدهم، بعد أن خسر الوطن ما خسره.

فاليوم لا رابحون في فلسطين، لأن  الجميع خسروا أنفسهم وكذا برامجهم وماضيهم ولربما مستقبلهم؛ إن لم يتداعى الجميع لاستدراك الخطر المحدق بالوطن من جهاته الأربعة، لكن خسارة فتح ستكون الأعظم لأنها استحوذت على تأييد السواد الأعظم من جماهير شعبنا ومن المؤكد أنها ستخسره أيضاً.

ففتح مطالبة قبل غيرها بمباشرة العمل لترميم بيتها الداخلي لتتمكن من استرداد نفسها ومن ثم وطنها، واستكمال المهام العظام التي نصت عليها برامجها الوطنية والثورية، ووقف العمل باستراتيجة الانكفاء الى الداخل، والاكتفاء بالموجود من برامج وعناصر وأعضاء، ووضع حد لسياسة الفصل ، ووقف رواتب المناضلين ، وتهميش خيرة  كوادر الحركه ، وتهميش الساحات الخارجيّة تحت مبرّراتٍ عديدةٍ، كالحدّ من الإنفاق ومركزة العملِ في الضّفة المحتلّة، والاكتفاء بها كمجالٍ حيويٍّ لأجندةِ العمل الفتحاويّ، وهذا -على أيّ حالٍ- تصرفٌ انكفائيٌّ لا يستقيم مع ماضي فتح ولا مع دورها المأمولِ مستقبلاً ولا مع التّوصياتِ النّظريّة لمؤتمراتها العامة.

وهذه منهجية عمل مقصودة جمدت برامج الحركة ومنعتها من التجدد، وكأن الزمن توقف عند جيل بعينه بفكره ورؤيته وتصوراته للعمل الداخلي وللتعامل مع المحتل وبناء الوطن.

وللخروج من هذه الحالة يجب على قيادة فتح إطلاق أكبر عملية لملمة للصفوف، وأعمق حالة مصالحة داخلية، يكون عنوانها إعادة المفصولين للحركة وفي مقدمتهم الأخ القائد "محمد دحلان"، وإعادة الاعتبار لمن طالتهم إجراءات التهميش والكراهية والبغضاء؛ وتوزيع الواجبات والأدوار وفقاً لما تقتضيه مصلحة الحركة الجامعة، وتطبيق قرارات المؤتمرات الحركية بشكلٍ كاملٍ، وفي مقدمتها تصليب وحدةِ الحركة التنظيمية والسياسيّة، وإعادة بنائها وتفعيلها وتوحيدها، والعمل على تطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وتوسيع نطاق مُقاومة المحتل الإسرائيلي باستخدام كلّ السُّبل والطُّرق المشروعة، والعملُ على استعادةِ الدّعم الجماهيريّ للحركة بالعودةِ، واستعادةِ الخطّ النّضاليّ لتحقيق السّلام العادل، والتّأكيد على استمرار حركتنا كحركةِ تحررٍ وطنيٍّ لا تتخلّى عن مقاومةِ الاحتلالِ، والحفاظ على النّقاء الثوريّ الذي ميّزَ الحركةَ عند انطلاقِها، والحرص على أخلاقياتِ أبناءِ الحركةِ وسلوكِهم في التّعاملِ داخل الحركةِ ومع الجماهير، وبالتّأكيد قيم الالتزام والمحاسبة، والعدالة، وتكريس الالتزام بعقليّة المؤسسةِ الواحدةِ وتجديدِ "قانون المحبة" في التّعامل بين أبناء الحركة للحفاظ على وحدتها.

وتصليب البناء الحركيّ بتفعيل نظام التّنسيب وفقَ النّظام الأساسيّ، وإنهاء ظاهرة الكادر غير المؤطّر تنظيميًا، وإيجادُ صيغٍ أكثر فاعليّةٍ لتأطير العسكريين، وتوسيع قاعدةِ المشاركةِ في اتّخاذ القرار الفتحاوي، وممارسة الحوارِ الديمقراطيّ الإيجابيّ داخل الأطر.

والعمل على تعميق مقاصد الالتزام بالتّربية النّضاليّة والاستعدادُ الدّائمُ للانخراطِ في مُقاومةِ الاحتلال، والتّضحية، والاستمرار في تعبئةِ كوادر الحركةِ وجماهيرها .

وتجسيد وحدةِ الحركةِ بين الداخلِ والخارجِ، وبين الضّفةِ والقِطاع، وبين شبابِ الحركةِ وشيوخِها.

وإعادةِ بناءِ النّظام الماليّ في الحركة بما يضمنُ الشّفافيّة ويُتيحُ للحركة فرصةَ الاطلاعِ والرّقابةِ والمُحاسبةِ من خلالِ تطويرِ المفوّضيّةِ الماليّةِ، وتوحيدِ مراكزِ الصّرفِ والتّمويلِ، والتّقدم بتقاريرَ ماليّةٍ دوريّةٍ أمامَ المجلسِ الثّوريّ والمُؤتمرِ العام.

والعمل على تجديدُ شبابِ الحركةِ، والتّعاون بين الأجيال، والعمل على جسر الهوة، ومد جُسور العلاقة بين الكوادرِ الشابّةِ وبين الأجيالِ التي أسّست الحركة، إعادةُ هيكلةِ وتفعيلِ الشّبيبة الفتحاويّة، والعمل على تنميةُ دورِ المرأةِ.

وغير ذلك ستجد الحركة نفسها في مكان وجماهير شعبنا واحرار الحركه في مكان اخر وسيكون مصيرها بالتاكيد كمصير حزب العمل بإسرائيل.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط